وفي [1] مسند ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى عند قبري [2] سمعته، ومن صلى علي نائيا بلغته» [3] . رواه الدارقطني بمعناه.
وفي النسائي وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام» [4] إلى أحاديث أخر [5] في هذا الباب متعددة.
ثم إن أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين رضي الله عنه، نهى ذلك [6] الرجل أن يتحرى الدعاء عند قبره صلى الله عليه وسلم، واستدل بالحديث، وهو راوي الحديث الذي سمعه من أبيه الحسين، عن جده علي، واعلم بمعناه من غيره [7] ؛ فبين أن قصده [8] للدعاء ونحوه اتخاذ له عيدًا.
وكذلك ابن عمه حسن بن حسن شيخ أهل بيته، كره أن يقصد الرجل القبر للسلام عليه ونحوه عند دخول المسجد، ورأى أن ذلك [9] من اتخاذه
(1) من هنا حتى قوله: إلى أحاديث أخر (ثلاثة سطور تقريبا) : سقط من (أ) .
(2) في المطبوعة: علي. وعند قبري: ساقطة.
(3) في (ط) : بغلته. وهو تحريف.
(4) سنن النسائي، كتاب السهو، باب السلام على النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم (3 / 43) ، ولفظه:"إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام"؛ وأخرجه الدرامي في سننه، كتاب الرقاق، باب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (1 / 317) ، وأحمد في المسند (1 / 387، 441، 452) ، كلهم عن عبد الله بن مسعود، وقال السيوطي في الجامع الصغير: حديث صحيح (1 / 359) .
(5) في (أ) : أخزى.
(6) في (ط) : نهى عن ذلك.
(7) في المطبوعة: وهم أعلم بمعناه من غيرهم.
(8) في المطبوعة: فتبين أن قصد قبره.
(9) ذلك: ساقطة من (ط) .