واحد [1] لما روي في الخبر:"لا تبددوا يبدد الله شملكم" [2] .
وروي أنه صلى الله عليه وسلم: «نهى أن يرفع الطست [3] حتى يطف» يعني يمتلئ.
وقالوا أيضا - ومنهم أبو محمد [4] عبد القادر - في تعليل كراهة حلق الرأس، على إحدى الروايتين: لأن في ذلك تشبها بالأعاجم [5] وقال صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [6] .
بل قد ذكر طوائف من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما: كراهة أشياء؛ لما فيها من التشبه بأهل البدع، مثل ما قال غير واحد من الطائفتين - ومنهم عبد القادر:"ويستحب أن يتختم في يساره؛ للآثار، ولأن خلاف ذلك عادة وشعار للمبتدعة" [7] .
وحتى إن طوائف من أصحاب الشافعي، استحبوا تسنيم القبور، وإن كانت السنة عندهم تسطيحها؛ قالوا: لأن ذلك صار شعارا للمبتدعة.
وليس الغرض هنا [8] تقرير أعيان هذه المسائل، ولا الكلام على ما قيل فيها بنفي ولا إثبات، وإنما الغرض بيان ما اتفق عليه العلماء من كراهة التشبه بغير أهل الإسلام.
(1) في المطبوعة: واحدة.
(2) لم أجده.
(3) كذا في (ب ج د) والمطبوعة: الطست، وفي (أط) : الطشت.
(4) أبو محمد: سقطت من (ب ج د) .
(5) الغنية، لعبد القادر الجيلاني (1 / 15 - 16) .
(6) الحديث مر (ص 269، 272) .
(7) الغنية (1 / 24) .
(8) من هنا حتى قوله: ما اتفق عليه العلماء (سطر ونصف تقريبا) ساقطة من (أ) .