فاستقبلهما [1] هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما [2] فسقاهما، فعرفنا أنه لم يجد عليهما» رواه مسلم [3] .
فهذا الحديث يدل على كثرة ما شرعه الله لنبيه من مخالفة اليهود بل على أنه خالفهم في عامة أمورهم حتى قالوا: ما يريد أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه.
ثم إن المخالفة كما سنبينه [4] تارة تكون في أصل الحكم وتارة في وصفه [5] .
ومجانبة الحائض: لم يخالفوا في أصله [6] بل خولفوا [7] في وصفه [8] حيث شرع الله مقاربة الحائض في غير محل الأذى، فلما أراد بعض الصحابة أن يعتدي [9] في المخالفة إلى ترك ما شرعه الله، تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الباب - باب الطهارة - كان على اليهود [10] فيه أغلال [11] عظيمة فابتدع النصارى ترك ذلك كله حتى
(1) في (ب) : فاستقبلتهما.
(2) في المطبوعة: في إثرهما.
(3) انظر: صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، حديث رقم (302) ، (1 / 246) .
(4) في المطبوعة: سنبينها.
(5) في (ب ج د) : في صفته.
(6) في المطبوعة: أصلها.
(7) في المطبوعة: خالفوا.
(8) في المطبوعة: وصفها.
(9) في المطبوعة: يتعدى.
(10) في (ب) : اليهودية.
(11) في (ط) : أغلاط.