فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 950

فأقام [1] فصلى الظهر؛ ثم أقام، فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف» وذكر تمام الحديث [2] .

فقال [3] صلى الله عليه وسلم: «كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع» [4] . وهذا يدخل فيه ما كانوا عليه من العادات والعبادات، مثل دعواهم: يا لفلان [5] ويا لفلان، ومثل أعيادهم، وغير ذلك من أمورهم.

ثم خص - بعد ذلك - الدماء والأموال التي كانت تستباح باعتقادات جاهلية، من الربا الذي كان في ذمم أقوام، ومن قتيل قتل في الجاهلية قبل إسلام القاتل وعهده، أو قبل إسلام المقتول وعهده: إما لتخصيصها بالذكر بعد العام، وإما لأن [6] هذا إسقاط لأمور معينة، يعتقد [7] أنها حقوق، لا لسنن عامة لهم، فلا تدخل في الأول، كما لم تدخل الديون التي ثبتت ببيع صحيح، أو قرض، ونحو ذلك.

ولا يدخل في هذا اللفظ: ما كانوا عليه في الجاهلية، وأقره الله في الإسلام، كالمناسك، وكدية المقتول بمائة [8] وكالقسامة، ونحو ذلك؛ لأن أمر الجاهلية معناه المفهوم منه: ما كانوا عليه مما لم يقره الإسلام، فيدخل في

(1) في (أط) : ثم أقام.

(2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، حديث رقم (1218) ، (2 / 886) وما بعدها.

(3) في المطبوعة: يقول.

(4) من الحديث السابق.

(5) في (أ) : يال فلان. وفي (ط) : يا فلان ويا فلان.

(6) في (ط) : وأما أن.

(7) في المطبوعة: يعتقدون.

(8) في المطبوعة: من الإبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت