وعلى طريقة القاضي يخرج في مسألة الابتياع كذلك. وهذا الذي نقله ابن أبي موسى أصح؛ فإن [1] الكرماني [2] ومحمد بن أبي [3] حرب [4] وإبراهيم بن هانئ [5] ويعقوب بن بختان [6] نقلوا: أن أحمد سئل- وقال حرب: سألت أحمد [7] قلت-:"إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتا ماذا عليه؟"قال:"أما أنا فأقول: ليس عليه شيء"قال:"وأهل المدينة يقولون في هذا قولا حسنا، يقولون: لا يترك الذمي أن يشتري أرض العشر". قال:"وأهل البصرة يقولون قولا عجبا! يقولون: يضاعف عليه العشر" [8] قال: وسألت أحمد مرة أخرى، فقلت: إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتا؟ قال:"هو عشر". وقال مرة أخرى:"ليس عليه شيء".
وروى حرب عن عبيد الله بن الحسن العنبري [9] أنه قيل له: أخذكم
(1) في (أ) : قال.
(2) هو: حرب بن إسماعيل. مرت ترجمته. انظر فهرس الأعلام.
(3) في المطبوعة: محمد بن حرب. ولعل: أبي، سقطت سهوًا.
(4) هو: محمد بن نقيب بن أبي حرب الجرجرائي، كان أحمد بن حنبل يكاتبه، ويسأل عن أخباره، فنقل عن الإمام، وروى عنه مسائل جيدة. انظر: طبقات الحنابلة (1 / 331) ، (ت 472) .
(5) هو: إبراهيم بن هانئ النيسابوري، أبو إسحاق، من العباد الثقات، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وكان ورعًا صالحًا، توفي سنة (265هـ) . انظر: طبقات الحنابلة (1 / 97 ـ 98) ، ت (105) ، وشذرات الذهب (2 / 149) .
(6) هو: يعقوب بن إسحاق بن بختان، أبو يوسف، سمع من الإمام أحمد، وكان جاره وصديقه، وروى عنه مسائل، وكان أحد الصالحين الثقات. انظر: طبقات الحنابلة (1 / 415) ، (ت 541) .
(7) في (أ) : بن حنبل.
(8) المغني والشرح الكبير (2 / 593) في المغني.
(9) هو: عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر، العنبري، قاضي البصرة، من الفقهاء الثقات، من الطبقة السابعة، أخرج له مسلم في موضع واحد، توفي سنة (168هـ) . انظر: تقريب التهذيب (1 / 531) ، (ت 1434) .