فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 950

فنفاها [1] والدنيا فأباها" [2] ."

وقد وصف الله أئمة المتقين فقال: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [السجدة: 24] [3] فبالصبر تُترك الشهوات وباليقين تُدفع الشبهات.

ومنه قوله: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 3] [4] وقوله: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ} [ص: 45] [5] .

ومنه الحديث المرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب البصر [6] الناقد عند ورود الشبهات ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات» [7] .

(1) في (أب) : عكس العبارتين فقال: البدع فأباها، والدنيا فنفاها.

(2) أخرج ابن الجوزي هذا القول بالسند عن أبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس الرملي الفلسطيني، في مناقب الإمام أحمد (173) ، كما أخرجها عنه أيضا ابن كثير في البداية والنهاية (10 / 336) ، وكناه: أبو عمر.

(3) سورة السجدة: الآية 24.

(4) سورة العصر: الآية 3.

(5) سورة ص: من الآية 45.

(6) في المطبوعة: البصير.

(7) أشار المؤلف إلى هذا الأثر في الفتاوى (20 / 58) و (28 / 44) ، لكنه لم يذكر سنده، وذكره أيضا في درء تعارض العقل والنقل (2 / 105) وفي (5 / 131) ، وقال: رواه البيهقي مرسلا، كما رواه البيهقي في الزهد (ص 362) برقم (952) ؛ وأبو نعيم في الحلية (6 / 199) بلفظ يقاربه، وقال عنه العراقي في المغني - تخريج الإحياء - (4 / 388) :"وأبو نعيم في الحلية من حديث عمران بن حصين، وفيه حفص بن عمر العدني ضعفه الجمهور"وقال الزبيري في إتحاف السادة المتقين شرح الإحياء 10 / 105 بعد أن نقل كلام العراقي:"قلت: ورواه كذلك البيهقي في الزهد، وأبو مطيع في أماليه، وأبو مسعود بن إبراهيم الأصبهاني في كتاب الأربعين بلفظ (عند مجئ. .) ". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت