فهرس الكتاب
والصيف، وجعلوا له طريقة من الحساب يتعرفونه [1] بها.
وقد يستدل بهذا الحديث، على خصوص النهي عن أعيادهم، فإن أعيادهم معلومة بالكتاب والحساب، والحديث فيه عموم.
أو يقال: إذا نهينا عن ذلك في عيد الله ورسوله، ففي غيرها [2] من الأعياد والمواسم أولى وأحرى، ولما [3] في ذلك من مضارعة الأمة الأمية سائر الأمم. وبالجملة فالحديث يقتضي اختصاص هذه الأمة بالوصف الذي فارقت به غيرها، وذلك يقتضي أن ترك المشابهة للأمم [4] أقرب إلى حصول الوفاء بالاختصاص.
وأيضا ففي الصحيحين عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف [5] أنه سمع معاوية [6] عام حج على المنبر، وتناول قُصة [7] من شَعر كانت في يد حرسي [8] فقال:"يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت"
(1) في (أ) : يتعرفونه، وهو تحريف من الناسخ، وفي (ط) : يعرفونه.
(2) في المطبوعة: غيره، وهو أقرب للسياق.
(3) في (ب) والمطبوعة: أو لما.
(4) في (أط) : مشابهة الأمم.
(5) هو: حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي، من الطبقة الثانية، من التابعين، مدني ثقة، مات سنة (105هـ) ، وقال ابن سعد: (95هـ) ، وعمره (73) سنة.
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5 / 153، 154) ؛ وتقريب التهذيب (1 / 203) ، ترجمة رقم (603) ح.
(6) في (ب) : رضي الله عنه.
(7) في (ج د) : قبضة، وأظنه تصحيف من النساخ.
(8) الحرسي: الذي يتولى الحراسة ونحوها، وفي (ط) : حرشي، وفي (أ) : يدي حرسي.