أصله، أو وصفه [1] مثل: فداء من نذر أو يذبح ولده بشاة، ومثل: الختان المأمور به في ملة إبراهيم عليه السلام، ونحو ذلك. وليس الكلام فيه.
وأما حديث عاشوراء: فقد ثبت [2] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه قبل استخباره لليهود [3] وكانت قريش تصومه، ففي الصحيحين، من حديث الزهري عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كانت قريش تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه [4] فلما هاجر إلى المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض [5] شهر رمضان قال:"من شاء صامه، ومن شاء تركه» [6] وفي رواية:"وكان يوما تستر فيه الكعبة" [7] ."
وأخرجاه من حديث هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان [8] رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك
(1) في (ج د) : أو وضعه.
(2) في (ج د) : وقد ثبت أيضا.
(3) في (ج د) : اليهود.
(4) في (ج د) زيادة: (في الجاهلية) ، وهي كذلك في رواية البخاري عن هشام بن عروة الآتية، لكنها لا توجد في رواية الزهري.
(5) في المطبوعة: صوم شهر رمضان.
(6) صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، الحديث رقم (1125) ، (2 / 792) ؛ وصحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، الحديث رقم (2001) و (4 / 224) من فتح الباري.
(7) جاءت هذه الرواية في صحيح البخاري، كتاب الحج، باب قول الله تعالى:"جعل الله الكعبة. ."إلخ، الحديث رقم (1592) من فتح الباري، (3 / 454) ؛ ومسند أحمد (6 / 244) .
(8) في (ج د) : فكان.