أهل العلم: أن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - الذي فيه قبره - هو بيت عائشة الذي كانت تسكن، وأنه مربع مبني بحجارة سود وقصة [1] والذي يلي القبلة منه أطوله، والشرقي والغربي سواء، والشامي أنقصها، وباب البيت مما يلي الشام، وهو [2] مسدود بحجارة سود وقصة.
ثم بنى عمر بن عبد العزيز على ذلك البيت هذا البناء الظاهر، وعمر بن عبد العزيز زوَّاه [3] لئلا يتخذه الناس قبلة تخص فيها الصلاة من بين مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - كما حدثني عبد العزيز بن محمد [4] عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر [5] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [6] .
وحدثني [7] مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [8] .
(1) القصة - بالفتح: الجص، لغة حجازية. انظر: مختار الصحاح، مادة (ق ص ص) ، (ص 538) ، وذكر ذلك في هامش المخطوطة (ط) ، فقال في الهامش: القصة - بالفتح: الجص: لغة حجازية. انظر: مختار، الورقة (167) من المخطوطة (ط) .
(2) في (أ) : وهو باب مسدود.
(3) زواه: أي جعل له زوايا.
(4) أي الدراوردي.
(5) هو شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله، المدني، وثقة ابن سعد وأبو داود، وقال النسائي: ليس به بأس. أخرج له البخاري ومسلم وغيرهما. توفي سنة (144هـ) .
انظر: تهذيب التهذيب (4 / 337، 338) ، (ت 578) .
(6) الحديث مر تخريجه. انظر: فهرس الأحاديث.
(7) القائل: وحدثني. والقائل: كما حدثني (قبل سطرين) هو محمد بن الحسن بن زبالة.
(8) الحديث مر تخريجه، انظر: فهرس الأحاديث.