فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 950

فإذا أمر بفعل باسم دال على معنى عام مريدا به فعلا خاصا كان ما ذكرناه من الترتيب الحكمي يقتضي أنه قاصد بالأول [1] لذلك المعنى العام وأنه إنما قصد ذلك الفعل الخاص لحصوله به.

ففي قوله: أكرمه. طلبان طلب [2] للإكرام المطلق وطلب لهذا الفعل الذي يحصل به الفعل [3] المطلق؛ وذلك؛ لأن حصول المعين مقتض [4] لحصول المطلق، وهذا معنى صحيح، إذا صادف فطنة من الإنسان وذكاء؛ انتفع به في كثير من المواضع وعلم به طريق البيان والدلالة.

بقي [5] أن يقال هذا يدل على أن [6] جنس المخالفة أمر مقصود للشارع وهذا صحيح لكن قصد الجنس قد يحصل الاكتفاء فيه [7] بالمخالفة في بعض الأمور، فما زاد على ذلك لا حاجة إليه. قلت: إذا ثبت أن الجنس مقصود في الجملة [8] كان ذلك حاصلا في كل فرد من أفراده ولو فرض أن الوجوب سقط بالبعض؛ لم يرفع [9] حكم الاستحباب عن الباقي.

وأيضا فإن ذلك يقتضي النهي عن موافقتهم؛ لأن [10] من قصد

(1) في المطبوعة: بالأولى.

(2) في (ب) : الإكرام.

(3) في (أ) والمطبوعة: يحصل به المطلق.

(4) في (ب) : مقتضى.

(5) في (ب ج) : يبقى.

(6) أن: سقطت من (ط) .

(7) في (ب) : به.

(8) في (ج د) : في الحكمة.

(9) في (أ) : لم يرتفع.

(10) في (ب) : لا من قصد، وفي المطبوعة: لأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت