وقال القاضي عياض: (كره مالك أن يقال: زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر عن بعضهم أنه علله بلعنه صلى الله عليه وسلم زوارات القبور، قال [1] وهذا يرده قوله [2] «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» [3] . وعن بعضهم أن [4] الزائر أفضل من المزور، قال: وهذا مردود بما جاء من زيارة أهل الجنة لربهم [5] .
قال: والأولى أن يقال في ذلك: إنه إنما كرهه مالك لإضافة الزيارة إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لو قال: زرنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرهه، لقوله «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [6] فحمى إضافة هذا اللفظ إلى القبر والتشبه بأولئك؛ قطعًا للذريعة وحسمًا للباب [7] كتاب (الشفا) للقاضي عياض (2 / 82، 83) ، وقد ذكره المؤلف مختصرا. .
قلت [8] غلب في عرف كثير من الناس استعمال لفظ: (زرنا) في زيارة قبور الأنبياء والصالحين على [9] استعمال لفظ زيارة القبور في [10] الزيارة
(1) أي: القاضي عياض.
(2) في المطبوعة: كنت.
(3) الحديث مر. انظر: فهرس الاحاديث.
(4) في المطبوعة زاد: أن ذلك لما قيل. وهو يوافق عبارة القاضي قي كتاب (الشفا) (2 / 83) .
(5) في المطبوعة زاد أيضا: ليس بشيء، إذ ليس كل زائر بهذه الصفة، وقد ورد في حديث زيارة أهل الجنة. . إلخ. وهو من كلام القاضي في (الشفا) (2 / 83) .
(6) الحديث مرّ. انظر: فهرس الأحاديث.
(7) في (ب ج د) : للمادة.
(8) في (ب) زاد: وقد.
(9) على: ساقطة من (أب) .
في (ط) : (انتهى إلى لفظ) ، بدل: (على استعمال لفظ) .
(10) في (أ) : أي لفظ.