فهرس الكتاب
القيام، إلا أن يقال: الزيادة في الصورة تصير [1] نقصا في المعنى، وهذا خلاف ظاهر اللفظ، فإن الأصل: أن يكون معنى الإيجاز والتخفيف غير معنى الإتمام والإكمال؛ ولأن زيد بن أسلم قال:"كان عمر يخفف القيام والقعود، ويتم الركوع والسجود"فعلم أن لفظ الإتمام عندهم، هو إتمام الفعل الظاهر.
وأحاديث أنس كلها تدل [2] على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الركوع والسجود والاعتدالين، زيادة على ما يفعله [3] أكثر الأئمة. وسائر [4] روايات الصحيح تدل على ذلك.
ففي الصحيحين: عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال:"إني لا آلو أن أصلي بكم [5] كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا".
قال ثابت:"فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه: وإذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما، حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة [6] مكث، حتى يقول القائل [7] قد نسي" [8] .
(1) في (ب) : يصير.
(2) في (ب) : يدل.
(3) في المطبوعة: فعله.
(4) سائر: ساقطة من (أ) .
(5) في المطبوعة: لكم، وفي مسلم والبخاري كما أثبته.
(6) في (ط) : في السجدة.
(7) في المطبوعة: نقول.
(8) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب المكث بين السجدتين، حديث رقم (821) فتح الباري (2 / 301) .
وصحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام، حديث رقم (472) ، (1 / 344) ، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري اختلافه يسير.