وقال حنبل: قال عمي [1] "أكره كل ما ذبح لغير الله، والكنائس إذا ذبح لها، وما ذبح أهل الكتاب على معنى الذكاة فلا بأس به [2] وما ذبح يريد به غير الله فلا آكله، وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه".
وروى أحمد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي: سألت ميمونا [3] عما ذبحت النصارى لأعيادهم وكنائسهم، فكره أكله. قال حنبل: سمعت أبا عبد الله قال:"لا يؤكل؛ لأنه أهل لغير الله به [4] ويؤكل كل ما سوى ذلك، وإنما أحل الله عز وجل من طعامهم ما ذكر اسم الله عليه، قال الله عز وجل {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] [5] وقال: [6] {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] [7] فكل ما ذبح لغير الله فلا يؤكل لحمه".
وروى حنبل عن عطاء في ذبيحة النصراني [8] يقول: اسم المسيح، قال: كل، قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يسأل عن ذلك قال: لا تأكل، قال الله تعالى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] [9] فلا أرى هذا ذكاة {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: 3] [10] .
فاحتجاج أبي عبد الله بالآية دليل على أن الكراهة عنده كراهة تحريم،
(1) عمه هو الإمام أحمد بن حنبل.
(2) به: ساقطة من (أ) .
(3) لعله ميمون بن مهران، مرت ترجمته، انظر: فهرس الأعلام.
(4) به: سقطت من (أ) .
(5) سورة الأنعام: من الآية 121.
(6) في (ب) : زاد قوله تعالى:"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ ومَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ"سورة المائدة من الآية 3.
(7) سورة البقرة: من الآية 173.
(8) في (ب) : النصارى.
(9) سورة الأنعام: من الآية 121.
(10) سورة المائدة: من الآية: 3.