الوجه السادس [1] من السنة: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع: اليهود غدا والنصارى بعد غد» متفق عليه [2] .
وفي لفظ صحيح: «بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه، فهدانا الله له» [3] .
وعن أبي هريرة، وحذيفة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان [4] للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي لهم - وفي رواية بينهم - قبل الخلائق» رواه مسلم [5] .
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة: (عيدا) في غير موضع، ونهى عن إفراده بالصوم؛ لما فيه من معنى العيد.
(1) في المطبوعة قال: والوجه الخامس، وهو وهم كما أسلفت.
(2) أخرجه البخاري في مواضع كثيرة. انظر: كتاب الوضوء، باب البول في الماء الدائم، حديث رقم (238) من فتح الباري، (1 / 345) مختصرا؛ ورواه بألفاظ أتم رقم (876) و (896) و (3486) وغيرها. ومسلم في كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، حديث رقم (855) ، (2 / 585، 586) .
(3) هذه الرواية توجد في مسلم لكن بزيادة:"فاختلفوا فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق"تحت الرقم المشار إليه آنفا (2 / 586) ، وهذه الزيادة بعد قوله:"وأوتيناه من بعدهم"وقبل:"فهذا يومهم".
(4) كان: سقطت من المطبوعة.
(5) صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، حديث رقم (856) ، (2 / 586) .