من التشبه بأهل الكتاب والأعاجم"، وفيما ليس من عمل المسلمين، أشد من [1] عمل الكوفيين وأبلغ، [2] مع [3] أن الكوفيين يبالغون في هذا الباب، حتى تكلم أصحاب أبي حنيفة في تكفير من تشبه بالكفار في لباسهم وأعيادهم."
وقال بعض أصحاب مالك: من ذبح بطيخة في أعيادهم [4] فكأنما ذبح خنزيرا.
وكذلك أصحاب الشافعي ذكروا هذا الأصل في غير موضع من مسائلهم، مما [5] جاءت به الآثار، كما ذكر غيرهم من العلماء، مثل ما ذكروه في النهي عن الصلوات في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها - مثل طلوع الشمس وغروبها - ذكروا تعليل ذلك بأن [6] المشركين يسجدون للشمس حينئذ، كما في الحديث: «إنها ساعة يسجد لها الكفار» [7] .
وذكروا في السحور وتأخيره: أن ذلك فرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب.
وذكروا في اللباس: النهي عما فيه تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال.
وذكروا أيضا: ما جاء من أن المشركين كانوا يقفون بعرفات إلى اصفرار الشمس، ويفيضون من جمع بعد طلوع الشمس، وأن السنة جاءت بمخالفة
(1) من عمل: ساقطة من (أط) .
(2) من هنا حتى قوله: وأما كلام أحمد وأصحابه (بعد ورقة من المخطوطة، ثلاث صفحات تقريبا) : ساقطة من (أ) .
(3) في (ج د) : من.
(4) في (ب ط) : عيدهم.
(5) في المطبوعة: كما.
(6) في (ب) : لأن.
(7) الحديث مر في (ص 218) . انظر: فهرس الأحاديث.