عبد الله [1] عن طارق بن شهاب [2] عن عثمان بن عفان [3] رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من غش العرب لم يدخل في شفاعتي، ولم تنله مودتي» [4] قال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حصين بن عمر الأحمسي، عن مخارق. وليس حصين عند أهل الحديث بذاك القوي" [5] .
قلت: هذا الحديث معناه قريب من معنى حديث سلمان، فإن الغش للنوع لا يكون مع محبتهم، بل لا يكون إلا مع استخفاف [6] أو مع بغض [7] فليس معناه بعيدا، لكن حصين هذا الذي رواه، قد أنكر أكثر الحفاظ أحاديثه،
(1) هو: مخارق بن عبد الله - وقيل: ابن خليفة - الأحمسي الكوفي، أبو سعيد، ثقة، أخرج له البخاري في صحيحه والنسائي والترمذي وغيرهم، وهو من الطبقة الثالثة.
انظر: خلاصة التذهيب (ص 371) ؛ وتقريب التهذيب (2 / 433) ، (ت 965) م.
(2) هو: طارق بن شهاب بن عبد شمس بن هلال، البجلي الأحمسي، أبو عبد الله، الكوفي، رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وروى عنه مرسلا، وقيل: ليست له صحبة، ووثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، مات سنة (82 هـ) .
انظر: تقريب التهذيب (5 / 3، 4) ، (ت 5) ط؛ والطبقات الكبرى لابن سعد (6 / 66) .
في (ب) : ابن شهان. والصحيح بالباء.
(3) ابن عفان: سقطت من (ب ج د) .
(4) انظر: سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب في فضل العرب، حديث رقم (3928) ، (5 / 724) ، وذكره عبد الله ابن الإمام أحمد في المسند (1 / 72) ، وجادة قال:"وجدت في كتاب أبي. . إلخ"، وذكره السيوطي في الجامع الصغير وقال:"حديث ضعيف"الجامع الصغير (2 / 626) ، حديث رقم (8880) .
(5) نفس المصدر السابق.
(6) في (د) : استحقاف، وهو تصحيف.
(7) في المطبوعة: استخفاف بهم، وبغض لهم.