قدرة الله التي هو بها على كل شيء قدير، ومن أنه كل يوم هو في شأن، ومن أن إجابته لعبده المؤمن [1] خارجة عن قوة نفسه، وتصرف جسمه وروحه [2] وبأن الله يخرق العادات لأنبيائه، لإظهار صدقهم، [3] ولإكرامهم بذلك. ونحو ذلك من حكمه.
وكذلك يخرقها لأوليائه: تارة لتأييد دينه بذلك، وتارة تعجيلًا لبعض ثوابهم في الدنيا، وتارة إنعامًا عليهم بجلب نعمة، أو دفع نقمة، ولغير ذلك، ويؤمنون بأن الله يرد بما أمرهم [4] به، من الأعمال الصالحة، والدعوات المشروعة - [5] ما جعله في قوى الأجسام والأنفس [6] ولا يلتفتون إلى الأوهام التي دلت الأدلة العقلية، أو الشرعية على فسادها، ولا يعملون بما حرمته الشريعة، [7] وإن ظن أن له تأثيرًا [8] .
(1) في (ب) : إجابة خارجة.
(2) أي نفس العبد وجسمه وروحه.
(3) من هنا حتى قوله: ثوابهم في الدنيا (سطر ونصف تقريبا) : ساقطة من (ط) .
(4) في المطبوعة: يرد ما أمرهم.
(5) في المطبوعة: إلى ما جعله.
(6) معناه - والله أعلم: أن الله تعالى يرد عن العبد المؤمن ما فيه ضرر عليه صادر عن القوى التي هي الأجسام، والطبائع التي هي الأنفس، بسبب دعائه وأعماله الصالحة.
(7) من هنا حتى قوله: كما له طرق (سطر تقريبا) : سقط من (ط) .
(8) في المطبوعة تقديم وتأخير خالفت به جميع النسخ المخطوطة، على النحو التالي بعد قوله:"وإن ظن أن له تأثيرا"، جاءت العبارات:"وبالجملة: فالعلم بأن هذا هو السبب"إلى قوله:"من باب النهي عليه كما تقدم"، مقدار نصف صفحة تقريبا، والتي ستأتي بعد صفحتين، بعد قوله:"حتى لا يميزوا بين الحق والباطل"، وما أثبته هو ما أجمعت عليه النسخ المخطوطة، كما أنه أقرب لمناسبة السياق.