وفي حديث آخر رويناه بإسناد صحيح من حديث سعيد الجريري [1] عن أبي نضرة [2] حدثني - أو قال حدثنا - من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمنى في وسط أيام التشريق، وهو على بعير، فقال: «يا أيها الناس، ألا إن ربكم عز وجل واحد، ألا وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ألا لا فضل لأسود على أحمر إلا بالتقوى، ألا قد بلغت؟"، قالوا: نعم. قال:"ليبلغ الشاهد الغائب» [3] .
وروي هذا الحديث عن أبي نضرة عن جابر.
وفي الصحيحين عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن آل فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالحو المؤمنين» [4] .
(1) في المطبوعة: سعد. وهو خطأ. وهو: سعيد بن إياس الجريري، البصري، أبو مسعود، قال في التقريب:"ثقة من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين". أخرج له أصحاب الكتب الستة وغيرهم، ومات سنة (144 هـ) . انظر: تقريب التهذيب (1 / 291) ، (ت 127) س.
(2) هو: المنذر بن مالك بن قطعة العبدي العوفي، البصري، أبو نضرة، وثقه النسائي وابن معين وأبو زرعة وابن سعد، توفي سنة (108 هـ) .
انظر: خلاصة التذهيب (ص 287) مع الهامش.
(3) أخرج أحمد بهذا السند نحوا من هذا الحديث في مسنده (5 / 411) في حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولم يسمه- وذكر الساعاتي في الفتح الرباني في هذا الحديث أن الهيثمي، قال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
انظر: الفتح الرباني (12 / 227) . أما إسناده هنا- في المتن- فقد صححه المؤلف.
(4) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب تبل الرحم ببلالها، الحديث رقم (5990) من فتح الباري (10 / 419) . وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراء منهم، الحديث رقم (215) ، (1 / 197) .