قبرها فأذن لي فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت» [1] .
وفي صحيح مسلم [2] عن بريدة،"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" [3] «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» [4] . وفي رواية لأحمد والنسائي: «فمن أراد أن يزور فليزر ولا تقولوا هجرًا» [5] .
وروى أحمد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة» [6] .
فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في زيارتها بعد النهي، وعلل ذلك بأنها تذكر الموت، والدار الآخرة، وأذن [7] إذنًا عامًا، في زيارة قبر المسلم والكافر.
والسبب الذي ورد عليه هذا اللفظ يوجب دخول الكافر، والعلة -وهي تذكر الموت والآخرة- موجودة في ذلك كله. وقد كان [8] صلى الله عليه وسلم يأتي قبور أهل
(1) نفس المرجع السابق.
(2) مسلم: ساقطة من (أ) .
(3) في المطبوعة: كنت نهيتكم. لكنه خلاف النسخ الأخرى ومسلم.
(4) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ربه في زيادة قبر أمه، الحديث رقم (977) ، (2 / 672) .
(5) مسند أحمد (5 / 361) ؛ وسنن النسائي (4 / 89) ؛ ومالك في الموطأ، كتاب الضحايا، باب ادخار لحوم الأضاحي، حديث رقم (8) ، (2 / 485) ؛ وأخرج الشافعي في (الأم) عن مالك، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا"وإسناده صحيح. انظر: (الأم) (1 / 278) . والهجر، بالضم: الكلام القبيح. قال الشافعي:"وذلك مثل الدعاء بالويل والثبور، والنياحة". (الأم) (1 / 278) ؛ والقاموس المحيط، فصل الهاء، باب الراء (2 / 164) .
(6) مسند أحمد (1 / 145) .
(7) في المطبوعة: وأذن لنا.
(8) في (ب د) : وقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.