المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْخلَافَة) الْإِمَارَة والإمامة
|
|
الخلافة:[في الانكليزية] Caliphate [ في الفرنسية] Califat بالكسر شرعا هي الإمامة وقد سبق.وبعض الصوفية قال الخلافة قسمان خلافة صغرى وهي الإمامة والرئاسة الظاهرية وخلافة كبرى وهي الإمامة والرئاسة الباطنية كما كان لعلي رضى الله عنه. هكذا في مرآة الأسرار فالخليفة هو الإمام. وفي جامع الرموز الخليفة شرعا هو الإمام الذي ليس فوقه إمام.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْخلَافَة ثَلَاثُونَ سنة: لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الْخلَافَة بعدِي ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ يصير ملكا عَضُوضًا (العضوض) مُبَالغَة فِي العض وَهُوَ الْأَخْذ بِالسِّنِّ. وَرُوِيَ عَضُوضًا بِضَم الْعين جمع عض بِكَسْر الْعين وَهُوَ الرجل الْخَبيث الشرير يَعْنِي الْمُلُوك يظْلمُونَ النَّاس ويؤذون بِغَيْر حق. وَالْمرَاد أَن الْخلَافَة الْكَامِلَة الَّتِي لَا يشوبها شَيْء من الْمُخَالفَة وميل عَن الْمُتَابَعَة تكون ثَلَاثِينَ سنة وَبعدهَا قد تكون وَقد لَا تكون. والمتكفل بتفصيل هَذَا المرام كتب الْكَلَام.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْخلَافَة ثَلَاثُونَ سنة: كتب صَاحب كتاب (جَوَامِع الْكَلم) يَقُول إِن خلَافَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على نَوْعَيْنِ: خلَافَة كبرى وَخِلَافَة صغرى.أما الْخلَافَة الْكُبْرَى فَهِيَ خلَافَة الْبَاطِن وَهِي خَاصَّة بأمير الْمُؤمنِينَ عَليّ كرم الله وَجهه.وَأما الْخلَافَة الصُّغْرَى فَهِيَ خلَافَة الظَّاهِر الَّتِي اخْتلفت حولهَا الْأمة فَأهل السّنة وَالْجَمَاعَة اعتبروها فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي بكر الصّديقوَأما الشِّيعَة فجعلوها فِي أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ كرم الله وَجهه (انْتهى) والخلافة الْكُبْرَى انْتَقَلت عبر الْأَمِير الْكَبِير (أَي عَليّ) إِلَى كبار الْولَايَة وَهِي بَاقِيَة حَتَّى يَوْم الْقِيَامَة. والخلافة الظَّاهِرَة استمرت ثَلَاثِينَ سنة وانتهت مَعَ الْأَصْحَاب الْكِبَار.وتفصيل أَو شرح قَضِيَّة الْأَرْبَعَة الْكِبَار وَالْأَرْبَعَة عشر عائلة، وذرية هُوَ أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ كرم الله وَجهه خَلفه أَرْبَعَة خلفاء اثْنَيْنِ من صلبه واثنين من غير صلبه.أما من كَانَ من صلبه فهما الْإِمَامَيْنِ الْحسن وَالْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَأما من غير صلبه فهما الْحسن الْبَصْرِيّ وكميل بن زِيَاد وَهَؤُلَاء هم الْكِبَار الْأَرْبَعَة بعد الصَّحَابَة الْأَرْبَعَة الْكِبَار رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإنافة، في رتبة الخلافة
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة. |
سير أعلام النبلاء
|
ابن شمس الخلافة، اللبلي:
5620- ابن شمس الخلافة 1: الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ مَجْدُ المُلْكِ أَبُو الفَضْلِ جَعْفَرُ ابْن شَمْس الخِلاَفَة أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ مُخْتَارٍ الأَفْضَلِيُّ، المِصْرِيّ، القُوْصِيّ، سَيِّد الشُّعَرَاء. وُلِدَ فِي المُحَرَّم، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَكَانَ ذَكِيّاً، أَدِيباً، بَارِعاً، بَدِيْع الكِتَابَة، وَلَهُ "دِيْوَان"، وَتَصَانِيف، وَامْتَدَح الكِبَار. رَوَى عَنْهُ: القُوْصِيّ وَالمُنْذِرِيّ فِي مُعْجَمَيْهِمَا. وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ جَعْفَر بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَلِيٍّ، وَخدم مَعَ السُّلْطَان صَلاَحِ الدِّيْنِ أَمِيْراً، ثُمَّ مَعَ ابْنِهِ العَزِيْزِ، ثُمَّ خدم بِحَلَبَ مَعَ الظَّاهِرِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِصْرَ، وَلَهُ هَجْو فِي العَادل وَفِي القَاضِي الفَاضِل. ثُمَّ قَالَ ابْن الشَّعَّارِ: مَاتَ سَنَةَ عشر، فَغَلِطَ، بَلْ قَالَ المُنْذِرِيّ: مَاتَ فِي المحرم، سنة اثنتين وعشرين وست مائة. 5621- اللبلي 2: الإِمَامُ المُحَدِّثُ مُحِبّ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن تَمِيْم بن هِشَامِ بنِ حَيُّوْنَ البَهْرَانِيّ اللَّبْلِيّ. وُلِدَ بِلَبْلَةَ مِنْ قرَى إِشْبِيْلِيَة سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ. وَرَوَى عَنْ: أَبِيْهِ وَابْن الجَدِّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ زَرْقُوْنَ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنِ: ابْنِ طَبَرْزَذَ، وَبِهَرَاةَ مِنْ: أَبِي رَوْح، وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنَ: المُؤَيَّد، وَزَيْنَب الشَّعْرِيَّة. وَعُنِي بِالرِّوَايَة، وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَتَفَقَّهَ لِلشَّافِعِيِّ. وَقِيْلَ: كَانَ ظَاهِرِياً. رَوَى عَنْهُ: مَجْد الدِّيْنِ ابْن العَدِيْم، وَتَاج الدِّيْنِ عَبْد الخَالِقِ. مَاتَ بِدِمَشْقَ، سَنَة خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائة. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 100". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 270"، وشذرات الذهب "5/ 116". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الخامس *سقوط الخلافة الأندلسية وقيام دولة بنى حمود [399 - 422 هـ = 1009 - 1031 م].
استولى المهدى على الخلافة وقد ترتب على ذلك انطلاق ذوى الأغراض، كل يحاول نيل نصيبه من البناء المتداعى. فهناك بنو أمية يرون أنفسهم أصحاب الحق الشرعى، وهناك الفتيان العامريون والصقالبة والجند المرتزقة وهم قوة لايستهان بها، وهناك البربر الذين تضاعفت أعدادهم منذ عهد المنصور بعد أن استقدمهم من عدوة المغرب، فكسبوا المال الكثير، واتخذوا الأندلس وطنًا لهم، وأبلوا بلاء حسنًا فى الجهاد وحماية هذا الوطن، وهناك أيضًا العامة من الناس الذين التفوا حول الخليفة الجديد، دون أن تكون لهم أغراض ثابتة، وإنما نزعاتهم متباينة وأهواؤهم متقلبة. بدأ المهدى عهده بالشدة فى التعامل مع البربر واحتقارهم ونزع سلاحهم وسبهم، وانتقلت هذه الروح منه إلى العامة، فهاجموا البربر ونهبوا دورهم وآذوهم، فشحنت نفوس هؤلاء بالغضب، كما لجأ المهدى إلى نفى بعض الفتيان الصقالبة، فلجئوا إلى أطراف الأندلس وعادوه ولم يسالمه منهم إلا «واضح» الذى تولى مدينة سالم والثغر الأوسط. أما الخليفة هشام المؤيد، فقد حبسه المهدى فى القصر، ثم أخرجه وأخفاه فى بعض منازل قرطبة، وزاد فاستغل وفاة رجل ذمى يشبه هشام المؤيد إلى حد كبير، وأعلن أن الخليفة المؤيد قد مات، وأشهد على ذلك الوزراء والفقهاء، وسخر الناس من هذه الخطوة لأنهم يعلمون أن هشام الذى دفنوه لم يمت. ولما شعر «المهدى» أن الأمور قد استقرت له بالغ فى استهتاره وارتكابه الموبقات، وبلغ الأمر مداه حين قتل من كان قد اختاره وليًا للعهد ضمن آخرين، وحين أخرج من الجيش سبعة آلاف جندى وقطع رواتبهم فأصبحوا من أهم عناصر الشغب، وحين بالغ فى اضطهاده للبربر حتى أصبح ذلك حديث الناس فى كل مكان، بل وصل به الأمر إلى أن منع زعيمهم «زاوى بن زيرى الصنهاجى» من دخول القصر وأذله فخافه البربر وكسب عداوتهم، فى (رجب 399هـ = أواخر مارس |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الجزء الثاني العصر الأموي تأليف: أ.
د. عبد الشافي محمد عبد اللطيف أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر الفصل الأول *قيام الخلافة الأموية وتطورها قامت الخلافة الأموية رسميا فى شهر ربيع الأول من سنة (41هـ)، بعد أن تنازل (الحسن بن على بن أبى طالب) - رضى الله عنه - عن الخلافة لمعاوية بن أبى سفيان -رضى الله عنه - وبايعه هو وأخوه (الحسين)، وتبعهما الناس فى (الكوفة)، وأصبح بذلك (معاوية) خليفة للمسلمين وحده، ولُقِّب بأمير المؤمنين، وكان قبل ذلك يلقَّب بالأمير فقط. واستبشر المسلمون خيرًا بهذا التطور، وحمدوا الله - تعالى - على انتهاء الفتن والحروب، وسمُّوا ذلك العام عام الجماعة؛ حيث عادت إلى الأمة الإسلامية وحدتها، واجتمع شملها على خليفة واحد، بعد الفرقة والنزاع، ولقى ما فعله (الحسن بن على) كل تقدير وإجلال من جمهور المسلمين، وأثنى عليه كثير من العلماء، ورأوا فيما أقدم عليه تحقيقًا لنبوءة جده (محمد) حين قال: (إن ابنى هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين - صحيح البخارى تطور نظام الخلافة فى العصر الأموى: عرفنا فيما سبق كيف قامت الخلافة الإسلامية عقب وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكيف كان يتم اختيار الخليفة فى دولة الراشدين بالبيعة المباشرة من المسلمين لخليفتهم، بعد أن يرشحه عدد من الصحابة، كما حدث فى خلافة الصديق، حيث بايعه عدد من الصحابة فى (سقيفة بنى ساعدة) بيعة خاصة، كانت بمثابة ترشيح له لمنصب الخلافة، ثم جاءت البيعة العامة له فى مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - - بعد مواراة جسده الطاهر تحت الثرى - لتزكى ذلك الترشيح وتوافق عليه، ومن ثم أصبح (أبو بكر الصديق) أول خليفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حكم الدولة الإسلامية، باختيار حُر من المسلمين. وعندما مرض (أبو بكر) -رضى الله عنه - مرض الموت قال للمسلمين: (إنه قد نزل بى ما ترون - يعنى المرض الشديد - ولا أظننى إلا ميِّتًا لما بى من المرض، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتى، وحلَّ عنكم |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الجزء الثالث العصر العباسي في العراق والمشرق تأليف: أ.
د. حسن علي حسن أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة القاهرة د. عبد الرحمن سالم مدرس التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة القاهرة الفصل الأول *الخلافة العباسية ينتسب خلفاء «بنى العباس» إلى جدهم «العباس بن عبد المطلب» عم النبى - صلى الله عليه وسلم -، الذى عاش فى «مكة» وأسلم بها، وكانت له مكانته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد أنجب «العباس» عددًا من الأبناء، أشهرهم: «عبد الله بن عباس» الذى أُطلق عليه «ترجمان القرآن» و «حَبْر الأمة» لسعة علمه وحدة ذكائه. ترك «عبد الله» كثيرًا من الأبناء منهم «على بن عبد الله»، الذى يُقال له «السجَّاد»؛ لكثرة عبادته، وأنجب «السجاد» أولادًا كثيرين، أشهرهم «محمد بن على»، الذى نظم الدعوة العباسية وخرج بها إلى حيز الوجود، وأحاط تحركاته بجو من السرية والكتمان، حتى أطلق على المرحلة التى مرت بها الدعوة العباسية فى عهده «المرحلة السرية»، وتمتد من سنة (100هـ= 718م) إلى سنة (129هـ= 746م)، وتحركت الدعوة فيها من ثلاثة أماكن هى: 1 - الحميمة: وهى قرية صغيرة منعزلة فى جنوب «الشام»، اتخذتها الأسرة العباسية مقرا لها. 2 - الكوفة: وتعد المركز الرئيسى لنشاط الدعاة العباسيين، وتتوسط بلاد «الشام» و «العراق» و «خراسان». 3 - خراسان: حيث نجح الدعاة العباسيون فى اجتذاب الآلاف إليهم. وبدأت الدعوة بجماعة تُسمَّى «النقباء»، قاموا بتكوين «مجلس شورى» برئاسة «سليمان بن كثير الخزاعى»، وكان مركز الدعوة فى «الكوفة» يتلقى التعليمات من مقر البيت العباسى فى «الحميمة» ويرسلها إلى أنصار الدعوة فى كل مكان، وخاصة «خراسان». وعقب وفاة الإمام «محمد بن على» سنة (125هـ= 742م) تولى ابنه «إبراهيم» - المعروف بالإمام - شئون الدعوة، وقد نشطت فى عهده، واتخذت اللون الأسود شعارًا لها. وقد تهيأ للدعوة العباسية أسباب النجاح منذ أن أسندت مهمة الإشراف على الدعوة فى «خراسان» إلى «أبى مسلم الخراسانى»، الذى جمع حوله الأنصار والأعوان، وخاض بهم ساحات القتال محققًا العديد من الانتصارات، وقام بدور مهم فى قيام «الدولة العباسية». |
|
*الخلافة هى نظام حكم إسلامى، بدأه المسلمون بعد وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم -، يقوم على الشورى؛ لاختيار الخليفة أو الحاكم الذى له حق الولاية العامة على شئون المسلمين فى أمور الدين والدنيا.
وقد أُطلق لقب الخليفة على كل من تولَّى هذا المنصب، كذلك أطلق عليه لقبى أمير المؤمنين والإمام. وكانت الخلافة فى عهد الخلفاء الراشدين تقوم على الشورى، ثم أصبحت تنحصر فى أهل بيت واحد؛ حيث كان الخليفة يأخذ البيعة لولى عهده، وكان ذلك فى عصور الأمويين والعباسيين والفاطميين. واستمرت الخلافة رمزًا لوحدة الأمة الإسلامية عدة قرون، ثم تعددت، فظهرت الخلافة الفاطمية سنة (297هـ) فى مصر والشام والحجاز، والخلافة الأموية فى الأندلس سنة (300هـ)، وازداد هذا التعدد بعد سقوط الخلافة العباسية سنة (656هـ). وظلت هكذا حتى سقوطها فى العصر الحديث على يد مصطفى كمال أتاتورك سنة (1924م)، حين ألغى الخلافة العثمانية. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حكم نصب الخليفة:
1 - نصب الإمام للمسلمين واجب لحماية بيضة الإسلام، وتدبير أحوال المسلمين، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، والحكم بما أنزل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الخلافة في الأرض تُنال بالإيمان والأعمال الصالحة:
قال الله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) (النور/55). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الخلافة في قريش، والناس تبع لقريش:
1 - عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن هذا الأمر في قريش، لا يُعاديهم أحد إلا كبَّه الله في النار على وجهه ما أقامُوا الدين)). أخرجه البخاري (¬1). 2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان)). متفق عليه (¬2). 3 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تَبَعٌ لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم)). متفق عليه (¬3). ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (7139). (¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3501)، واللفظ له، ومسلم برقم (1820). (¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3495)، ومسلم برقم (1818). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الخلافة والإمامة للرجال دون النساء:
عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارساً ملَّكوا ابنة كسرى قال: ((لن يُفلح قوم وَلَّوا أمرهم امرأة)). أخرجه البخاري (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (7099). |
موسوعة الفقه الإسلامي
موسوعة الفقه الإسلامي
|
الباب العشرون
كتاب الخلافة ويشتمل على ما يلي: 1 - معنى الخلافة. 2 - أحكام الخلافة. 3 - أحكام الخليفة. 4 - طرق انعقاد الخلافة. 5 - البيعة. 6 - واجبات الخليفة. 7 - واجبات الأمة. 8 - نظام الحكم في الإسلام. 9 - حكم الخروج على الأئمة. 10 - انتهاء ولاية الحاكم. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - معنى الخلافة
- الخليفة: هو الإمام الذي يحمل كافة الأمة على مقتضى الشرع، في أمر الدين والدنيا. ويسمى خليفة الله؛ لأن الله استخلفه في عباده ليقيم شرعه وعدله فيهم. ويسمى خليفة رسول الله، لأنه خَلَف رسول الله في أمته في العلم، والعبادة، والدعوة، والسياسة ونحو ذلك. وسمي خليفة؛ لأنه خَلَف مَنْ قبله في الحكم. - أسماء الخليفة: الخليفة هو الإنسان الذي له السلطة العليا في الدولة، وله أسماء متعددة تختلف باختلاف البلاد مثل: الخليفة .. إمام المسلمين .. أمير المؤمنين .. الملك .. الرئيس .. السلطان .. الحاكم. والخليفة هو الذي يعيِّن الولاة والأمراء والقضاة في مناطق دولته. 1 - قال الله تعالى: {{يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)}} [ص: 26]. 2 - وقال الله تعالى: {{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)}} ... [البقرة: 124]. 3 - وقال الله تعالى: {{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20)}} |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
2 - أحكام الخلافة
- حكم نصب الخليفة: 1 - نَصْب الإمام للمسلمين واجب؛ للحكم بينهم بما أنزل الله، وتدبير أحوال الناس، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، وحماية بيضة الإسلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، وتعليم أحكام الدين، ودفع ضرر الفوضى. فلا بد للمسلمين من إمام يقيم شعائر الدين، ويحكم بالعدل، وينصف المظلومين من الظالمين. 1 - قال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)}} [النساء: 59]. 2 - وقال الله تعالى: {{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)}} ... [المائدة: 49]. 3 - وَعَنْ عَبْداللهِ بن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ لاَ حُجّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيّةً». أخرجه مسلم (¬1). 2 - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحكم بين الناس بما أنزل الله، فلما توفي - صلى الله عليه وسلم - بايع أبا بكر ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1851). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
4 - طرق انعقاد الخلافة
- طرق ثبوت ولاية الإمام: تثبت ولاية إمام المسلمين بواحد مما يلي: 1 - أن يُختار بإجماع المسلمين، ويتم نصبه بمبايعة أهل الحل والعقد من العلماء والصالحين، ووجوه الناس وأعيانهم. 2 - أن تكون ولايته بنص الإمام الذي قبله. 3 - أن يحصل الأمر شورى في عدد معين محصور من الأتقياء، ثم يتفقون على أحدهم. 4 - أن يتولى على الناس قهراً بقوته حتى يذعنوا له، ويَدْعوه إماماً، فيلزم الرعية طاعته في غير معصية الله. - طرق تولية الخلفاء الراشدين: تولى الخلفاء الراشدون الخلافة بطريقتين: الأولى: الاختيار: والذي يقوم بالاختيار هم أهل الحل والعقد، وهذه الطريقة تمت بها تولية أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وهذه هي الطريقة الأصل لاختيار الإمام في الإسلام. الثانية: الاستخلاف: فإذا أحس الخليفة بقرب أجله، وأراد أن يستخلف على الناس، شاور أهل الحل والعقد، فإذا وقع رأيه على من يصلح لهذا المنصب، عهد إليه |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
14 - الخلافة
لغة: من خلف فلان فلانا إذا كان خليفته وجاء من بعده، وهى مصدر تخلف فلان فلانا إذا تأخر عنه، والخلافة النيابة عن الغير. واصطلاحا: الخلافة فى الإسلام منصب سياسى يجمع صاحبه بين السلطتين الزمنية والروحية، ولكن وظيفته الدينية لا تتعدى المحافظة على شرع الله، ومن حقه قيادة الدولة الإسلامية ورسم سياستها وتنفيذها على المستويين: الداخلى والخارجى، وواجبه تبليغ الدعوة الإسلامية ونشرها والتصدى بالقتال -إذا لزم الأمر- ضد من يقف عقبة فى سبيل أدائه لمهمته، وله أن يعاقب الخارجين على أوامر الشرع، ويؤم الناس فى الصلوات ويساعدهم على أداء الفرائض السياسية. وقد وردت هذه المادة فى آيات عديدة من القرآن الكريم، منها قوله تعالى: {{وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة}} البقرة:30، أى قوما يخلف بعضهم بعضا قرنا بعد قرن. وقوله سبحانه وتعالى: {{ياداود إنا جعلناك خليفة فى الأرض فاحكم بين الناس بالحق}} ص:26، أى استخلفناك على الملك فى الأرض، لأن داود -عليه السلام- كان ملكا نبيا. وقد نشأ منصب الخلافة -باعتباره ضرورة فرضتها الظروف السياسية- عقب وفاة النبى صلى الله عليه وسلم وكان نتيجة للمناقشات الحرة التى جرت بين الصحابة -رضوان الله عليهم- فى "سقيفة بنى ساعدة" لقد كان اجتماع "السقيفة" هذا أشبه بجمعية تأسيسية أو وطنية مناط بها البحث فى مصير أمة بعد وفاة موجهها وقائدها، وقد دارت المناقشات فيه بحرية كاملة، وانبثق عنه آنئذ قيام نظام الخلافة، هذا النظام الذى استمر -بشكل أو بآخر- فى العالم الإسلامى حتى القرن العشرين، ولم يغب عن مجتمعنا إلا بعد أن قام "كمال أتاتورك" بإلغائه سنة (1323هـ-1924م) عقب انهيار الخلافة العثمانية. وكان اختيار لقب "خليفة" وإطلاقه على أول رئيس للدولة الإسلامية -أبى بكر الصديق رضى الله عنه- الهدف منه، التمييز بين هذا النظام الذى أقامه المسلمون وبين أنظمة الحكم التى كانت سائدة فى العالم آنئذ، لقد كانت هذه الأنظمة تقوم على القهر والجبروت، وتستعبد الشعوب وتستغلها وتحرمها من أبسط حقوقها، بينما جاء النظام الإسلامى ليكون جديدا فى جوهره وغاياته فهو يرفض القهر والظلم، ويقوم على قواعد الحرية والمساواة والعدل والاعتداد برأى الأمة؛ ولهذا كان هذا اللقب تأكيدا لحقيقة مهمة هى أن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم مستمر وباق فى أمته، وأن أبا بكر إنما يخلف محمدا صلى الله عليه وسلم فى التنفيذ والتطبيق ورعاية مصلحة الأمة، وليس فى الإضافة إلى الدين أو الانتقاص منه. نرى كل هذه الحقائق واضحة فى ذهن كل من عرض لموضوع "الخلافة" الذين قدموا لها تعريفات توضح جوهر النظام الإسلامى وغاياته، ولعل من أبرزها تعريف "ابن خلدون" الذى عبر عن ماهيتها بقوله: "الخلافة هى حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعى فى مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهى فى الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع فى حراسة الدين وسياسة الدنيا به ". لقد كان اختيار المسلمين لخليفتهم الأول رضى الله عنه، بناء على قاعدة الشورى، وتحددت مهمته فى قيادة المسلمين، ورعاية مصالح الناس، وتنفيذ شرع الله عز وجل، واشترط العلماء فيمن يلى هذا المنصب شروطا منها الكفاية والعدل وصحة البدن والعقل ... الخ. واستمر اختيار الخلفاء وفقا لهذه الشروط طوال عصر الراشدين، ثم حدث تحول ابتداء من العصر الأموى، فتركت الشورى، واعتمد نظام الغلبة والتوارث، وبعد أن كانت الخلافة اختيارا اصبحت قهرا وإجبارا، تقترب أو تبتعد عن قيم الإسلام ومبادئه، وتتفق معه فى قليل أو كثير إلى أن تم إلغاؤها تماما كما أسلفناه. أ. د/عبد الله محمد جمال الدين __________ مراجع الاستزادة: 1 - الأحكام السلطانية والولايات الدينية -أبو الحسن المارودى- طبع الحلبى مصر بدون تاريخ. 2 - موسوعة السياسة الإسلامية: عبد الوهاب الكيالى وآخرون: المؤسسة العربية للدراسات والنشر سنة 1979م. 3 - الخلافة توماس أرنولد: ترجمة عن الانجليزية إلى العربية جميل معلى دمشق سنة 1946م. 4 - النظريات السياسية الإسلامية، الأستاذ الدكتور/محمد ضياء الدين الريس: ط (7) القاهرة سنة 1979م. 5 - نظام الدولة فى الإسلام، الأستاذ الدكتور/عبد الله جمال الدين: ط (2) القاهرة سنة 1990م. 6 - نطام الحكم فى الشريعة والتاريخ -ظافر القاسمى جزءان- بيروت سنة 1974م |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
في مدة الخلافة في الإسلام
قال الإمام أحمد : [ حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سعيد بن جمهان عن سفينة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : الخلافة ثلاثون عاما ثم يكون بعد ذلك الملك ] أخرجه أصحاب السنن و صححه ابن حيان و غيره قال العلماء : لم يكن في الثلاثين بعده صلى الله عليه و سلم إلا الخلفاء الأربعة و أيام الحسن و قال البزار : [ حدثنا محمد بن سكين حدثنا يحيى بن حسان حدثنا يحيى بن حمزة عن مكحول عن أبي عبيدة بن الجراح قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أول دينكم بدأ نبوة و رحمة ثم يكون خلافة و رحمة ثم يكون ملكا و جبرية ] حديث حسن و قال عبد الله بن أحمد : [ حدثنا محمد بن أبي بكر المقدسي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا ابن عون عن الشعبي عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا يزال هذا الأمر عزيزا ينصرون على من ناوأهم عليه اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ] أخرجه الشيخان و غيرهما و له طرق و ألفاظ : منها [ لا يزال هذا الأمر صالحا ] ومنها [ لا يزال الأمر ماضيا ] رواهما أحمد ومنها عند مسلم [ لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا إن أول دينكم بدأ نبوة و رحمة ثم يكون خلافة و رحمة ثم يكون ملكا و جبرية حديث حسن و قال عبد الله بن أحمد : [ حدثنا محمد بن أبي بكر المقدسي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا ابن عون عن الشعبي عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا يزال هذا الأمر عزيزا ينصرون على من ناوأهم عليه اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ] أخرجه الشيخان و غيرهما و له طرق و ألفاظ : منها [ لا يزال هذا الأمر صالحا ] ومنها [ لا يزال الأمر ماضيا ] رواهما أحمد ومنها عند مسلم [ لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا ؟ فقال : سألنا عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال [ اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ] ] قال القاضي عياض : لعل المراد بالاثنى عشر في هذه الأحاديث و ما شابهها أنهم يكونون في مدة عزة الخلافة و قوة الإسلام و استقامة أموره و الاجتماع على من يقوم بالخلافة و قد وجد هذا فيمن اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب بني أمية و وقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد فاتصلت بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية فاستأصلوا أمرهم قال شيخ الإسلام ابن حجر في شرح البخاري : كلام القاضي عياض أحسن ما قيل في الحديث و أرجحه لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحه : [ كلهم يجتمع عليه الناس ] و إيضاح ذلك أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته و الذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين في صفين فتسمى معاوية يومئذ بالخلافة ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن ثم اجتمعوا على ولده يزيد و لم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان بعد قتل الزبير ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام و تخلل بين سليمان و يزيد عمر بن عبد العزيز فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين و الثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك اجتمع الناس عليه لما مات عمه هشام فولي نحو أربع سبين ثم قاموا عليه فقتلوه و انتشرت الفتن و تغيرت الأحوال من يومئذ و لم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك لأن يزيد بن الوليد الذي قام على ابن عمه الوليد بن يزيد لم تطل مدته بل ثار عليه قبل أن يموت ابن عم أبيه مروان بن محمد بن مروان و لما مات يزيد ولي أخوه إبراهيم فقتله مروان ثم ثار مروان بنو العباس إلى أن قتل ثم كان أول خلفاء بني العباس السفاح و لم تطل مدته مع كثرة من ثار عليه ثم ولي أخوه المنصور فطالت مدته لكن خرج عنه المغرب الأقصى باستيلاء المروانيين على الأندلس و استمرت في أيديهم متغلبين عليها إلا أن تسموا بالخلافة بعد ذلك و انفرط الأمر إلى أن لم يبق من الخلافة إلا الاسم في البلاد بعد أن كان في أيام بني عبد الملك بن مروان يخطب للخليفة في جميع الأقطار من الأرض شرقا و غربا يمينا و شمالا مما غلب عليه المسلمون و لا يتولى أحد في بلد من البلاد كلها الإمارة على شيء منها إلا بأمر الخليفة و من انفراط الأمر أنه كان في المائة الخامسة بالأندلس وحدها ستة أنفس كلهم يتسمى بالخلافة و معهم صاحب مصر العبيدي و العباسي ببغداد خارجا عمن كان يدعي الخلافة في أقطار الأرض من العلوية و الخوارج قال : فعلى هذا التأويل يكون المراد بقوله : [ ثم يكون الهرج ] يعني القتل الفاشي عن الفتن وقوعا فاشيا و يستمر و يزداد و كذا كان و قيل : إن المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة إسلام إلى يوم القيامة يعملون بالحق و إن لم تتوال أيامهم و يؤيد هذا ما أخرجه مسدد في مسنده الكبير عن أبي الخلد أنه قال : [ لا تهلك هذه الأمة حتى يكون منها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى و دين الحق منهم رجلان من أهل بيت محمد صلى الله عليه و سلم ] و على هذا فالمراد بقوله : [ ثم يكون الهرج ] أي الفتن المؤذنة بقيام الساعة : من خروج الدجال و ما بعده انتهى قلت : و على هذا فقد وجد من الاثني عشر خليفة الخلفاء الأربعة و الحسن و معاوية و ابن الزبير و عمر بن عبد العزيز هؤلاء ثمانية و يحتمل أن يضم إليهم المهتدي من العباسيين لأنه فيهم كعمر بن عبد العزيز في بني أمية و كذلك الطاهر لما أوتيه من العدل و بقي الاثنان المنتظران أحدهما المهدي لأنه من آل بيت محمد صلى الله عليه و سلم |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
مبايعته بالخلافة
قال ابن سعد : بويع علي بالخلافة الغد من قتل عثمان بالمدينة فبايعه جميع من كان بها من الصحابة رضي الله عنهم و يقال : إن طلحة و الزبير بايعا كارهين غير طائعين ثم خرجا إلى مكة و عائشة رضي الله عنها بها فأخذاها و خرجا بها إلى البصرة يطلبون بدم عثمان و بلغ ذلك عليا فخرج إلى العراق فلقي بالبصرة طلحة و الزبير و عائشة و من معهم و هي وقعة الجمل و كانت في جمادى الآخر سنة ست و ثلاثين و قتل بها طلحة و الزبير و غيرهما و بلغت القتلى ثلاثة عشر ألفا و أقام علي بالبصرة خمس عشرة ليلة ثم انصرف إلى الكوفة ثم خرج عليه معاوية بن أبي سفيان و من معه بالشام فبلغ عليا فسار إليه فالتقوا بصفين في صفر سنة سبع و ثلاثين و دام القتال بها أياما فرفع أهل الشام المصاحف يدعون إلى ما فيها مكيدة من عمرو بن العاص فكره الناس الحرب و تداعوا إلى الصلح و حكموا الحكمين فحكم علي أبا موسى الأشعري و حكم معاوية عمرو بن العاص و كتبوا بينهم كتابا على أن يوافوا رأس الحول بأذرح فينظروا في أمر الأمة فافترق الناس و رجع معاوية إلى الشام و علي إلى الكوفة فخرجت عليه الخوارج من أصحابه و من كان معه و قالوا : لا حكم إلا الله و عسكروا بحروراء فبعث إليهم ابن عباس فخاصمهم و حجهم فرجع منهم قوم كثير و ثبت قوم و ساروا إلى النهروان فعرضوا للسبيل فسار إليهم علي فقتلهم بالنهروان و قتل منهم ذا الثدية و ذلك سنة ثمان و ثلاثين و اجتمع الناس بأذرح في شعبان من هذه السنة و حضرها سعد بن أبي وقاص و ابن عمر و غيرهما من الصحابة فقدم عمرو أبا موسى الأشعري مكيدة منه فتكلم فخلع عليا و تكلم عمرو فأقر معاوية و بايع له فتفرق الناس على هذا و صار علي في خلاف من أصحابه حتى صار يعض على أصبعه و يقول : أعصى و يطاع معاوية ؟ ! و انتدب ثلاثة نفر من الخوارج : عبد الرحمن بن ملجم المرادي و البرك بن عبد الله التميمي و عمرو بن بكير التميمي فاجتمعوا بمكة و تعاهدوا و تعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة : علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان و عمرو بن العاص و يريحوا العباد منهم فقال ابن ملجم : أنا لكم بعلي و قال البرك : أنا لكم بمعاوية و قال عمرو بن بكير : أنا أكفيكم عمرو بن العاص و تعاهدوا على أن ذلك يكون في ليلة واحدة ليلة حادي عشر أو ليلة سابع عشر رمضان ثم توجه كل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه فقدم ابن ملجم الكوفة فلقي أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريدون إلى ليلة الجمعة سابع عشر رمضان سنة أربعين فاستيقظ علي سحرا فقال لابنه الحسن رأيت الليلة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله ما لقيت من أمتك من الأود و اللدد ؟ فقال لي : ادع الله عليهم فقلت : اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم و أبدلهم بي شرا لهم مني و دخل ابن الذباح المؤذن على علي فقال : الصلاة فخرج علي من الباب ينادي : أيها الناس الصلاة الصلاة فاعترضه ابن ملجم فضربه بالسيف فأصاب جبهته إلى قرنه و وصل إلى دماغه فشد عليه الناس من كل جانب فأمسك و أوثق و أقام علي الجمعة و السبت و توفي ليلة الأحد و غسله الحسن و الحسين و عبد الله بن جعفر و صلى عليه الحسن و دفن بدار الإمارة بالكوفة ليلا ثم قطعت أطراف ابن ملجم و جعل في قوصرة و أحرقوه بالنار هذا كله كلام ابن سعد و قد أحسن في تلخيصه هذه الوقائع و لم يوسع فيها الكلام كما صنع غيره لأن هذا هو اللائق بهذا المقام قال صلى الله عليه و سلم : [ إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ] و قال : [ بحسب أصحابي القتل ] و في المستدرك عن السدي قال : كان عبد الرحمن بن ملجم المرادي عشق امرأة من الخوارج يقال لها : قطام فنكحها و أصدقها ثلاثة آلاف درهم و قتل علي و في ذلك قال الفرزدق : ( فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة ... كمهر قطام من فصيح و أعجم ) ( ثلاثة آلاف و عبد و قينة ... و ضرب علي بالحسام المصمم ) ( فلا مهر أغلى من علي و إن غلا ... و لا فتك إلا دون فتك ابن ملجم ) قال أبو بكر بن عياش : عمي قبر علي لئلا ينبشه الخوارج و قال شريك : نقله ابنه الحسن إلى المدينة و قال المبرد عن محمد بن حبيب : أول من حول من قبر إلى قبر علي رضي الله عنه و أخرج ابن عساكر عن سعيد بن عبد العزيز قال : لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه حملوه ليدفنوه مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فبينما هم في مسيرهم ليلا إذ ند الجمل الذي هو عليه فلم يدر أين ذهب ؟ و لم يقدر عليه قال : فلذلك يقول أهل العراق : هو في السحاب و قال غيره : إن البعير وقع في بلاد طيء فأخذوه فدفنوه و كان لعلي حين قتل ثلاث و ستون ستة و قيل : أربع و ستون و قيل : خمس و ستون و قيل : سبع و خمسون و قيل : ثمان و خمسون و كان له تسع عشرة سرية |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أبو بكر الصديق رضي الله عنه يتولى الخلافة (بيعة السقيفة).
11 ربيع الأول - 632 م توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينص على الخليفة من بعده صراحة - وإن كانت هناك إشارات ودلالات من النبي صلى الله عليه وسلم على تولية أبي بكر، والله أعلم - ثم اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا رجلا منهم وهو سعد بن عبادة فحضر المهاجرون إليهم وأخبرهم أبو بكر أن هذا الأمر يجب أن يكون في قريش، فهم أوسط العرب نسبا ودارا، ثم رشح عمرا أو أبا عبيدة للخلافة ولكن عمر أبى إلا أن يبايع لأبي بكر مبينا فضله وصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم. فبايعه عمر ثم بايعه أهل السقيفة ثم بايعه الناس في اليوم الثاني البيعة العامة، أما تخلف علي عن البيعة في السقيفة فكان لشغله بالتجهيز والتكفين وما إلى ذلك، وأما ما يقال من أنه تأخر عن البيعة حتى وفاة فاطمة رضي الله عنها فليس له مستند صحيح ويبعد أن يبقى ستة أشهر غير مبايع له وهو الذي أعانه وكان تحت إمرته كل تلك الفترة وخاصة في حروب الردة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتولى الخلافة.
13 جمادى الآخرة - 634 م لما مرض أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأحس بدنو أجله جمع عددا من الصحابة الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يشاورهم وعرض عليهم أن يؤمروا رجلا يرضونه في حياته ولكنهم لم يستقروا على أمر ثم بدأ يسأل الناس عن عمر بن الخطاب ثم استقر رأيه على استخلاف عمر فكتب بذلك كتابا وقال اللهم إني استخلفت على أهلك خير أهلك وبلغ بذلك الناس ورضوا به فكانت تلك خلافة عمر رضي الله عنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
41 ربيع الأول - 661 م بعد أن بايع الناس للحسن بن علي بعد مقتل والده رضي الله عنه أشاروا عليه أن يسير إلى الشام لملاقاة معاوية فخرج بهم ولما بلغ معاوية ذلك خرج هو أيضا بجيشه وتقارب الجيشان في مسكن بناحية الأنبار فلما رأى الحسن ذلك هاله أن يصبح مقتلة كبيرة تسيل فيها دماء المسلمين فرغب في الصلح على شروط وقبل معاوية بكل شروطه دون نقاش فكان منها أن يقضي ديونه ويجعل خراج الأهواز إليه كل عام وأن تكون الخلافة له من بعده وغيرها من الشروط فتنازل الحسن وبايع لمعاوية ثم دخل معاوية الكوفة وولى عليها عبدالله بن عمرو بن العاص وبايعه الناس كافة وسمي ذلك العام بعام الجماعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
يزيد بن معاوية يتولى الخلافة الأموية بعد وفاة والده.
60 رجب - 680 م كان معاوية في عام 50 هـ قد عهد إليه بالخلافة من بعده وأخذ ذلك على الناس ولكن البعض لم يرض مثل ابن عمر وابن الزبير وعبدالرحمن بن أبي بكر والحسين بن علي ثم لما حضرت معاوية الوفاة كان يزيد غائبا فأوصى إليه ثم لما توفي بايعت الأمصار ليزيد إلا من ذكر آنفا وبذلك تمت له الخلافة ثم بايع له ابن عمر وابن عباس أما ابن الزبير فهرب إلى مكة وحصل منه ما حصل وأما الحسين فلحقه أيضا إلى مكة حتى خرج إلى الكوفة وكان فيها ما كان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاوية بن يزيد يتولى الخلافة ثم يموت فجأة.
64 ذو القعدة - 684 م بعد أن توفي يزيد وكان قد عهد بالخلافة لابنه معاوية وكان شابا مريضا وكان ناسكا صالحا متعبدا لم تدم خلافته بالناس سوى اليسير ولم يرد الخلافة وقد علم أنه ليس لها بأهل واعتزل الناس وقال أنه لم يجد للناس من يخلفه كما خلف أبو بكر للناس عمر بن الخطاب ولا وجد في الناس ستة من أهل الشورى يكون الأمر بينهم كما وجد عمر بن الخطاب للناس أهل الشورى فترك الأمر للناس يختارون من شاؤوا واعتزلهم حتى توفي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مروان بن الحكم يتولى الخلافة الأموية.
64 ذو الحجة - 684 م لما بويع لابن الزبير بالخلافة وقدم الحصين بن نمير ومن معه إلى الشام أخبر مروان بما كان بينه وبين ابن الزبير، وقال له ولبني أمية: نراكم في اختلاط فأقيموا أميركم قبل أن يدخل عليكم شأمكم فتكون فتنة عمياء صماء. وكان من رأي مروان أن يسير إلى ابن الزبير فيبايعه بالخلافة، فقدم ابن زياد من العراق، وبلغه ما يريد مروان أن يفعل، فقال له: قد استحييت لك من ذلك، أنت كبير قريش وسيدها تمضي إلى أبي خبيب فتبايعه، يعني ابن الزبير، فقال: ما فات شيء بعد، فقام معه بنو أمية ومواليهم وتجمع إليه أهل اليمن فسار إلى دمشق وهو يقول: ما فات شيء بعد، فقدم دمشق والضحاك بن قيس قد بايعه أهلها على أن يصلي بهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع الناس، وهو يدعو إلى ابن الزبير سراً. وكان زفر بن الحارث الكلائي بقنسرين يبايع لابن الزبير، والنعمان بن بشير بحمص يبايع له أيضاً، وكان حسان بن مالك بن بحدل الكلبي بفلسطين عاملاً لمعاوية ولابنه يزيد وهو يريد بني أمية، فسار إلى الأردن واستخلف على فلسطين روح بن زنباع الجذامي، فثار ناتل بن قيس بروح فأخرجه من فلسطين وبايع لابن الزبير ولكن مروان جهز جيوشا ليثبتوا له البيعة فثبت حكمه بالشام وأما الجيش الثاني فسار للعراق ليأخذ له البيعة ولكن لم تدم مدة خلافته طويلا حتى توفي فكانت خلافته تسعة أشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عبدالملك بن مروان يتولى الخلافة الأموية.
65 رمضان - 685 م لما غلب مروان بن الحكم على الشام وما حولها عهد بالخلافة لابنيه عبدالملك ثم من بعده عبدالعزيز فاستلم عبدالملك زمام الأمور التي كانت بيد والده ولكن لم تتم له الأمور كلها لأن بعض المناطق ما زالت تدين بالخلافة لابن الزبير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الوليد بن عبدالملك يتولى الخلافة.
86 شوال - 705 م لما دفن عبد الملك بن مروان انصرف الوليد عن قبره فدخل المسجد وصعد المنبر واجتمع إليه الناس فخطبهم وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله المستعان على مصيبتنا لموت أمير المؤمنين، والحمد لله على ما أنعم علينا من الخلافة، قوموا فبايعوا، فكان أول من عزى نفسه وهنأها؛ وكان أول من قام لبيعته عبد الله بن همام السولي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الوليد بن عبدالملك وتولي أخيه سليمان الخلافة الأموية.
96 - 714 م كان الوليد أراد أن يخلع أخاه سليمان ويبايع لولده عبد العزيز، فأبى سليمان، فكتب إلى عماله ودعا الناس إلى ذلك، فلم يجبه إلا الحجاج وقتيبة وخواص من الناس، فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم عليه، فأبطأ، فعزم الوليد على المسير إليه ليخلعه وأخرج خيتمة، فمات قبل أن يسير إليه فبويع سليمان بن عبد الملك في اليوم الذي توفي فيه الوليد وهو بالرملة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عمر بن عبدالعزيز يتولى الخلافة الأموية.
99 صفر - 717 م لما قربت وفاة سليمان كان يريد أن يعهد لولده لكن رجاء بن حيوة صرفه عن ذلك فسأله عن عمر بن عبدالعزيز فأثنى عليه فجعل له الأمر له ثم ليزيد بعده فكان لرجاء الفضل في إحكام ذلك بعد موت سليمان فقرأ عليهم كتاب سليمان بعد أن أخذ البيعة على الكتاب منهم ثم أجلس عمر بن عبدالعزيز على المنبر بعد أن صلى عمر على سليمان ثم انتقل إلى دار الخلافة بعد أن فرغت من أهل سليمان وبايعه كذلك عبدالعزيز بن الوليد وبذلك تمت له الخلافة وهو غني عن التعريف بسيرته في الخلافة حتى قيل إنه خامس الخلفاء الراشدين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
يزيد بن عبدالملك يتولى الخلافة الأموية بعد وفاة عمر بن عبدالعزيز.
101 رجب - 720 م دامت خلافة عمر بن عبدالعزيز سنتان وخمسة أشهر فلما توفي صارت الخلافة إلى يزيد بن عبدالملك بناء على الكتاب الذي كتبه سليمان أن يلي الأمر بعد عمر يزيد فصار بذلك الخليفة وبدأ ببعض التغييرات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة يزيد بن عبدالملك وتولي أخيه هشام الخلافة الأموية.
105 شعبان - 724 م تولى هشام الخلافة بعد وفاة أخيه يزيد بن عبدالملك وبعهد منه إليه بذلك بعد أن دامت خلافة يزيد أربعة أعوام وشهرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الوليد بن يزيد يتولى الخلافة الأموية.
125 ربيع الثاني - 743 م كان يزيد بن عبدالملك قد عهد الأمر من بعده لأخيه هشام ثم لابنه الوليد من بعده فلما توفي هشام بويع بالخلافة للوليد وعمره خمس وثلاثون سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الخليفة الأموي الوليد بن يزيد بقصره وتولي ابن عمه يزيد بن الوليد الخلافة.
126 جمادى الآخرة - 744 م لما تولى الوليد الخلافة سار في أول أمره سيرة حسنة مع أنه كان قد اشتهر عنه أنه صاحب شراب ولكن الذي ولد النقمة عليه أنه عقد لولديه بالخلافة من بعده الحكم وعثمان وهما لم يبلغا سن الرشد بعد كما أسرف في شرابه وانتهاك المحرمات فثقل ذلك على الناس ونقموا عليه مما حداهم إلى أن بايعوا سرا لابن عمه يزيد بن الوليد فنادى يزيد بخلع الوليد الذي كان غائبا في عمان الأردن وكان قد وضع نائبا له على دمشق ففر منها وأرسل يزيد جماعة من أصحابه بقيادة عبدالعزيز بن الحجاج بن عبدالملك إلى الوليد بن يزيد فقتلوه في البخراء في قصره الذي كان للنعمان بن بشير فكانت مدة خلافته سنة وثلاثة أشهر تقريبا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة الأموي يزيد بن الوليد وتولي مروان بن محمد الخلافة.
127 محرم - 744 م لما توفي يزيد بن الوليد وكان قد عهد لأخيه إبراهيم فلما سمع مروان بذلك واستلام إبراهيم قفل من خران بالجزيرة وسار إلى دمشق وأخذ البيعة لنفسه فمال إليه من قنسرين ومن حمص الكثير ثم جرت معركة بينه وبين جند إبراهيم انتصر فيها مروان ثم لما وصل لدمشق هرب إبراهيم وقتل عبدالعزيز بن الحجاج فلم تدم خلافة إبراهيم سوى سبعين يوما ثم بويع بالخلافة لمروان بعد أن قتل ولدا الوليد الحكم وعثمان ثم استقرت له الأمور شيئا فشيئا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي أبي عبدالله السفاح وتولي أبي جعفر المنصور الخلافة.
136 ذو الحجة - 754 م عقد السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لأخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد بالخلافة من بعده وجعله ولي عهد المسلمين، ومن بعد أبي جعفر ولد أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي، وجعل العهد في ثوب وختمه بخاتمه وخواتيم أهل بيته ودفعه إلى عيسى بن موسى. فلما توفي السفاح كان أبو جعفر بمكة، فأخذ البيعة لأبي جعفر عيسى بن موسى وكتب إليه يعلمه وفاة السفاح والبيعة له بعد أن دامت خلافة السفاح أربع سنين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمد المهدي يتولى الخلافة العباسية.
158 ذو الحجة - 775 م قد كان المنصور عهد بالخلافة لولده المهدي من بعده بعد أن اضطر عيسى بن موسى إلى خلع نفسه من ولاية العهد فلما توفي المنصور في الحج كتم أمره في الأول حتى أخذت البيعة لابنه المهدي حتى بويع له بين الركن والمقام فيما قيل فتولى أمور الخلافة بعد موت والده، عرف بسماحته وكرمه ورده للمظالم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موسى الهادي يتولى الخلافة العباسية بعد وفاة أبيه المهدي.
169 محرم - 785 م كان المهدي قد خرج إلى ماسبذان، وسبب خروجه إليها أنه قد عزم على خلع ابنه موسى الهادي والبيعة للرشيد بولاية العهد وتقديمه على الهادي، فبعث إليه فلم يأت فخرج هو إليه فمات في الطريق قيل بسبب إصابة في ظهره وهو يلحق الصيد وقيل بل مات مسموما وكان موته في المحرم لثمان بقين منه، وكانت خلافته عشر سنين وشهراً؛ ودفن تحت جوزة كان يجلس تحتها وصلى عليه ابنه الرشيد، وبويع لابنه موسى الهادي في اليوم الذي مات فيه المهدي، وهومقيم بجرجان، يحارب أهل طبرستان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي الهادي وتسلم هارون الرشيد الخلافة.
170 ربيع الأول - 786 م أراد الهادي أن يعهد لابنه جعفر بدلا من هارون الرشيد وحثه على ذلك وشجعه جماعة من ولاته ولكن يحيى البرمكي نبهه أن جعفر مازال صغيرا لم يبلغ الحنث ثم إن هذا سيجعل الناس تستخف بأيمانها ثم رجع عن ذلك واختلف في سبب وفاته، فقيل كان سببها قرحة كانت في جوفه؛ وقيل مرض بحديثة الموصل، وعاد مريضاً فتوفي، وقيل إن وفاته كانت من قبل جوار لأمه الخيزران كانت أمرتهن بقتله، وكان سبب أمرها بذلك أنه لما ولي الخلافة منعها من أن تتصرف بأي شيء في أمور الخلافة أو الشفاعات وغيرها وصلى عليه الرشيد، ودفن بعيساباذ الكبرى في بستانه فكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر، فاستلم هارون الرشيد زمام الخلافة في اليوم التالي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اليمن يستقل عن الخلافة العباسية.
204 - 819 م كان شخص من بني زياد بن أبيه، اسمه محمد فلان، وقيل ابن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد، مع جماعة من بني أمية، قد سلمهم المأمون إِلى الفضل بن سهل ذي الرياستين، وقيل إِلى أخيه الحسن، وبلغ المأمون اختلال أمر اليمن، فأثنى ابن سهل على محمد بن زياد المذكور وأشار بإِرساله أميراً على اليمن، فأرسل المأمون محمد بن زياد المذكور، ومعه جماعة، فحج ابن زياد في سنة ثلاث ومائتين، وسار إِلى اليمن وفتح تهامة، بعد حروب جرت بينه وبين العرب، واستقرت قدم ابن زياد المذكور باليمن، وبنى مدينة زبيد، واختطها في سنة أربع ومائتين، وأرسل ابن زياد المذكور مولاه جعفراً بهدايا جليلة إِلى المأمون، فسار جعفر بها إِلى العراق، وقدمها إِلى المأمون في سنة خمس ومائتين، وعاد جعفر إِلى اليمن في سنة ست ومائتين، ومعه عسكر من جهة المأمون، بمقدار ألفي فارس، فعظم أمر ابن زياد، وملك إِقليم اليمن بأسره وتقلد جعفر المذكور الجبال، واختط بها مدينة يقال لها المديحرة، والبلاد التي كانت لجعفر تسمى إِلى اليوم مخلاف جعفر، والمخلاف عبارة عن قطر واسع، وكان جعفر هذا من الكفاة الدهاة، وبه تمت دولة بني زياد، حتى قتل ابن زياد بجعفرة، وبقي محمد بن زياد كذلك حتى توفي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المعتصم بالله يتولى الخلافة العباسية.
218 رجب - 833 م هو أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، بويع له بالخلافة بعد موت المأمون، ولما بويع له شغب الجند، ونادوا باسم العباس بن المأمون، فأرسل إليه المعتصم، فأحضره، فبايعه، ثم خرج إلى الجند، فقال ما هذا الحب البارد؟ قد بايعت عمي، فسكتوا وأمر المعتصم بخراب ما كان المأمون أمر ببنائه من طوانة وحمل ما أطاق من السلاح والآلة التي بها وأحرق الباقي، وأعاد الناس الذين بها إلى البلاد التي لهم، وانصرف إلى بغداد، ومعه العباس بن المأمون، فقدمها مستهل شهر رمضان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول المعتصم بغداد بعد توليه الخلافة.
218 رمضان - 833 م ركب المعتصم بالجنود قاصدا بغداد، وفي صحبته العباس بن المأمون فدخلها يوم السبت مستهل رمضان في أبهة عظيمة وتجمل تام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي المعتصم وتولي الواثق بالله الخلافة.
227 ربيع الأول - 842 م توفي المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، يوم الخميس لثماني عشرة مضت من ربيع الأول، وكان بدء علته أنه احتجم أول يوم في المحرم، واعتل عندها، وكانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين، بويع الواثق بالله هارون بن المعتصم في اليوم الذي توفي فيه أبوه، وكان يكنى أبا جعفر، وأمه أم ولد رومية، تسمى قراطيس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي الواثق وتولي المتوكل الخلافة.
232 ذو الحجة - 847 م توفي الواثق هارون بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد تاسع الخلفاء العباسيين لست بقين من ذي الحجة، وذلك أنه قوي به الاستسقاء، ومدة خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام، وقيل سبعة، وفي نفس اليوم بويع لأخيه المتوكل بالخلافة، وكانت الأتراك قد عزموا على تولية محمد بن الواثق فاستصغروه فتركوه وعدلوا إلى جعفر هذا، وكان عمره إذ ذاك ستا وعشرين سنة، وكان الذي ألبسه خلعة الخلافة أحمد بن أبي دؤاد القاضي، وكان هو أول من سلم عليه بالخلافة وبايعه الخاصة والعامة، وكانوا قد اتفقوا على تسميته بالمنتصر بالله، إلى صبيحة يوم الجمعة فقال ابن أبي دؤاد رأيت أن يلقب بالمتوكل على الله، فاتفقوا على ذلك، وكتب إلى الآفاق. |