الحساب والدخول إلى الجنة، كما قد جاء في الصحيح: أن هذه الأمة أول [1] من يدخل الجنة من الأمم [2] وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أول من يفتح له باب الجنة [3] وذلك لأنا أوتينا الكتاب من بعدهم، فهدينا لما اختلفوا فيه من العيد السابق للعيدين الآخرين، وصار عملنا [4] الصالح قبل عملهم، فلما سبقناهم إلى الهدى والعمل الصالح جعلنا سابقين لهم في ثواب العمل الصالح.
ومن قال: (بيد) ، هنا [5] بمعنى: غير، فقد أبعد.
الوجه السابع [6] من السنة: ما روى كريب [7] مولى ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة رضي الله عنها، أسألها: أي الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها صياما؟ قالت: كان يصوم يوم السبت، ويوم الأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول:"إنهما يوما عيد للمشركين، فأنا أحب أن أخالفهم» ."
(1) في (ب) : أولى.
(2) من ذلك ما ورد في صحيح مسلم في حديث أبي هريرة، الذي سبقت الإشارة إليه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"نحن الآخرون، الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة. ."، حديث تابع رقم (855) ، (2 / 585 - 586) .
(3) جاء ذلك في حديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"أنا أول الناس يشفع في الجنة. ."حديث رقم (197) ، (1 / 188) وفيه:"فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك".
(4) في (أ) : علمنا.
(5) في (ج د) : هذا.
(6) في المطبوعة: الوجه السادس، وهو خطأ كما أسلفت.
(7) هو: كريب بن أبي مسلم، الهاشمي بالولاء، المدني، من الطبقة الثالثة من التابعين، ثقة، أخرج له الستة، توفي سنة (98 هـ) . انظر: تقريب التهذيب (2 / 134) ، (ت 43) .