تحريم كسائر النظائر عنده، فإنه لا يجوز بيع الخبز واللحم والرياحين للفساق الذين يشربون عليها [1] الخمر، ولأن هذه الإعانة قد تفضي إلى إظهار الدين [2] وكثرة اجتماع الناس لعيدهم وظهوره، وهذا أعظم من إعانة شخص معين. لكن من يقول: هذا مكروه كراهة تنزيه يقول: هذا متردد بين بيع العصير وبيع الخنزير، وليس هذا مثل بيعهم العصير الذي يتخذونه خمرا؛ لأنا إنما يحرم علينا أن نبيع الكفار ما كان محرم الجنس: كالخمر، والخنزير. فأما ما [3] يباح في حال دون حال كالحرير ونحوه فيجوز بيعه لهم.
وأيضا، فإن الطعام واللباس الذي يباعونه [4] في عيدهم ليس محرما في نفسه، وإنما الأعمال التي يعملونها [5] به لما كانت شعار الكفر [6] نهي عنها المسلم لما فيها من مفسدة انجراره إلى بعض فروع الكفر [7] . فأما الكافر فهي لا تزيده من الفساد أكثر مما هو فيه؛ لأن نفس حقيقة الكفر قائمة به؛ فدلالة الكفر وعلامته إذا كانت مباحة [8] لم يكن فيها كفر زائد [9] كما لو باعهم المسلم ثياب الغيار [10] التي يتميزون بها عن المسلمين، بخلاف شرب الخمر وأكل الخنزير فإنه زيادة في الكفر.
(1) عليها: ساقطة من (ط) .
(2) كذا في جميع النسخ المخطوطة، وفي المطبوعة: الدين الباطل، وهو أنسب للسياق.
(3) ما: ساقطة من (أ) .
(4) في (ط د) : يبايعونه، وفي المطبوعة: يبتاعونه.
(5) في المطبوعة: يعملونه بها.
(6) في المطبوعة: الكفار.
(7) في المطبوعة: الكفار.
(8) في (أب ط) : مباحًا.
(9) من هنا حتى قوله: بخلاف شرب الخمر، (بعد سطر) : ساقط من (ط) .
(10) في (أ) : العياد.