فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 950

فاطمة [1] يتعشى، فقال: هلم إلى العشاء، فقلت: لا أريده، فقال: مالي رأيتك عند القبر؟ قلت: سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"إذا دخلت المسجد فسلم. ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» ، ما أنت ومن بالأندلس إلا سواء" [2] .

ولهذا ذكر الأئمة - أحمد وغيره، من أصحاب مالك وغيرهم: إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ما ينبغي له أن يقول، ثم أراد أن يدعو، فإنه يستقبل القبلة [3] ويجعل الحجرة عن يساره.

(1) هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وتأتي ترجمتها رضي الله عنها (ص 434) .

(2) أخرجه بهذا الإسناد الإمام إسماعيل بن إسحاق القاضي، في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الحديث رقم (30) ، وليس فيه قوله:"وما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء"، وأخرجه بإسناد آخر في الحديث رقم (20) ، وفي ألفاظه اختلاف يسير، وقد أشرت إليه في هامش الحديث السابق، وقوله:"ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء"، من كلام الحسن لا من كلام الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. والله أعلم.

وأخرجه البزار بمسنده عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لا تجعلوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا، وصلوا عليَّ وسلموا فإن صلاتكم تبلغني"، وقال البزار عن هذا: وهذا غير منكر وقد روي من غير وجه:"لا تجعلوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا". كشف الأستار عن زوائد البزار (1 / 339، 340) ، رقم (707) .

انظر: التوسل والوسيلة للمؤلف (ص 73) .

(3) انظر: إعانة الطالبين (2 / 143) للسيد البكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت