الثوري [1] سأل رجل محمد بن الحنفية [2] عن الجبن، فقال: يا جارية اذهبي بهذا الدرهم فاشتري به نبيزا [3] فاشترت به نبيزا [4] ثم جاءت به، يعني الجبن [5] .
وفي الجملة: فالكلمة بعد الكلمة من العجمية، أمرها قريب، وأكثر ما يفعلون ذلك [6] إما لكون المخاطب أعجميا، أو قد اعتاد العجمية، يريدون تقريب الأفهام عليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم خالد بنت خالد بن سعيد بن [7] العاص [8] - وكانت صغيرة قد ولدت بأرض الحبشة لما هاجر أبوها، فكساها النبي صلى الله عليه وسلم خميصة [9] وقال: «يا أم خالد، هذا سنا» والسنا بلغة الحبشة: الحسن [10] .
(1) هو: المنذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى، الكوفي، ثقة، من الطبقة السادسة، أخرج له الستة. انظر: تقريب التهذيب (2 / 275) ، (ت 1376) .
(2) هو: محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو القاسم، سمي (ابن الحنفية) لأن أمه من بني حنيفة، ثقة عالم، من الطبقة الثانية، أخرج له الستة، ومات بعد الثمانين.
انظر: تقريب التهذيب (2 / 192) ، (ت 549) .
(3) في المطبوعة: تنبيزًا في الموضعين. ولعل ما أثبته أصح، لإجماع المخطوطات عليه. وفي مصنف ابن أبي شيبة (المطبوع) : بنيرًا (9 / 12) ، رقم (6337) .
(4) نفس التعليق السابق.
(5) في المطبوعة: يعني الخبز. والصحيح ما أثبته من النسخ المخطوطة.
(6) ذلك: ساقطة من (أ) .
(7) في (ب) : أبو العاص، والصحيح (ابن) كما هو مثبت.
(8) صحابية جليلة، كان اسمها: أمة، لكنها اشتهرت بكنيتها (أم خالد) ، أخرج لها البخاري هذا الحديث، ويذكر بعض المؤرخين أنها عمرت.
انظر: الإصابة (4 / 238) ، (ت 82) النساء.
(9) في المطبوعة: قميصًا.
(10) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب ما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا، الحديث رقم (5845) من فتح الباري (10 / 303) .