فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 950

وفي تفسير علي بن أبي طلحة [1] عن ابن عباس:"النصب أصنام كانوا يذبحون ويهلون عليها" [2] .

فإن قيل: فقد نقل إسماعيل بن سعيد [3] قال: سألت أحمد عما يقرب لآلهتهم يذبحه رجل مسلم. قال:"لا بأس به" [4] .

قيل: إنما قال أحمد ذلك؛ لأن المسلم إذا ذبحه سمى الله عليه، ولم يقصد ذبحه لغير الله، ولا يسمي غيره، بل يقصد ضد [5] ما قصده صاحب الشاة، فتصير نية صاحب الشاة لا أثر لها، والذابح هو المؤثر في الذبح، بدليل أن المسلم لو وكل كتابيا في ذبيحة، فسمى عليها غير الله [6] لم تبح.

ولهذا لما كان الذبح عبادة في نفسه كره علي -رضي الله عنه- [7] وغير واحد من أهل العلم -منهم أحمد في إحدى الروايتين عنه- أن يوكل المسلم في ذبح

(1) هو: علي بن أبي طلحة سالم بن المخارق الهاشمي، أصله من الجزيرة وانتقل إلى حمص، روى عن ابن عباس، ولم يسمع منه، صدوق، قال عنه النسائي: ليس به بأس، وضعفه بعضهم، أخرج له مسلم حديثًا واحدا، وكذلك أبو داود والنسائي وابن ماجه. توفي سنة (143هـ) . انظر: تهذيب التهذيب (7 / 339 ـ 341) ، (ت567) ، وتقريب التهذيب (2 / 39) ، (ت362) .

(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره (6 / 49) .

(3) هو: إسماعيل بن سعيد الشالنجي، أبو إسحاق، من أكثر من روى عن أحمد من أصحابه، وكان كبير القدر عندهم، إمام فاضل، صنف كتبًا في الفقه وغيره. توفي سنة (246هـ) . انظر: طبقات الحنابلة (1 / 104، 105) ، (ت113) ، واللباب في تهذيب الأنساب (2 / 176، 177) .

(4) ذكر ذلك في المغني والشرح الكبير أيضًا (11 / 36) .

(5) في المطبوعة: (منه غير) ، بدل: (ضد) .

(6) انظر: المغني والشرح الكبير (11 / 36) .

(7) في (أط) : عليه السلام. ولعله إدراج من النساخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت