الفقهاء، أو لأكثر المتأخرين في مسائل الفقه، وكذلك [1] رأيت الاختلاف كثيرا بين بعض المتفقهة، وبعض المتصوفة، وبين فرق [2] المتصوفة، ونظائره كثيرة.
ومن جعل الله له هداية ونورا رأى من هذا ما يتبين له [3] به منفعة ما جاء في الكتاب والسنة: من النهي عن هذا وأشباهه، وإن كانت القلوب الصحيحه تنكر هذا [4] ابتداء، لكن نور على نور [5] .
وهذا القسم - الذي سميناه: اختلاف التنوع - كل واحد من المختلفين مصيب فيه بلا تردد، لكن الذم واقع على من بغى على الآخر فيه، وقد دل القرآن على حمد كل واحد من الطائفتين في مثل ذلك [6] إذا لم يحصل [7] بغي كما في قوله: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: 5] [8] .
وقد كانوا [9] اختلفوا في قطع الأشجار فقطع قوم وترك آخرون.
وكما في قوله:
(1) في (ب) : وكذلك رأيته لا اختلاف. وهو خلط من الناسخ.
(2) قوله: وبين فرق المتصوفة. ساقطة في (د) .
(3) له: سقطت من (أب ط) .
(4) أي رد الحق الذي مع الخصم عند الاختلاف والخصومة، أو أنها تنكر الاختلاف ابتداء.
(5) في المطبوعة زاد: ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. وهي زيادة ليست في المخطوطات.
(6) في المطبوعة: هذا.
(7) في المطبوعة زاد: من إحداهما.
(8) سورة الحشر: من الآية 5.
(9) في المطبوعة: زيادة وتغيير في العبارة حيث قال: وقد كان الصحابة في حصار بني النضير اختلفوا في قطع الأشجار والنخيل.