عشر [1] . ولكن هذا كلام مجمل قد فسره [2] أبو عبد الله في موضع آخر، وبين مأخذه. ونقل الفقه: إن لم يعرف الناقل مأخذ الفقيه، وإلا فقد يقع فيه الغلط كثيرا.
وقد أفصح أرباب هذا القول بأن مأخذهم قياس الحراثة على التجارة، فإن الذمي إذا [3] اتجر في غير أرضه [4] فإنه يؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من المسلمين، وهو نصف العشر، فكذلك إذا استحدث أرضا غير أرضه [5] ؛ لأنه في كلا الموضعين قد أخذ يكتسب في غير مكانه الأصلي، وحق الحرث والتجارة قرينان، كما في قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] [6] .
وكذلك قال أحمد في رواية الميموني: يؤخذ من أموال أهل الذمة، إذا اتجروا فيها قومت، ثم أخذ منهم زكاتها مرتين، تضعف عليهم؛ لقول [7] عمر -رضي الله عنه-:"أضعفها عليهم". فمن الناس من شبه [8] الزرع [9] على ذلك.
(1) في المطبوعة: عشرية.
(2) في المطبوعة: فصّله.
(3) إذا: سقطت من (أ) .
(4) (4، 5) ما بين الرقمين سقط من (ج د) .
(5) (4، 5) ما بين الرقمين سقط من (ج د) .
(6) سورة البقرة: من الآية 267. وفي المطبوعة: ساق صدر الآية:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا". وفي (أب) :"كلوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض"، وهو خطأ في سياق الآية، حيث جاءت (كلوا) ، بدل: (أنفقوا) .
(7) في (ب) : كقول عمر.
(8) في المطبوعة: قاس.
(9) في (أ) : على ما قال الميموني.