فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 950

هؤلاء المشركين، ولهذا قال الخليل عليه السلام {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ - أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ - فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 75 - 77] [1] وقال الخليل [2] {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ - إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [الزخرف: 26 - 27] [3] .

والخليل صلوات الله عليه، أنكر شركهم بالكواكب [4] العلوية، وشركهم [5] بالأوثان، التي هي تماثيل وطلاسم لتلك [6] أو هي أمثال [7] لمن مات من الأنبياء والصالحين وغيرهم، وكسر [8] الأصنام، كما قال تعالى عنه: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ} [الأنبياء: 58] [9] .

والمقصود هنا: أن الشرك [10] وقع كثيرا، وكذلك الشرك بأهل القبور بمثل [11] دعائهم، والتضرع إليهم، والرغبة إليهم، ونحو ذلك.

فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن الصلاة التي تتضمن [12] الدعاء لله وحده خالصا عند القبور؛ لئلا يفضي ذلك إلى نوع من الشرك بربهم، فكيف إذا وجد ما هو نوع [13] الشرك من الرغبة إليهم، سواء طلب منهم قضاء الحاجات، وتفريج

(1) سورة الشعراء: الآيات 75- 77.

(2) الخليل: سقطت من (ب) .

(3) سورة الزخرف: الآيتان 26، 27.

(4) في المطبوعة: بعبادة الكواكب.

(5) في المطبوعة: بعبادة الأوثان.

(6) في المطبوعة: لتلك الكواكب.

(7) في المطبوعة: تماثيل.

(8) في (أط) : وذكر الأصنام.

(9) سورة الأنبياء: الآية 58.

(10) في المطبوعة: أن الشرك بعبادة الكواكب.

(11) في المطبوعة: المقبورين من دعائهم.

(12) (أط) : تضمن.

(13) في (أ) : نوع من الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت