ومن السدنة: من يضل الجهال، فيقول: أنا أذكر حاجتك [1] لصاحب الضريح، وهو يذكرها للنبي صلى الله عليه وسلم، والنبي يذكرها لله [2] .
ومنهم: من يعلق على القبر المكذوب أو غير المكذوب، من الستور والثياب، ويضع عنده من مصوغ الذهب والفضة، ما قد أجمع المسلمون على أنه [3] ليس من دين الإسلام. هذا والمسجد الجامع معطل خراب صورة ومعنى!
وما أكثر من يرى [4] من [5] هؤلاء: أن صلاته عند هذا القبر المضاف إلى بعض المعظمين - مع أنه كذب في نفس الأمر - أعظم من صلاته في المساجد بيوت الله [6] فيزدحمون [7] للصلاة في مواضع الإشراك المبتدعة، التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذها مساجد، وإن كانت على [8] قبور الأنبياء، ويهجرون الصلاة في البيوت التي أذن الله أن ترفع [9] ويذكر فيها اسمه، التي قال الله فيها: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التوبة: 18] [10] .
(1) في (ط) : صاحبك.
(2) في المطبوعة: وهو يذكرها للنبي يذكرها لله.
(3) في المطبوعة: على أنه من دين المشركين وليس من دين الإسلام.
(4) في المطبوعة: يعتقد.
(5) من: سقطت من (أ) .
(6) في المطبوعة: زيادة: الخالية من القبور والخالصة لله.
(7) في (أط) : يزدحمون.
(8) على: ساقطة من (ط) .
(9) في (أ) : فيذكر.
(10) سورة التوبة: الآية 18.