حضه [1] رسول الله صلى الله عليه وسلم على الانتساب إلى الأنصار، وإن كان بالولاء، وكان إظهار هذا أحب إليه من الانتساب إلى فارس بالصراحة، وهي نسبة حق، ليست محرمة.
ويشبه -والله أعلم- أن يكون من حكمة ذلك: أن النفس تحامي عن الجهة التي تنتسب [2] إليها فإذا [3] كان ذلك لله كان خيرا للمرء.
فقد دلت هذه الأحاديث على أن إضافة الأمر إلى الجاهلية يقتضي ذمه، والنهي عنه، وذلك يقتضي المنع من [4] أمور الجاهلية مطلقا، وهو المطلوب في هذا الكتاب [5] .
ومثل هذا ما روى [6] سعيد بن أبي سعيد [7] عن أبيه [8] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أذهب
(1) في (أ) : حضه وأن رسول الله، وهو خلط من الناسخ.
(2) في (ج ط) : تنسب.
(3) فإذا: سقطت من المطبوعة.
(4) في المطبوعة: من كل أمور الجاهلية.
(5) الكتاب: سقطت من (ج د ط) .
(6) في (ب) : عن سعيد.
(7) هو: سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري المدني، من الحفاظ المتقنين الثقات، وثقه الأئمة، وقالوا: اختلط قبل موته بأربع سنين، وتوفي سنة: (117 هـ) ، وقيل: (123 هـ) .
انظر: تقريب التهذيب (2 / 38- 40) ، ترجمة رقم (61) .
(8) هو: أبو سعيد، الراوي عنه هنا، كيسان بن سعيد المقبري، مولى أم شريك، ويقال: هو الذي يقال له: صاحب العباس، ثقة، ثبت، من الطبقة الثانية، توفي سنة (100 هـ) .
انظر: تقريب التهذيب (2 / 137) ، ترجمة رقم (81) .