فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 950

اتباعا لقوله تعالى {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] [1] .

والكافرون يصنعون بآلهتهم كذلك فتارة يسمون آلهتهم على الذبائح، وتارة (2) [2] يذبحونها قربانا إليهم، وتارة (3) [3] يجمعون بينهما، وكل ذلك -والله أعلم- يدخل فيما أهل لغير الله به، فإن من سمى غير الله فقد أهل به لغير الله، فقوله: (باسم كذا) استعانة به، وقوله (لكذا) [4] عبادة له؛ ولهذا جمع الله بينهما في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]

[ما ذبح على النصب]

وأيضا، فإنه سبحانه حرم [5] ما ذبح على النصب، وهي كل ما ينصب ليعبد من دون الله تعالى.

وأما احتجاج أحمد على هذه المسألة بقوله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] [6] فحيث اشترطت التسمية في ذبيحة المسلم؛ هل تشترط في ذبيحة الكتابي؟ على روايتين: وإن كان الخلال هنا قد ذكر عدم الاشتراط، فاحتجاجه بهذه الآية يخرج على إحدى الروايتين. فلما تعارض العموم الحاظر، وهو قول [7] الله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] [8] والعموم المبيح، وهو قوله:

(1) سورة الأنعام: الآية 162.

(2) (2، 3) ما بين الرقمين سقط من (د) .

(3) (2، 3) ما بين الرقمين سقط من (د) .

(4) في (د) : كذا.

(5) في (ط) : كل ما ذبح.

(6) سورة الأنعام: من الآية 121.

(7) وهو قول: سقطت من (ط) .

(8) سورة البقرة: الآية 173. وفي (أب د) :"وما أهل لغير الله به"سورة المائدة: الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت