فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 950

الأمة، كراهة ونهيا عن [1] ذلك، وإلا لوقع ذلك كثيرا؛ إذ الفعل مع وجود مقتضيه، وعدم منافيه: واقع لا محالة، والمقتضى واقع؛ فعلم وجود المانع، والمانع هنا هو: الدين، فعلم أن الدين دين الإسلام هو المانع من الموافقة، وهو المطلوب.

الثاني: أنه قد تقدم في شروط عمر رضي الله عنه، التي اتفقت عليها الصحابة، وسائر الفقهاء بعدهم: أن أهل الذمة من أهل الكتاب لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام، وسموا: الشعانين والباعوث [2] فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها، فكيف يسوغ للمسلمين [3] فعلها؟ أو ليس فعل المسلم لها أشد من فعل الكافر لها، مظهرا لها؟

وذلك: أنا إنما [4] منعناهم من إظهارها؛ لما فيه من الفساد: إما لأنها معصية، أو شعار المعصية، وعلى التقديرين: فالمسلم ممنوع من المعصية، ومن شعار [5] المعصية، ولو لم يكن في فعل المسلم لها من الشر إلا تجرئة الكافر على إظهارها لقوة قلبه بالمسلم [6] إذا فعلها، فكيف وفيها من الشر ما سننبه [7] على بعضه؟

الثالث: ما تقدم من رواية أبي الشيخ الأصبهاني، عن عطاء بن يسار

(1) في (أب) والمطبوعة: من.

(2) انظر: تعريف الشعانين (1 / 479) في الهامش، و (1 / 537) في المتن، وتعريف الباعوث (1 / 364) في المتن.

(3) في (أ) : يسوغ المسلمون، وهو تصحيف.

(4) في (أ) : إذا.

(5) في (أب) : شعائر.

(6) في المطبوعة قال: فكيف بالمسلم إذا فعلها؟ .

(7) في المطبوعة: ما سنبينه على بعضه، إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت