يجتمعوا على عمد [1] إلا أن يكثروا" [2] ."
قال إسحاق بن راهويه كما قال [3] . وإنما معنى أن لا يكثروا: أن لا يتخذوها عادة حتى يكثروا. هذا كلام إسحاق.
وقال المروزي: سألت أبا عبد الله عن القوم يبيتون، فيقرأ قارئ ويدعون حتى يصبحوا؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس. وقال أبو السري الحربي [4] قال أبو عبد الله:"وأي شيء أحسن من أن يجتمع الناس يصلون، ويذكرون ما أنعم الله عليهم، كما قالت الأنصار؟" [5] وهذا إشارة إلى ما رواه أحمد، حدثنا [6] إسماعيل أنبأنا أيوب، عن محمد بن سيرين قال:"نبئت أن الأنصار قبل قدوم رسول [7] الله صلى الله عليه وسلم المدينة، قالوا: لو نظرنا يومًا فاجتمعنا فيه، فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم الله به علينا، فقالوا: يوم السبت ثم قالوا: لا نجامع اليهود في يومهم. قالوا: فيوم الأحد. قالوا: لا نجامع النصارى في يومهم. قالوا: فيوم العروبة. وكانوا يسموه يوم الجمعة يوم العروبة- فاجتمعوا في بيت أبي أمامة أسعد [8] بن زرارة فذبحت لهم شاة"
(1) في (د) : على عهد.
(2) من هنا حتى قوله: أن لا يتخذوها عادة: سقط من (د) .
(3) أي كما قال الإمام أحمد. وكذا زادها في المطبوعة. وانظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (2 / 110) .
(4) هو: يعقوب بن يوسف، أبو السري الحربي، نقل عن الإمام أحمد بعض المسائل. انظر: طبقات الحنابلة: 1 / 417) .
(5) طبقات الحنابلة (1 / 417) . وانظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (2 / 112) .
(6) في (ب د) : قال أخبرنا.
(7) في (ب د) : النبي.
(8) هو الصحابي الأنصاري: أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد الخزرجي، من أول الأنصار إسلامًا، وممن بايع بيعة العقبة، وكان نقيب قومه، ومات في السنة الأولى من الهجرة، رضي الله عنه، انظر: أسد الغابة (1 / 71) .