وكثير من أتباع المتعبدة يطيع بعض المعظمين عنده في كل ما يأمر به وإن تضمن تحليل حرام أو تحريم [1] حلال، وقال سبحانه عن الضالين: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ} [الحديد: 27] [2] .
وقد ابتلي طوائف [3] من المسلمين من الرهبانية المبتدعة بما الله به عليم.
وقال الله سبحانه: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} [الكهف: 21] [4] فكان الضالون - بل والمغضوب عليهم - يبنون المساجد على قبور الأنبياء والصالحين، وقد نهى رسول [5] الله صلى الله عليه وسلم أمته عن ذلك في غير موطن [6] حتى في وقت مفارقته الدنيا - بأبي هو وأمي -.
ثم إن هذا قد ابتلي به كثير من هذه الأمة.
ثم إن الضالين تجد عامة دينهم إنما يقوم بالأصوات المطربة، والصور الجميلة، فلا يهتمون بأمر دينهم بأكثر من تلحين الأصوات، ثم تجد [7] قد ابتليت هذه الأمة [8] من اتخاذ السماع المطرب، بسماع [9] القصائد [10]
(1) في (ج) : وتحريم.
(2) سورة الحديد: من الآية 27.
(3) في (ب) طائفة.
(4) سورة الكهف: الآية 21.
(5) في (أب) وقد نهى صلي الله عليه وعلى آله وسلم، وفي المطبوعة: وقد نهى النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم.
(6) ستأتي الأحاديث الواردة في ذلك: انظر الصفحات (2/ 185 - 187) .
(7) في العبارة غموض وتتضح إذا زدنا (أنه) لتكون: ثم نجد أنه قد.
(8) في المطبوعة: العبارات جاءت كذا: ثم إنك تجد أن هذه الأمة قد ابتليت. . إلخ.
(9) في (أط) : سماع.
(10) في المطبوعة زاد: بالصور والأصوات الجميلة.