وقال تعالى: {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [يونس: 66] [1] .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} [الأعراف: 152] [2] .
قال أبو قلابة:"هي لكل مبتدع من هذه الأمة إلى يوم القيامة" [3] . وهو [4] كما قال: فإن أهل الكذب والفرية عليهم من الغضب والذلة ما أوعدهم الله به.
والشرك وسائر البدع مبناها على الكذب والافتراء، ولهذا: كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد، كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب [5] كالرافضة الذين هم أكذب طوائف أهل الأهواء، وأعظمهم شركا، فلا يوجد في أهل
(1) سورة يونس: الآية 66. ويلاحظ أن المطبوعة جرى فيها اختصار وتغيير في الآيات من قوله تعالى: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الآيات إلى هنا. . وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ، أما بقية النسخ فهي متفقة.
(2) سورة الأعراف: الآية 152.
(3) أخرجه ابن جرير في تفسيره للآية (9 / 48، 49) بإسناده عن أبي قلابة من طريقين: وقال: كل مفتر، بدل: مبتدع.
(4) في (ج د) : وكما قال.
(5) وقع اختلاف بين النسخ في العبارات هنا، ففي (ب) قال: (فكل من كان أقرب إلى الشرك كان أقرب إلى الكذب والافتراء، كالرافضة) ، وفي (ج د) : (فكل زمان كان أقرب إلى الشرك، أقرب إلى الكذب والافتراء كالرافضة) وما أثبته من (أط) والمطبوعة.