"سألت جابر بن سمرة عن صلاة النبي [1] فقال: كان يخفف الصلاة، ولا يصلي صلاة هؤلاء"، قال:"وأنبأني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد، ونحوها" [2] .
وروى أيضا عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة [3] قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر بنحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك" [4] .
وهذا يبين ما رواه مسلم أيضا، عن زائدة [5] حدثنا سماك، عن جابر بن سمرة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد وكانت [6] صلاته بعد تخفيفا" [7] أنه أراد - والله أعلم - بقوله:"وكانت صلاته بعد"، أي بعد الفجر، أي أنه يخفف الصلوات التي بعد الفجر، عن الفجر [8] .
(1) في (ب ج د) والمطبوعة: عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وفي مسلم: كما أثبته من (أط) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، تابع حديث رقم (458) ، (1 / 337) .
(3) هو الصحابي الجليل: جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير، العامري السوائي، حليف بني زهرة، وأبوه صحابي كذلك، توفي رضي الله عنه سنة (74 هـ) .
انظر: الإصابة (1 / 212) ، ترجمة رقم (1018) .
(4) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، حديث رقم (459) ، (1 / 337) .
(5) هو: زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت، الكوفي، ثقة، ثبت، صاحب سنة، وكان شديدا على أهل البدع، استشهد غازيا في أرض الروم سنة (161 هـ) .
انظر: تهذيب التهذيب (3 / 306 - 307) ، (ت 571) .
(6) في المطبوعة: وكان، وكذلك في مسلم.
(7) صحيح مسلم، الكتاب والباب السابقين، الحديث (458) ، (1 / 337) .
(8) عن الفجر: ساقطة من (ط) .