أنتم سلفنا ونحن بالأثر» رواه أحمد والترمذي وقال:"حديث حسن غريب" [1] .
وقد ثبت عنه أنه بعد أحد بثمان سنين خرج إلى الشهداء، فصلى عليهم كصلاته على الميت [2] . وروى أبو داود، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت، وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم وسلوا [3] له التثبيت، فإنه الآن يسأل» [4] . / 50 وقد روي حديث صححه ابن عبد البر أنه قال: «ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه، إلا رد الله عليه روحه، حتى يرد عليه السلام» [5] .
(1) أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر، الحديث رقم (1053) ، (3 / 369) ، وقال:"وفي الباب عن بريدة وعائشة"، ثم قافل:"حديث ابن عباس حديث حسن غريب" (3 / 369) ؛ وأحمد في المسند عن أبي هريرة وبريدة وعائشة رضي الله عنهم. انظر: الفتح الرباني (8 / 172- 176) .
(2) ورد ذلك في الصحيحين وغيرهما، وقد مر تخريجه. انظر فهرس الأحاديث.
(3) في (د) : واسألوا.
(4) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب الاستغفار عند القبر للميت، الحديث رقم (3221) ، (3 / 550) ؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز، باب الاستغفار وسؤال التثبيت للميت عند الدفن (1 / 370) ، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الإسناد، ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي في التلخيص. انظر: الهامش (1 / 370، 371) .
(5) ذكره السيوطي في الجامع الصغير، وقال: الخطيب في التاريخ وابن عساكر عن أبي هريرة (2 / 518) ، ح (7062) ، ولفظه:"ما من عبد. ."الحديث. قال المناوي في فيض القدير:"قال الجوزي: حديث لا يصلح"، ثم قال:"وأفاد الحافظ العراقي أن ابن عبد البر خرجه في (التمهيد) و (الاستذكار) بإسناد صحيح من حديث ابن عباس، وممن صححه عبد الحق"فيض القدير (5 / 487) ، وأخرجه ابن عبد البر في (الاستذكار) (1 / 234) .