فهرس الكتاب
وقال [1] مالك في المبسوط: لا أرى أن يقف [2] عند [3] قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، لكن يسلم ويمضي" [4] ."
ولهذا - والله أعلم - حرفت الحجرة وثلثت [5] لما بنيت، فلم يجعل حائطها الشمالي على سمت القبلة، ولا جعل مسطحًا [6] .
وكذلك [7] قصدوا قبل أن تدخل الحجرة في المسجد. فروى ابن بطة، بإسناد معروف عن هشام بن عروة، حدثني أبي، وقال:"كان الناس يصلون إلى القبر، فأمر عمر بن عبد العزيز، فرفع حتى لا يصلي إليه الناس، فلما هدم بدت قدم بساق وركبة، قال: ففزع من ذلك عمر بن عبد العزيز، فأتاه عروة فقال له: هذه ساق عمر وركبته. فسري عن عمر بن عبد العزيز [8] ."
وهذا أصل مستمر، فإنه لا يستحب للداعي أن يستقبل إلا ما يستحب أن يصلى إليه، ألا ترى أن الرجل [9] لما نهي عن الصلاة إلى جهة المشرق وغيرها، فإنه ينهى أن يتحرى استقبالها وقت الدعاء، ومن الناس من يتحرى وقت دعائه استقبال الجهة التي يكون فيها الرجل [10] الصالح، سواء كانت في المشرق
(1) في (ط) : بل قال.
(2) في (ط) : يفتر.
(3) من هنا حتى قوله:"ولهذا والله أعلم" (سطر تقريبا) : سقط من (أ) . وقوله:"عند قبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو لكن": سقط من (ط) .
(4) انظر: كتاب (الشفا) للقاضي عياض (2 / 84) .
(5) أي جعلت جدرانها مثلثة الزوايا.
(6) في المطبوعة: قال: ولا جعل جدارها مربعا.
(7) في (ب) : ولذلك.
(8) ذكره ابن حجر في فتح الباري (3 / 257) ، عن أبي بكر الآجري من طريق شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه. وإسناده صحيح.
(9) في المطبوعة: المسلم.
(10) في المطبوعة: معظمه، بدل: الرجل.