في الشعر، ولأنه قد ثبت في الصحيح أن عمر قال:"اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا"فيسقون [1] .
وفي النسائي والترمذي وغيرهما: حديث الأعمى الذي صححه الترمذي وغيرهما:"أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يدعو الله أن يرد بصره فأمره أن يتوضأ فيصلي [2] ركعتين ويقول: «اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، يا نبي الله إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضيها [3] اللهم فشفعه في» [4] فدعا الله، فرد الله [5] عليه بصره."
والجواب عن هذا أن يقال:
أولا: لا ريب أن الله جعل على نفسه حقا لعباده المؤمنين، كما قال تعالى {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] [6] وكما قال تعالى {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] [7] وفي الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم [8] قال لمعاذ بن جبل وهو رديفه: «يا معاذ، أتدري ما حق الله على عباده؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"حقه عليهم أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا. أتدري ما حق العباد على الله"
(1) مر، انظر: فهرس الأحاديث.
(2) في (ط ب) : ويصلي.
(3) كذا في المطبوعة والمخطوطات، وفي الترمذي:"لتقضى لي"؛ وفي ابن ماجه:"لتقضى"؛ وفي المسند:"فتقضى لي".
(4) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات، باب (119) ، (5 / 569) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الحاجة، الحديث رقم (1385) ، (1 / 441) ، ثم قال:"قال أبو إسحاق: هذا حديث صحيح (1 / 442) ، وأحمد في المسند (4 / 138) ."
(5) في (ب ط) : فرد عليه بصره.
(6) سورة الروم: من الآية 47.
(7) سورة الأنعام: من الآية 54.
(8) في (أط) : لما قال لمعاذ.