قال:"عجم أصبهان قريش العجم" [1] .
وروى أيضا السلفي بإسناد معروف عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون [2] عن أسامة بن زيد [3] عن سعيد بن المسيب قال:"لو أني لم أكن من قريش لأحببت أن أكون من فارس، ثم أحببت أن أكون من أصبهان" [4] .
وروي بإسناد آخر، عن سعيد بن المسيب قال: لولا أني رجل من قريش لتمنيت أن أكون من أصبهان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله ناس من فارس من أبناء [5] العجم، أسعد الناس بها فارس وأصبهان» [6] .
قالوا: وكان سلمان الفارسي من أهل أصبهان، وكذلك عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، وغيرهما، فإن آثار الإسلام كانت بأصبهان أظهر منها بغيرها، حتى قال الحافظ عبد القادر الرهاوي [7] "ما رأيت بلدا بعد بغداد، أكثر حديثا من أصبهان".
(1) لم أجد كتاب فضل الفرس المذكور، وكذلك لم أجد هذه العبارة في غيره من المصادر التي اطلعت عليها.
(2) هو: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، المدني، نزيل بغداد، مولى آل الهدير، قال ابن حجر في التقريب:"ثقة فقيه مصنف من السابعة"روى له الستة ومات سنة (164 هـ) . انظر: تقريب التهذيب (1 / 510) ، (ت 1231) ع. وفي (ط) : قال: الماجشوني.
(3) هو: أسامة بن زيد الليثي. انظر: فهرس الأعلام.
(4) أخرجه أبو نعيم في كتابه"ذكر أخبار أصبهان"بسنده (1 / 38، 39) .
(5) في (ج د) : من فارس.
(6) مر تخريج نحو هذا الحديث (ص 413) ، وانظر كتاب: ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم (1 / 38، 39) .
(7) هو: عبد القادر بن عبد الله، الفهمي بالولاء، الرهاوي، ثم الحراني، محدث حافظ له مصنفات، منها: الأربعين المتباينة الإسناد والبلاد في الحديث، توفي سنة (612 هـ) . انظر: الأعلام للزركلي (4 / 40) .