فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 950

حصولها، فهذه محمودة عنده [1] مرضية، وإن لم توجد.

* والقسم الثالث: أن يعين الله العبد على ما يحبه منه.

فالأول: إعانة الله.

والثاني: عبادة الله.

والثالث: جمع له بين العبادة والإعانة. كما قال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5]

فما كان من الدعاء غير المباح إذا أثر: فهو من باب الإعانة لا العبادة [2] كسائر الكفار والمنافقين والفساق. ولهذا قال تعالى في مريم: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ} [التحريم: 12] [3] «وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ"بكلمات الله التامات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر» [4] ."

ومن رحمة الله تعالى، أن الدعاء المتضمن شركًا، كدعاء غيره أن يفعل، أو دعائه أن يدعو، ونحو ذلك - لا يحصل غرض صاحبه، ولا يورث حصول الغرض شبهة [5] إلا في الأمور الحقيرة، فأما الأمور العظيمة، كإنزال الغيث عند القحوط، أو كشف العذاب النازل، فلا ينفع فيه هذا الشرك. كما قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ - بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} [الأنعام: 40 - 41] [6] .

(1) عنده: ساقطة من (أ) .

(2) في المطبوعة: كدعاء سائر الكفار.

(3) سورة التحريم: من الآية 12.

(4) جاء ذلك في حديث مرسل أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الشعر، باب ما يؤمر به من التعوذ، حديث رقم (10) ، (2 / 951) ، وله شواهد مرفوعة في الموطأ أيضا، حديث رقم (9، 11) ، (2 / 950، 951) ، كما أن له شاهد أيضا في مسلم عن أم حكيم وأبي هريرة في كتاب الذكر باب التعوذ من سوء القضاء، حديث رقم (2708، 2709) من طرق، (4 / 2080، 2081) .

(5) شبهة: سقطت من (ج د) .

(6) سورة الأنعام: الآيتان 40، 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت