وكلما كان القلب أتم حياة، وأعرف بالإسلام - الذي هو الإسلام، لست أعني مجرد التوسم [1] به ظاهرا [2] أو باطنا بمجرد الاعتقادات [3] [4] من حيث الجملة - كان إحساسه بمفارقة [5] اليهود والنصارى باطنا وظاهرا [6] أتم، وبعده عن أخلاقهم الموجودة في بعض المسلمين أشد.
ومنها: أن مشاركتهم في الهدي الظاهر، توجب [7] الاختلاط الظاهر، حتى يرتفع التميز ظاهرا، بين المهديين [8] المرضيين، وبين المغضوب عليهم والضالين [9] إلى غير ذلك من الأسباب الحكمية.
هذا إذا لم يكن ذلك الهدي الظاهر إلا مباحا محضا لو تجرد عن مشابهتهم، فأما إن كان من موجبات كفرهم؛ كان [10] شعبة من شعب الكفر؛ فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع معاصيهم [11] .
فهذا أصل ينبغي أن يتفطن له [12] .
(1) في (أط) : الترسم.
(2) في (ج د) : وأعرف بالإسلام في حق الإسلام، لست أعني مجرد الترسم به ظاهرا. . إلخ.
(3) في (أب ط) : بمجرد الاعتقاد.
(4) في المطبوعة: الاعتقادات التقليدية.
(5) في (ج د) : بمفارقته. وفي (أط) : بمفارقته لليهود.
(6) في (ج د) : ظاهرا أو باطنا.
(7) في (ج د) : يوجب.
(8) في (ج د) : المهتدين.
(9) في (ط) : ولا الضالين.
(10) في المطبوعة: فإنه يكون شعبة. . إلخ.
(11) في المطبوعة: ضلالهم ومعاصيهم. وهي زيادة ليست في النسخ المخطوطة.
(12) في المطبوعة أيضا زاد: والله أعلم.