الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء» [1] .
وفي صحيح مسلم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال: من أبناء فارس - حتى يتناوله» [2] .
وفي رواية ثالثة: «لو كان العلم عند الثريا لتناوله رجال من أبناء فارس» [3] " [4] . وقد روى الترمذي عن أبي هريرة، «عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] "أنهم من أبناء فارس» [5] إلى غير ذلك من آثار رويت في فضل رجال من أبناء فارس.
ومصداق ذلك ما وجد في التابعين ومن بعدهم، من أبناء فارس الأحرار والموالي، مثل الحسن [6] وابن سيرين وعكرمة مولى ابن عباس، وغيرهم، إلى من وجد بعد ذلك فيهم من المبرزين في الإيمان والدين والعلم، حتى صار هؤلاء المبرزون [7] أفضل من أكثر العرب.
(1) صحيح البخاري، كتاب التفسير (سورة الجمعة) - باب قوله: (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم) ، الحديث رقم (4897) ، (4898) من فتح الباري (8 / 641) . وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل فارس، تابع الحديث رقم (2546) ، (4 / 1972، 1973) .
(2) صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل فارس، الحديث رقم (2546) ، (4 / 1972) .
(3) هذه الجملة، ابتداء من قوله: (حتى يتناوله) قبل سطر، إلى قوله: (وقد روى الترمذي) : سقطت من (ج د) .
(4) هذه الرواية أخرجها أحمد في المسند (2 / 296- 297، 420، 422، 469) ، وفيه: ناس، بدل: رجال وأسانيده صحاح.
(5) المؤلف أشار إلى الحديث هنا بمعناه وهو في سنن الترمذي - كتاب تفسير القرآن- باب ومن سورة محمد، الحديث رقم (3260، 3261) بأطول مما ذكره فليرجع إليه.
(6) أي الحسن البصري.
(7) في (ب) : المبرزين.