رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، وأنا عنده، فقال:"ما أغضبك؟"قال: يا رسول الله، ما لنا ولقريش: إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه، ثم قال:"والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان، حتى يحبكم لله ولرسوله - ثم قال: أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو [1] أبيه» [2] قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح" [3] ."
ورواه أحمد في المسند مثل هذا من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد [4] .
هذا ورواه أيضا من حديث جرير [5] عن يزيد بن أبي زياد، عن
(1) الصنو: يطلق على الأخ الشقيق وعلى ابن العم، والمقصود هنا: شقيقه. انظر: القاموس المحيط، فصل الصاد، باب الواو (4 / 354) .
(2) سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب العباس بن عبد المطلب، حديث رقم (3758) ، (5 / 652) .
(3) نفس المصدر السابق.
(4) مسند أحمد (1 / 207) .
(5) هو: جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، نزيل الري وقاضيها، قال في التقريب:"ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه"، توفي سنة (188 هـ) ، وكان عمره (71) سنة، روى له أصحاب الكتب الستة وغيرهم.
انظر: تقريب التهذيب (1 / 127) ، (ت 56) ج؛ وخلاصة التذهيب (ص 61) .