فهرس الكتاب
وهذا اللفظ دل [1] على الأمر بمخالفتهم [2] والنهي عن مشابهتهم فإنه إذا نهى عن التشبه بهم في بقاء بيض الشيب الذي ليس من فعلنا، فلأن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولى، ولهذا كان هذا [3] التشبه [4] يكون محرما بخلاف الأول.
وأيضا ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين، أحفوا [5] الشوارب، وأوفوا [6] اللحى» . رواه البخاري ومسلم [7] وهذا لفظه فأمر بمخالفة المشركين مطلقا ثم قال: «أحفوا الشوارب [8] وأوفوا [9] اللحى» . وهذه الجملة الثانية بدل من الأولى، فإن
(1) في (ب) والمطبوعة: أدل.
(2) في (ب) : لمخالفتهم.
(3) هذا: سقطت من (أ) .
(4) في المطبوعة: التشبه بهم يكون.
(5) في (أ) : حفوا.
(6) في المطبوعة: وأعفوا.
(7) رواه البخاري بلفظ:"أنهكوا الشوارب واعفوا اللحى".
انظر: فتح الباري، كتاب اللباس، باب إعفاء اللحى، حديث رقم (5893) ، (10 / 351) . ورواه مسلم بهذا اللفظ الذي أورده المؤلف، وبلفظ:"أحفوا الشوارب؛ واعفوا اللحى"، ولفظ:"جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، وخالفوا المجوس"ومعنى الألفاظ واحد. انظر: صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، حديث رقم (259، 260) ، (1 / 222) .
(8) في (ط) : الشارب، ولعله سهو من الناسخ.
(9) في المطبوعة: وأعفوا.