أبو قلابة، حدثني ثابت بن الضحاك [1] قال: «نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هل كان فيها وثن [2] من أوثان الجاهلية يعبد؟"، قالوا [3] لا، قال:"فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟"قالوا [4] لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر [5] في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» [6] أصل هذا الحديث في الصحيحين [7] وهذا الإسناد على شرط الصحيحين، وإسناده كلهم ثقات مشاهير، وهو متصل بلا عنعنة."
(1) هو الصحابي الجليل: ثابت بن الضحاك بن خليفة، الأنصاري، الأشهلي، شهد بيعة الرضوان، ولد سنة ثلاث من البعثة، وتوفي سنة (64 هـ) ، كان رديف الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الخندق ودليله إلى حمراء الأسد.
انظر: الإصابة (1 / 193، 194) ، (ت 894) .
(2) في (أ) : وثر، ولعلها تحريف.
(3) في (د) : قال.
(4) في (ب ج د) : قال.
(5) في (ج د) : بالنذر.
(6) انظر: سنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر، حديث رقم (3313) ، (3 / 607) .
(7) جاء في صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه"، حديث رقم (6696) من فتح الباري، (11 / 581) ، وفي صحيح مسلم، كتاب النذر، باب لا وفاء لنذر في معصية الله، الحديث رقم (1641) ، (3 / 1262، 1263) ، وجاء فيه:"لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد". فلعل المؤلف يشير إلى هذين الحديثين، والله أعلم.