وقد أسرنا عددًا من هؤلاء المرتزقة وأخبرونا بأن الجيش الروسي جلبهم وفق عقود مدتها ستة أشهر، وبمرتب ألف دولار في الشهر الواحد على أن يتقاضوا المكافأة كاملة في نهاية الأشهر الستة.
شعبان عبدالرحمن: كم تعداد الجيش الروسي النظامي المحارب في تقديرك؟
القائد خطاب: لا يقل عن نصف مليون من جميع الاتجاهات.
شعبان عبدالرحمن: هل ما زال هناك سكان مدنيون في جروزني؟
القائد خطاب: نعم .. لا يقل عن 30 ألف مدني؛ يموت منهم يوميًا العشرات، وهم أكثر المتضررين من الحرب.
شعبان عبدالرحمن: لماذا لم يخرجوا خاصة أن روسيا أعلنت من قبل توفير ممرات آمنة للخروج؟
هذه الممرات لم تكن آمنة وروسيا لا يهمها المدنيين، وقد أعلنت بعد عمليات رمضان الماضي أنها تعتبر أن المدنيين فقط هم الأطفال دون سن العاشرة، أما من هم فوق سن العاشرة من النساء والشيوخ فهي تعتبرهم مع المجاهدين، ومن هنا فهي لم تسمح بخروج أي فرد من جروزني وبقية المدن والقرى الشيشانية خوفًا من أن تكون حركتهم لمساعدة المجاهدين .. وهكذا فإن الشعب يعيش حالة حصار عامة.
وهذا يؤكد من جهة أخرى أن الروس صاروا متأكدين من أن الشعب الشيشاني يقف إلى جوار المجاهدين وليس ضدهم .. كما كان يروج الإعلام الروسي.
شعبان عبدالرحمن: كيف تقاومون إذن وسط هذا الحصار المحكم الذي تروّج له روسيا؟
القائد خطاب: الفضل لله أولًا ثم للرسالة الصادقة التي يحملها المجاهدون في الدفاع عن عقيدتهم، والسعي للخلاص من الحكومة الروسية العقيمة .. ونحن في الحقيقة لا نعيش في حصار وإن كنا نعيش حربًا شرسة - فالشعب الشيشاني يقاتل إلى جوارنا.