في [1] النصف من شعبان، وبعضها في وقت آخر، بحيث يكون لها يوم من السنة تقصد فيه، ويجتمع عندها فيه كما تقصد عرفة ومزدلفة ومنى، في أيام معلومة [2] من السنة، أو كما يقصد مصلى المصر يوم العيدين، بل ربما كان الاهتمام بهذه الاجتماعات في الدين والدنيا أهم [3] وأشد.
ومنها: ما يسافر إليه من الأمصار، في وقت معين أو في وقت غير معين [4] لقصد الدعاء عنده، والعبادة هناك، كما يقصد بيت الله لذلك، وهذا السفر لا أعلم بين المسلمين خلافا في النهي [5] عنه، إلا أن يكون خلافا حادثا.
وإنما ذكرت الوجهين المتقدمين في السفر المجرد لزيارة القبور. فأما إذا كان السفر للعبادة عندها بالدعاء أو الصلاة [6] أو نحو ذلك: فهذا لا ريب فيه.
حتى إن بعضهم يسميه الحج ويقول: نريد الحج إلى قبر فلان وفلان [7] .
ومنها ما يقصد الاجتماع عنده في يوم معين من الأسبوع.
وفي الجملة: هذا الذي يفعل عند هذه القبور هو بعينه الذي نهى عنه
(1) في (ب ج د) : وبعضها في يوم النصف من شعبان.
(2) في (ط) : معلومات.
(3) أهم: ساقطة من (أط) .
(4) في (أب ط) : أو في غير وقت معين.
(5) في المطبوعة: في تحريمه والنهي عنه.
(6) في المطبوعة زاد: أو إقامة العيد.
(7) وفلان: ساقطة من (ج د) .