اختلاف تنوع [1] واختلاف تضاد.
واختلاف التنوع على وجوه: منه: ما يكون كل واحد من القولين أو الفعلين حقا مشروعا، كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة، حتى زجرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] وقال: «كلاكما محسن» [3] .
ومثله اختلاف الأنواع في صفة الأذان، والإقامة، والاستفتاح، والتشهدات، وصلاة الخوف، وتكبيرات العيد، وتكبيرات الجنازة [4] إلى غير ذلك مما قد [5] شرع [6] جميعه، وإن كان قد يقال إن بعض أنواعه أفضل.
ثم نجد لكثير من الأمة في ذلك من الاختلاف؛ ما أوجب اقتتال طوائف منهم [7] على شفع الإقامة وإيثارها، ونحو ذلك، وهذا عين المحرم ومن لم يبلغ هذا المبلغ؛ فتجد كثيرا منهم في قلبه من [8] الهوى لأحد [9] هذه الأنواع والإعراض عن الآخر [10] أو النهي عنه، ما دخل [11] به فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
(1) في (أط) بنوع. وفي (ج د) : نوع.
(2) في المطبوعة: حتى زجرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف.
(3) سبقت الإشارة إلى الحديث، وهو في البخاري رقم (2410) من فتح الباري.
(4) (أب ط) : الجنائز.
(5) قد: سقطت من (ج د) .
(6) في (أ) : شرح.
(7) في المطبوعة زاد: كاختلافهم.
(8) من: سقطت من (أ) .
(9) في (ط) لأجل.
(10) في (د ج ط) : الأخرى.
(11) في (ط) : فأدخل.