نتائج البحث عن (فِضَّة) 49 نتيجة

(الخافضة) يُقَال أَرض خافضة السقيا سهلة السَّقْي وَلَيْلَة خافضة هينة السّير والتلعة المطمئنة من الأَرْض والخاتنة
(الرافضة) مؤنث الرافض وَطَائِفَة من الْجنُود تركُوا قائدهم وَانْصَرفُوا وَفرْقَة من الشِّيعَة تجيز الطعْن فِي الصَّحَابَة سموا بذلك لِأَن أوليهم رفضوا زيد بن عَليّ حِين نَهَاهُم عَن الطعْن فِي الشَّيْخَيْنِ (ج روافض
(الرفضة) الْكثير الرَّفْض للأشياء يُقَال هُوَ قَبْضَة رفضة يتَمَسَّك بالشَّيْء ثمَّ يتْركهُ وراع قَبْضَة رفضة يَسُوق الْمَاشِيَة يحافظ عَلَيْهَا ثمَّ يَتْرُكهَا ترعى كَيفَ شَاءَت وهم رفضة أَيْضا
(الْفضة) الصخر المنثور بعضه فَوق بعض والحرة الشاهقة (ج) فضاض

(الْفضة) عنصر أَبيض قَابل للسحب والطرق والصقل من أَكثر الْموَاد توصيلا للحرارة والكهرباء وَهُوَ من الْجَوَاهِر النفيسة الَّتِي تستخدم فِي سك النُّقُود كَمَا تسْتَعْمل أملاحها فِي التَّصْوِير (ج) فضَض وفضاض
(الفضافضة) من الدروع وَمن الثِّيَاب الواسعة
(المنفضة) وعَاء يوضع فِيهِ تُرَاب أَو رمل ينفض فِيهِ مَا يَحْتَرِق من اللفائف (السجائر) (محدثة)

(المنفضة) أَدَاة من الخيزران وَنَحْوه تنفض بهَا الْبسط وَنَحْوهَا لإِزَالَة مَا عَلَيْهَا من غُبَار (محدثة)
(النفضة) المطرة تصيب قِطْعَة من الأَرْض وتخطئ أُخْرَى

(النفضة) الْجَمَاعَة يبعثون فِي الأَرْض متجسسين لينظروا هَل فِيهَا عَدو أَو خوف
(الوفضة) الْمرة والنقرة بَين الشاربين تَحت الْأنف وخريطة يحمل فِيهَا الرَّاعِي زَاده وأداته وجعبة السِّهَام إِذا كَانَت من جلد (ج) وفاض ووفضات
حَرْفَضَةٌ: نَاقَةٌ كَرِيْمَةٌ، أنشد:
وقُلُصٍ مَهْرِيَّةٍ حَرَافِضِ
جبلُ الفِضَّةِ:
موضع ينسب إليه أبو إسحق إبراهيم ابن الشادّ الجبلي، سكن هراة وورد بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الرحمن السامي الهروي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وذكره الخطيب، وأظن هذا الجبل هو جبل بنجهير وقد تقدم ذكره.
فِضّة الله
من (ف ض ض)، ومن لفظ الجلالة، فيكون المعنى النفيس الذي خلقه الله.
فِضَّة
من (ف ض ض) فلز أبيض قابل للطرق والصقل من المعادن النفيسة.
عَبْدُ الحَافِضَة
من (ح ف ض) التي تحنى العود ونحوه، ومن تلقى الشيء.
خَفْضة
من (خ ف ض) المرة من خفض الحط بعد علو، والمعيشة المتسعة المتيسرة.
الحِرْفِضَةُ، بالكسر: الكريمة من النُّوق.وإبِلٌ حرافِضُ: مَهازِيلُ ضوامِرُ ذُلُلٌ، لا واحدَ لها.
المنخفضة: هِيَ الْحُرُوف الَّتِي خلاف الْحُرُوف المستعلية لِأَن اللِّسَان لَا يستعلي بهَا عِنْد النُّطْق إِلَى الحنك كَمَا يستعلي بالمستعلي.
فضَّة مَحْضالجذر: م ح ض

مثال: اشْتَرَى لها سوارًا من فضةٍ محضالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الوصف للمؤنث دون زيادة تاء التأنيث. المعنى: خالصة

الصواب والرتبة: -اشترى لها سوارًا من فضةٍ محض [فصيحة]-اشترى لها سوارًا من فضةٍ محضة [فصيحة] التعليق: «محض» مما يستوي فيه الذكر والأنثى والجمع لأنه مصدر في الأصل، ويجوز تأنيثه وتثنيته وجمعه. وقد ذكرت المعاجم محض ومحضة، ولكنها نصت على أن المحض للجميع أجود من المطابقة.

الرَّوافض والرافضة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الرَّوافض والرافضة: هم طائفةٌ من الشيعة يرفضون الشيخين وعثمانَ رضي الله عنهم وعن جميع الصحابة وأتباعهم.
أسماء الفضة والذهب
لأبي عبد الله: الحسين بن علي النحوي.
المتوفى: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

الْفضة

المخصص

قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَحْمد بن يحيى فضّضْت السَّيْف من الفضّة.
أَبُو عبيد: اللجين - الْفضة وَأنْشد: ترامَوا بِهِ غرَباً أَو نُضارا وَقَالَ أَحْمد بن عبيد: هُوَ جَام من فضّة.
ابْن دُرَيْد: الصؤلج - الْفضة الْخَالِصَة.
قَالَ: وَلم يحكِها إِلَّا الْخَلِيل.
أَبُو حَاتِم: فضّة صولَج وصولَجة.
أَبُو عبيد: الوذيلة - قِطْعَة من الفضّة وجمعُها وَذيل.
ابْن دُرَيْد: وَقيل هِيَ من الذّهب.
قَالَ ابْن كيسَان: هِيَ المجأوّة.
أَبُو عبيد: الْمَسِيح - الْقطعَة من الْفضة والقُدَيد - مسَيْح صَغِير والجُذاذات من الْفضة قطع صِغار.
صَاحب الْعين: التجاب من حِجَارَة الْفضة - مَا أذيب مرّة وَقد بقيت فِيهِ فضّة والقِطعة مِنْهَا تِجابة والصّيدان - ضرب من حجر الْفضة والقطعة مِنْهُ صَيدانة.
وَقَالَ: فضّة محْض ومحْضة وممحوضة - خَالِصَة وَقد تقدم أَنه الْخَالِص من كل شَيْء.
ابْن دُرَيْد: الرِقَة - الفضّة وجمعُها رِقون وَمن أمثالهم) وِجدان الرّقين يُعفّي على أفْن الأفين (والوَرِق - الدَّرَاهِم بِعَينهَا وَالْجمع أوراق وَرجل مُورق وورِق وورّاق - كثير الْوَرق وَأنْشد: يَا رُبّ بيضاءَ من العِراق تَأْكُل من كيس امرئٍ ورّاق أَبُو حَاتِم: وَهُوَ الوِرق والوَرْق وَرُبمَا سميت الْفضة وَرقا.
صَاحب الْعين: إِن هَذِه الْفضة وَالذَّهَب لحَسن الحِماء مَمْدُود بِكَسْر الْحَاء - أَي خرج من الحِماء حسَناً.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد أَنه قَالَ فِي قَوْله جلّ وعزّ)
وَكَانَ لَهُ ثَمَر (أَن الثّمر الْفضة وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي فِي اللُّغَة وَقد قدمت تعليلها فِي بَاب إثمار الشّجر.

إذابة الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا من الْجَوَاهِر والطلي بهَا

المخصص

أَبُو عبيد: دوّبْت الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا وأذَبْته وَقد ذَابَتْ ذوباً وذوَباناً والمِذوَب - مَا ذوّبتَها فِيهِ والذّوب - مَا ذوّبتَ مِنْهُ فَأَما الإذوابة فأصلها فِي الزُبد يُذاب للسّمن وَقد يسْتَعْمل فِي الْفضة وَهِي قَليلَة.
ابْن دُرَيْد: النُقْرة من الذَّهَب وَالْفِضَّة - الْقطعَة المُذابة وَقيل هُوَ - مَا سُبك مجتمعاً.
سِيبَوَيْهٍ: الْجمع نِقار.
ابْن دُرَيْد: ماع الصُفْر فِي النَّار يميع ويموع مَوعاً - ذاب.
أَبُو عبيد: وتميّع.
ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ الْفضة.
قَالَ أَبُو عَليّ: المُواعة - بَقِيَّة كل مَا أذيب وَقد يسْتَعْمل فِي بَقِيَّة كل شَيْء.
ثَعْلَب: صديد الفضّة - ذوابتها على التَّشْبِيه بالصّديد.
صَاحب الْعين: وَهُوَ - المُهْل والأُسرُبُّ - دُخان - الْفضة وَقد تقدم أَنه الرصاص.
أَبُو حَاتِم: القالَب - الشَّيْء الَّذِي تُرَغ فِيهِ الْجَوَاهِر ليَكُون مِثَالا لما يُصاغ مِنْهَا.
ابْن دُرَيْد: خبثُ الْفضة وَالْحَدِيد - مَا لَا خيرَ فِيهِ.
صَاحب الْعين: طليْت الشَّيْء بِالذَّهَب وَالْفِضَّة طَلْياً وَالِاسْم الطِلاء.
أَبُو عبيد: موّهْت الشيءَ - طليْتُه بِذَهَب أَو فضَّة وَمَا تَحت ذَلِك حَدِيد أَو شَبَه.
ابْن جني: مهيْتُه أمهِيه وأمْهاهُ مهياً فِي هَذَا الْمَعْنى وكل مُزيّن مموّه.
صَاحب الْعين: سبّكْت الذَّهَب وَنَحْوه من الذّوّابة أسكبه سَبكاً وسبّكْته - ذوّبته وَجَعَلته فِي قالب والسّبيكة - الْقطعَة المذوّبة مِنْهُ وَجَمعهَا سبائك وَقد انسبَك.
الْأَصْمَعِي: فتقْتُ الذَّهَب وَالْفِضَّة وغيرَهما من الْجَوَاهِر - أحرقتُهما بالنَّار ودينار فِتَين - مفتون.
صَاحب الْعين: أفرغت الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا من الْجوَار الذوّابة - صببتها فِي قالب.
وَقَالَ: كل جَوْهَر ذوّاب كالذهب وَنَحْوه خلطته بالزّاووق فَهُوَ - ملغَم وَقد ألغَمتُه فالتغم.
وَقَالَ: صاغ الشيءَ صَوغاً وصِياغة وَصِيغَة وَرجل صائغ وصوّاغ وَأهل الْحجاز يسمّون الصّوّاغ الصّيّاغ والصّوغ - مَا صُغتَ وَقد قرئَ نفقِد صوْغَ الملِك.
7210- فضة النوبية
س: فضة النوبية جارية فاطمة الزهراء بنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(2367) أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي، إجازة، أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون وأبو طاهر بن خزيمة، قالا: أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، ابن عم الأحنف بن قيس في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين.
ح قال أبو عثمان: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن بنسا، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، حدثنا أحمد بن حماد المروزي، حدثنا محبوب بن حميد البصري وسأله عن هذا الحديث روح بن عباد، حدثنا القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: " {{يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}} ، قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما جدهما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك نذرا، فقال علي: إن برأ مما بهما صمت الله عَزَّ وَجَلَّ ثلاثة أيام شكرا.
وقالت فاطمة كذلك، وقالت جارية يقال لها فضة نوبية: إن برأ سيداي صمت لله عَزَّ وَجَلَّ شكرا.
فألبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمد قليل ولا كثير.
فانطق علي إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير، فجاء بها فوضعها، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته، وصلى علي مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، إذا أتاهم مسكين فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم الله عَزَّ وَجَلَّ على موائد الجنة.
فسمعه علي، فأمرهم فأعطوه الطعام.
ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء.
فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة إلى صاع وخبزته، وصلى علي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين، استشهد والدي، أطعموني.
فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلا الماء.
فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته، فصلى علي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت النبوة، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا، أطعموني فإني أسير فاعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء.
فأتاهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل الله تعالى: {{هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}} إلى قوله: {{لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا}} .
أخرجها أبو موسى
جارية فاطمة الزهراء «4» .
أخرج أبو موسى في الذّيل والثّعلبيّ في تفسير سورة هَلْ أَتى [سورة الإنسان آية 1] ، من طريق عبد اللَّه بن عبد الوهاب الخوارزميّ ابن عم الأحنف، عن أحمد بن حماد المروزي، عن محبوب بن حميد،
وسأله روح بن عبادة، عن القاسم بن بهرام، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ... [سورة الإنسان آية 7] الآية، قال: مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وعادهما عامة العرب، فقالوا لأبيهما: لو نذرت. فقال: عليّ إن عوفيا صيام ثلاثة أيام شكرا. وقالت فاطمة كذلك. وقالت جارية يقال لها فضة النوبية ... فذكر حديثا طويلا.
قال الذّهبيّ: كأنه موضوع، وليس ما قاله بعيد.
وذكر ابن صخر في «فوائده» ، وابن بشكوال في كتاب المستغيثين من طريقه بسند له، من طريق الحسين بن العلاء، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه، عن علي- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أخدم فاطمة ابنته جارية اسمها [فضّة النوبيّة] «5» ، وكانت تشاطرها الخدمة، فعلّمها رسول اللَّه ﷺ دعاء تدعو به، فقالت لها
فاطمة: أتعجنين أو تخبزين؟ فقالت: بل أعجن يا سيّدتي، وأحتطب، فذهبت واحتطبت وبيدها حزمة، وأرادت حملها فعجزت فدعت بالدّعاء الّذي علّمها وهو: يا واحد، ليس كمثله أحد، تميت كلّ أحد، وتفني كل أحد، وأنت على عرشك واحد، ولا تأخذه سنة ولا نوم، فجاء أعرابيّ كأنّه من أزد شنوءة فحمل الحزمة إلى باب فاطمة.

الحسن بن عبد الله، والكرابيسي، ونقاش الفضة

سير أعلام النبلاء

الحسن بن عبد الله، والكرابيسي، ونقاش الفضة:
3507- الحسن بن عبد الله:
سَمِيُّه وعصريُّه, الفَقِيْهُ المُسْنِدُ المُحَدِّثُ, أَبُو عَلِيٍّ الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي الحِمْصِيُّ, نَزِيْلُ بَعْلَبَكَّ.
حدَّث عَنْ: سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الحَلَبِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ جَوْصَا.
رَوَى عَنْهُ: الحَسَنُ بنُ الأَشْعَثِ المَنْبَجِي، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الرَّبَعِيُّ, وَجَمَاعَةٌ.
وَقَعَ لِي جُزءٌ مِنْ حَدِيْثِهِ.
لَمْ أَظْفَرْ بِموتِهِ, لَكِنَّهُ حدَّث فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
3508- الكَرَابِيْسِيُّ 1:
الشَّيْخُ الصَّالِحُ المُسْنِدُ, أَبُو سَعِيْدٍ, مُحَمَّدُ بنُ بشر بن العباس النَّيْسَابُوْرِيُّ, البَصْرِيُّ الأَصْلِ, الكَرَابِيْسِيُّ.
سَمِعَ أَبَا لَبِيْدٍ السَّرَخْسِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ خُزَيْمَةَ, وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ، وَجَمَاعَةً, وَكَانَ خَتَنَ الحَافِظِ أَبِي الحُسَيْنِ الحجَّاجي.
رَوَى عَنْهُ الحَاكِمُ, وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ, وَجَمَاعَةٌ.
توفِّي فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
3509- نَقَّاش الفِضَّة 2:
العلَّامة أَبُو جَعْفَرٍ, مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ العَبَّاسِ السُّلَمِيُّ, البَغْدَادِيُّ الجَوْهَرِيُّ الأَشْعَرِيُّ, نَقَّاشُ الفِضَّةِ, وَتِلمِيذُ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ.
سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَاغَنْدِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ, وَالحَسَنَ بنَ مَحمِيٍّ, وَغَيْرَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَعُبَيْدُ اللهِ الأَزْهَرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ المُحسَّنِ التَّنُوْخِيُّ, وَآخَرُوْنَ.
وثَّقه الأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: كَانَ أَحَدَ المُتكلِّمِينَ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي الحَسَنِ، وَمِنْهُ تعلَّم ابْنُ شَاذَانَ عِلمَ الكَلاَمِ. مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
قُلْتُ: حدَّث مِنْ حِفْظِهِ بِحَدِيْثٍ باطل كأنه أخطأ فيه, سقته في "التاريخ الكبير".
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 8"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 92".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 325"، والعبر "3/ 11"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 94".
التَّعْرِيفُ:
1 - الْفِضَّةُ - كَمَا قَال الْجَوْهَرِيُّ - مَعْرُوفَةٌ، وَجَاءَ فِي الْمُعْجَمِ الْوَسِيطِ: الْفِضَّةُ عُنْصُرٌ أَبْيَضُ قَابِلٌ لِلسَّحْبِ وَالطَّرْقِ وَالصَّقْل، مِنْ أَكْثَرِ الْمَوَادِّ تَوْصِيلاً لِلْحَرَارَةِ وَالْكَهْرَبَاءِ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ الَّتِي تُسْتَخْدَمُ فِي صَكِّ النُّقُودِ.
وَقَال الرَّاغِبُ: الْفِضَّةُ اخْتُصَّتْ بِأَدْوَنِ الْمُتَعَامَل بِهَا مِنَ الْجَوَاهِرِ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الذَّهَبُ:
2 - الذَّهَبُ: الْمَعْدِنُ الْمَعْرُوفُ، وَصِلَتُهُ بِالْفِضَّةِ أَنَّهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي النَّقْدِيَّةِ، وَثَمَنِيَّةِ الأَْشْيَاءِ فِي أَصْل الْخِلْقَةِ (2) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْفِضَّةِ:
أ - اسْتِعْمَال الأَْوَانِي الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الْفِضَّةِ:
3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الشُّرْبَ مِنَ الأَْوَانِي
الْمَصْنُوعَةِ مِنَ الْفِضَّةِ حَرَامٌ، مُسْتَدِلِّينَ بِأَدِلَّةٍ، مِنْهَا:
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ (3) .
وَبِمَا رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَال: نَهَانَا رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ، فَإِنَّهُ مَنْ شَرِبَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ فِي الآْخِرَةِ (4) .
قَال النَّوَوِيُّ: قَال أَصْحَابُنَا: أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الاِسْتِعْمَال فِي إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ إِلاَّ مَا حُكِيَ عَنْ دَاوُدَ، وَإِلاَّ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ - وَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ - وَلأَِنَّهُ إِذَا حَرُمَ الشُّرْبُ فَالأَْكْل أَوْلَى، لأَِنَّهُ أَطْوَل مُدَّةً وَأَبْلَغُ فِي السَّرَفِ (5) .
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ النَّوَوِيُّ مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ فِي تَحْرِيمِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ، وَكَذَا سَائِرُ أَنْوَاعِ الاِسْتِعْمَالاَتِ، وَمِنْهَا تَزْيِينُ الْحَوَانِيتِ وَالْبُيُوتِ بِهَا، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ وَمِنْ قَبْلِهِ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ، مَعَ مُلاَحَظَةِ أَنَّ
الْحَنَفِيَّةَ عَبَّرُوا فِي هَذَا الْمَقَامِ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ لاَ الْحَرَامِ، وَأَنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ هِيَ: عَيْنُ الْفِضَّةِ، أَوِ الْخُيَلاَءُ وَالسَّرَفُ (6) .
ب - اقْتِنَاءُ الْفِضَّةِ دُونَ اسْتِعْمَالٍ:
4 - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ اقْتِنَاءَ الْفِضَّةِ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الأَْوَانِي لاَ يَحْرُمُ إِذَا كَانَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْفِضَّةِ عَلَى صُورَةِ الأَْوَانِي وَنَحْوِهَا مِمَّا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُ، فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ آرَاءٌ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الرَّاجِحَةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهَؤُلاَءِ يَرَوْنَ أَنَّ اقْتِنَاءَ أَوَانِي الْفِضَّةِ تَحْرُمُ كَمَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهَا، لأَِنَّ مَا لاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لاَ يَجُوزُ اتِّخَاذُهُ، وَلأَِنَّ اتِّخَاذَهُ يُؤَدِّي إِلَى اسْتِعْمَال مُحَرَّمٍ، فَيَحْرُمُ، كَإِمْسَاكِ الْخَمْرِ، وَلأَِنَّ الْمَنْعَ مِنَ الاِسْتِعْمَال لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُيَلاَءِ وَالسَّرَفِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الاِتِّخَاذِ، وَلأَِنَّ الاِتِّخَاذَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ
عَبَثٌ، فَيَحْرُمُ (7) .
الرَّأْيُ الثَّانِي: أَنَّ اتِّخَاذَ أَوَانِي الْفِضَّةِ لاَ يَحْرُمُ إِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَرِوَايَةٌ أَوْ وَجْهٌ عَنْ أَحْمَدَ، لأَِنَّ الْخَبَرَ إِنَّمَا وَرَدَ بِالاِسْتِعْمَال فَلاَ يَحْرُمُ الاِتِّخَاذُ، كَمَا لَوِ اتَّخَذَ الرَّجُل ثِيَابَ الْحَرِيرِ وَاقْتَنَاهَا دُونَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا، فَكَذَا اقْتِنَاءُ أَوَانِي الْفِضَّةِ دُونَ اسْتِعْمَالِهَا (8) .
وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِ الاِتِّخَاذِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْحُلِيِّ، فَقَال فِي الْمُخْتَصَرِ: فَإِنِ اتَّخَذَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ إِنَاءَ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ زَكَّيَاهُ فِي الْقَوْلَيْنِ (9) لأَِنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اتِّخَاذُهُ (10) .
الرَّأْيُ الثَّالِثُ: أَنَّ التَّحْرِيمَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَ الاِتِّخَاذُ بِقَصْدِ الاِسْتِعْمَال، أَمَّا إِذَا كَانَ اتِّخَاذُهُ بِقَصْدِ الْعَاقِبَةِ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ، أَوْ بِنْتِهِ، أَوْ لاَ لِشَيْءٍ، فَلاَ حُرْمَةَ، وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ الْعَدَوِيُّ (11) .
وَقَال الدَّرْدِيرُ: وَحَرُمَ اقْتِنَاؤُهُ - أَيِ ادِّخَارُهُ - وَلَوْ لِعَاقِبَةِ دَهْرٍ، لأَِنَّهُ ذَرِيعَةٌ لِلاِسْتِعْمَال، وَكَذَا التَّجَمُّل بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقَوْلُنَا: " وَلَوْ لِعَاقِبَةِ
دَهْرٍ "
هُوَ مُقْتَضَى النَّقْل، وَيُشْعِرُ بِهِ التَّعْلِيل، وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِهِ، إِذِ الإِْنَاءُ لاَ يَجُوزُ لِرَجُلٍ وَلاَ لاِمْرَأَةٍ، فَلاَ مَعْنَى لاِِتِّخَاذِهِ لِلْعَاقِبَةِ، بِخِلاَفِ الْحُلِيِّ (12) .
وَقَال الدُّسُوقِيُّ: وَالْحَاصِل أَنَّ اقْتِنَاءَهُ إِنْ كَانَ بِقَصْدِ الاِسْتِعْمَال فَحَرَامٌ بِاتِّفَاقٍ، وَإِنْ كَانَ لِقَصْدِ الْعَاقِبَةِ أَوِ التَّجَمُّل أَوْ لاَ لِقَصْدِ شَيْءٍ، فَفِي كُلٍّ قَوْلاَنِ، وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ (13) .
ج - الْوُضُوءُ وَالْغُسْل مِنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ:
5 - إِذَا تَوَضَّأَ إِنْسَانٌ - رَجُلاً كَانَ أَوِ امْرَأَةً - مِنْ إِنَاءِ فِضَّةٍ فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ مَذْهَبَانِ:
الأَْوَّل لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّوَضُّؤُ وَالاِغْتِسَال مِنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ، قَال الدُّسُوقِيُّ: فَلاَ يَجُوزُ فِيهِ أَكْلٌ وَلاَ شُرْبٌ، وَلاَ طَبْخٌ وَلاَ طَهَارَةٌ، وَإِنْ صَحَّتِ الصَّلاَةُ (14) ، كَالصَّلاَةِ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ، تَصِحُّ مَعَ الْحُرْمَةِ.
الثَّانِي: الْمَذْهَبُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَأَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الطَّهَارَةُ مِنْهُ (15) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (آنِيَة ف 3) .
د - التَّخَتُّمُ بِالْفِضَّةِ:
6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ تَخَتُّمِ الرَّجُل بِخَاتَمِ الْفِضَّةِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَرَادَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى بَعْضِ الأَْعَاجِمِ، فَقِيل لَهُ: إِنَّهُمْ لاَ يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلاَّ بِخَاتَمٍ، فَاِتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ (16) .
وَيَذْكُرُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ زِيَادَةً عَلَى هَذَا فِي رِوَايَةٍ: فَكَانَ فِي يَدِهِ حَتَّى قُبِضَ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، وَفِي يَدِ عُمَرَ حَتَّى قُبِضَ، وَفِي يَدِ عُثْمَانَ، فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ بِئْرٍ إِذْ سَقَطَ فِي الْبِئْرِ فَأَمَرَ بِهَا فَنُزِحَتْ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (17) .
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ تَعَدُّدِ خَوَاتِمِ الرَّجُل وَمِقْدَارِ وَزْنِ خَاتَمِهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَخَتُّم ف 9) .
هـ - اتِّخَاذُ السِّنِّ وَنَحْوِهَا مِنَ الْفِضَّةِ:
7 - يَجُوزُ اتِّخَاذُ السِّنِّ وَنَحْوِهَا وَشَدُّهَا مِنَ الْفِضَّةِ، قِيَاسًا عَلَى الأَْنْفِ، لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ
أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكِلاَبِ، فَاِتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (18) .
وَمِنَ النُّصُوصِ الْمَذْهَبِيَّةِ فِي هَذَا مَا يَلِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ شَدَّهَا - يَعْنِي السِّنَّ - بِالْفِضَّةِ، لاَ يُكْرَهُ بِالإِْجْمَاعِ، وَكَذَلِكَ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الأَْنْفِ وَالسِّنِّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ رَبْطِ سِنٍّ تَخَلْخَل بِشَرِيطٍ مُطْلَقًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ.
وَقَال الْمَحَلِّيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَقِيسَ عَلَى الأَْنْفِ الأُْنْمُلَةُ وَالسِّنُّ، وَتَجْوِيزُ الثَّلاَثَةِ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْلَى.
وَيَقُول النَّوَوِيُّ: شَدُّ السِّنِّ الْعَلِيلَةِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ جَائِزٌ، وَيُبَاحُ أَيْضًا الأُْنْمُلَةُ مِنْهُمَا، وَفِي جَوَازِ الأُْصْبُعِ وَالْيَدِ مِنْهُمَا وَجْهَانِ.
وَالْحَنَابِلَةُ أَبَاحُوا اتِّخَاذَ السِّنِّ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ وَالْكَثِيرِ مِنَ الأَْشْيَاءِ مِنَ الْفِضَّةِ، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى يَكُونُ حُكْمُ اتِّخَاذِ الأَْنْفِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْجِرَاحَاتِ، مِنَ الْفِضَّةِ (19) .
و - تَزْيِينُ أَدَوَاتِ الْجِهَادِ وَنَحْوِهَا بِالْفِضَّةِ:
8 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ تَزْيِينِ أَدَوَاتِ الْجِهَادِ وَنَحْوِهَا بِالْفِضَّةِ، وَإِلَى جَوَازِ تَزْيِينِ الْمُصْحَفِ بِهَا.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا قَالَهُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِضَّةً (20) وَالْقَبِيعَةُ مَا كَانَ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ وَطَرَفِ مِقْبَضِهِ، وَمَا رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَال: كَانَ سَيْفُ زُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُحَلًّى فِضَّةً (21) وَقَال الْكَاسَانِيُّ: أَمَّا السَّيْفُ الْمُضَبَّبُ وَالسِّكِّينُ فَلاَ بَأْسَ بِهِ بِالإِْجْمَاعِ، وَكَذَلِكَ الْمِنْطَقَةُ الْمُضَبَّبَةُ، لِوُرُودِ الآْثَارِ بِالرُّخْصَةِ بِذَلِكَ فِي السِّلاَحِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَصُرُوا إِبَاحَةَ التَّزْيِينِ بِالْفِضَّةِ - وَكَذَا بِالذَّهَبِ - عَلَى الْمُصْحَفِ وَالسَّيْفِ، وَكَذَلِكَ اتِّخَاذُ الأَْنْفِ مِنْهَا، أَوْ رَبْطُ السِّنِّ بِهَا (22) .
ز - الضَّبَّةُ مِنَ الْفِضَّةِ وَالتَّطْعِيمُ بِهَا:
9 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ الضَّبَّةِ مِنَ
الْفِضَّةِ فِي الإِْنَاءِ.
وَالأَْصْل فِي هَذَا الْخِلاَفِ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مَنْ شَرِبَ مِنْ إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ (23) .
فَأَبُو حَنِيفَةَ يَرَى أَنَّ الإِْنَاءَ الْمُضَبَّبَ بِالذَّهَبِ لاَ بَأْسَ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ فِيهِ، وَبِالأَْوْلَى يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمُضَبَّبِ بِالْفِضَّةِ لأَِنَّهَا أَخَفُّ حُرْمَةً مِنَ الذَّهَبِ.
وَاشْتَرَطَ الْمَرْغِينَانِيُّ لِذَلِكَ شَرْطًا، وَهُوَ أَنْ يَتَّقِيَ مَوْضِعَ الْفَمِ، وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ الرُّكُوبَ عَلَى السَّرْجِ الْمُفَضَّضِ، وَاشْتَرَطَ عَدَمَ الْمُبَاشَرَةِ لِلضَّبَّةِ مِنَ الْفِضَّةِ (24) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمُضَبَّبِ قَوْلاَنِ: الْحُرْمَةُ وَالْجَوَازُ، إِمَّا مُطْلَقًا أَوْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَرَجَّحَ الدَّرْدِيرُ وَالدُّسُوقِيُّ وَالْحَطَّابُ وَابْنُ الْحَاجِبِ الْحُرْمَةَ (25) .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ: أَنَّ الْمُضَبَّبَ مِنَ الإِْنَاءِ بِفِضَّةٍ ضَبَّةً كَبِيرَةً لِزِينَةٍ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ، وَمَا ضُبِّبَ
بِفِضَّةٍ ضَبَّةً صَغِيرَةً بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَلاَ يَحْرُمُ، وَإِنْ ضُبِّبَ بِفِضَّةٍ ضَبَّةً صَغِيرَةً لِزِينَةٍ، أَوْ كَبِيرَةً لِحَاجَةٍ، جَازَ فِي الأَْصَحِّ مَعَ الْكَرَاهَةِ نَظَرًا لِلصِّغَرِ وَالْحَاجَةِ، وَضَبَّةُ مَوْضِعِ الاِسْتِعْمَال نَحْوِ الشُّرْبِ كَغَيْرِهِ فِيمَا ذُكِرَ فِي الأَْصَحِّ، وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّهُ يَحْرُمُ إِنَاؤُهَا مُطْلَقًا لِمُبَاشَرَتِهَا بِالاِسْتِعْمَال (26) .
وَفِي ضَابِطِ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ عِنْدَهُمْ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الَّذِي يَسْتَوْعِبُ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ الإِْنَاءِ بِكَمَالِهِ، وَالآْخَرُ: الْعُرْفُ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْكَثِيرَ مَا يَلْمَعُ لِلنَّاظِرِ عَلَى بُعْدٍ، وَالْقَلِيل خِلاَفُهُ.
وَاخْتَارَ الرَّافِعِيُّ الثَّانِيَ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ الثَّالِثَ (27) .
وَجُمْلَةُ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الضَّبَّةَ تُبَاحُ بِثَلاَثَةِ شُرُوطٍ، أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ يَسِيرَةً، وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مِنَ الْفِضَّةِ، وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ لِلْحَاجَةِ؛ أَيْ لِمَصْلَحَةٍ وَانْتِفَاعٍ، مِثْل أَنْ تُجْعَل عَلَى شَقٍّ أَوْ صَدْعٍ وَإِنْ قَامَ غَيْرُهَا مَقَامَهَا، وَقَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: لَيْسَ هَذَا بِشَرْطٍ، وَيَجُوزُ الْيَسِيرُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِذَا لَمْ يُبَاشِرِ الاِسْتِعْمَال.
وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يُبَاشَرَ مَوْضِعَ الضَّبَّةِ
بِالاِسْتِعْمَال، فَلاَ يَشْرَبُ مِنْ مَوْضِعِ الضَّبَّةِ، لأَِنَّهُ يَصِيرُ كَالشَّارِبِ مِنْ إِنَاءِ فِضَّةٍ، وَكَرِهَ الْحَلْقَةَ مِنَ الْفِضَّةِ، لأَِنَّ الْقَدَحَ يُرْفَعُ بِهَا، فَيُبَاشِرُهَا بِالاِسْتِعْمَال، وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ (28) .
ح - الإِْنَاءُ الْمُمَوَّهُ بِفِضَّةٍ وَعَكْسُهُ:
10 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْوَانِيَ الْمُمَوَّهَةَ بِمَاءِ الْفِضَّةِ إِذَا كَانَ لاَ يَخْلُصُ مِنْهُ شَيْءٌ فَلاَ بَأْسَ بِالاِنْتِفَاعِ بِهَا فِي الأَْكْل وَالشُّرْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا يَخْلُصُ مِنْهُ شَيْءٌ لاَ يَحْرُمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا، وَيُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي الأَْشْهَرِ عَنْهُ، كَالْمُضَبَّبِ (29) .
وَلِلْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ فِي الْمُمَوَّهِ، كَالْقَوْلَيْنِ فِي الْمُضَبَّبِ، وَهُمَا التَّحْرِيمُ وَالْكَرَاهَةُ، أَوِ الْمَنْعُ وَالْجَوَازُ.
وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمُ الْجَوَازَ نَظَرًا لِقُوَّةِ الْبَاطِنِ (30) .
وَالشَّافِعِيَّةُ يَرَوْنَ جَوَازَ اسْتِعْمَال الْمُمَوَّهِ بِالْفِضَّةِ فِي الأَْصَحِّ، لِقِلَّةِ الْمُمَوَّهِ بِهِ، فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ.
وَالْقَوْل الثَّانِي الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ، أَنَّهُ يَحْرُمُ لِلْخُيَلاَءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ.
فَإِنْ كَثُرَ الْمُمَوَّهُ بِحَيْثُ يَحْصُل مِنْهُ شَيْءٌ
بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَرُمَ جَزْمًا، وَإِنْ كَانَ لاَ يَحْصُل مِنْهُ شَيْءٌ، فَلاَ يَحْرُمُ.
قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوِ اتَّخَذَ إِنَاءً مِنَ الْفِضَّةِ (أَوِ الذَّهَبِ) وَمَوَّهَهُ بِنُحَاسٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ حَصَل مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ حَل اسْتِدَامَتُهُ، وَإِلاَّ فَلاَ.
وَمَحَل مَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لاِسْتِدَامَتِهِ، أَمَّا الْفِعْل فَحَرَامٌ مُطْلَقًا وَلَوْ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ عَلَى الْكَعْبَةِ (31) .
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ اتِّخَاذُ الإِْنَاءِ وَنَحْوِهِ، إِذَا كَانَ مُمَوَّهًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَكَذَا الْمُطَعَّمُ وَالْمَطْلِيُّ وَالْمُكَفَّتُ (32) .
ط - الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ مِنْ فِضَّةٍ:
11 - الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ الْمُتَّخَذَيْنِ مِنَ الْفِضَّةِ (وَكَذَا الذَّهَبُ) لاَ يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، فَلِعَدَمِ إِمْكَانِ مُتَابَعَةِ الْمَشْيِ فِيهِمَا.
وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَلِعَدَمِ كَوْنِهِمَا مُتَّخَذَيْنِ مِنَ الْجِلْدِ.
وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ مِنَ الْفِضَّةِ لِلرَّجُل وَغَيْرِهِ.
وَقَال الْجُمْهُورُ: إِنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ
(فِي الْجُمْلَةِ) لُبْسُ الْخُفَّيْنِ مِنَ الْفِضَّةِ (وَكَذَا الذَّهَبُ) وَلاَ سِيَّمَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لأَِنَّهُمَا مِنَ الْمَلْبُوسِ، لَكِنَّ جَوَازَ اللُّبْسِ لاَ يَسْتَلْزِمُ جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، لِتَخَلُّفِ بَعْضِ الشُّرُوطِ، كَالْجِلْدِيَّةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُتَابَعَةِ الْمَشْيِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (33) .
الْجُزْء الثَّانِي وَالثَّلاَثُونَ ي - بَيْعُ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَبَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَعَكْسُهُ:
12 - أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بِشُرُوطٍ ثَلاَثَةٍ هِيَ: الْحُلُول، وَالتَّقَابُضُ قَبْل التَّفَرُّقِ، وَالتَّمَاثُل، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرُ، وَمَا نُقِل عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْقَلِيل، فَهَذَا خَاصٌّ بِمَا لاَ يُسْتَطَاعُ كَيْلُهُ مِمَّا يُكَال، لأَِنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ الْكَيْل وَلَمْ تُوجَدْ، أَمَّا الْيَسِيرُ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ فَهَذَا مَوْزُونٌ يُمْكِنُ وَزْنُهُ بِمِثْلِهِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَعَ شُرُوطِهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدِهِ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ،
فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ (34) .
وَإِذَا اخْتَل شَرْطٌ مِنَ الشُّرُوطِ الثَّلاَثَةِ كَانَ بَيْعًا رِبَوِيًّا مُحَرَّمًا، أَمَّا بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَعَكْسُهُ فَجَائِزٌ بِشَرْطِ التَّقَابُضِ، يَدُل لِهَذَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدِهِ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ أَنَّهُ قَال: أَقْبَلْتُ أَقُول: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ؟ فَقَال طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرِنَا ذَهَبَكَ ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلاَ وَاللَّهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ (35) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (رِبًا ف 12 وَمَا بَعْدَهَا) ، مُصْطَلَحُ (صَرْف ف 20 وَمَا بَعْدَهَا) .
كَ - الْغِشُّ فِي الْفِضَّةِ وَأَثَرُهُ فِي الأَْحْكَامِ:
13 - يَجُوزُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ التَّعَامُل بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْمَغْشُوشَةِ إِنْ رَاجَتْ، نَظَرًا لِلْعُرْفِ.
أَمَّا إِذَا بِيعَتْ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مُصَارَفَةً، فَقَدْ فَصَّلُوا صُوَرَهَا وَأَحْكَامَهَا عَلَى النَّحْوِ الْمَذْكُورِ فِي مُصْطَلَحِ (صَرْف ف 41 وَمَا بَعْدَهَا) .
وَهَذَا فِي التَّعَامُل بِالْمَغْشُوشِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ بِجِنْسِهِ، أَمَّا التَّعَامُل بِهِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، أَوْ فِي غَيْرِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ كَالسَّلَفِ وَنَحْوِهِ، فَتَفْصِيلُهُ كَمَا يَأْتِي:
فَالْكَاسَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ رَتَّبَ الْكَلاَمَ فِي الْمُرَادِ هُنَا وَهُوَ اسْتِقْرَاضُ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ وَالشِّرَاءُ بِهَا عَلَى الْكَلاَمِ فِي الأَْنْوَاعِ الثَّلاَثَةِ مِنَ الْغِشِّ.
أَمَّا النَّوْعُ الأَْوَّل - وَهُوَ مَا كَانَتْ فِضَّتُهُ غَالِبَةً عَلَى غِشِّهِ، فَلاَ يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُهُ وَلاَ الشِّرَاءُ بِهِ إِلاَّ وَزْنًا، لأَِنَّ الْغِشَّ إِذَا كَانَ مَغْلُوبًا فِيهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ الزَّائِفَةِ، وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ الدَّرَاهِمِ الزَّائِفَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ عَدَدًا، لأَِنَّهَا وَزْنِيَّةٌ، فَلَمْ يُعْتَبَرِ الْعَدَدُ فِيهَا، فَكَانَ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُجَازَفَةً، فَلَمْ يَجُزْ، فَلاَ يَجُوزُ اسْتِقْرَاضُهَا وَلاَ التَّعَامُل بِهَا إِلاَّ وَزْنًا، صِيَانَةً لَهَا عَنِ الرِّبَا، وَعَنْ شُبْهَةِ الرِّبَا.
وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي - وَهُوَ مَا اسْتَوَى فِيهِ الْفِضَّةُ وَالْغِشُّ - فَكَذَلِكَ، لأَِنَّ الْفِضَّةَ إِذَا كَانَتْ تَبْقَى بَعْدَ السَّبْكِ وَيَذْهَبُ الْغِشُّ
كَانَتْ مُلْحَقَةً بِالدَّرَاهِمِ الزُّيُوفِ، وَلاَ تَجُوزُ عَدَدًا، وَإِنَّمَا تَجُوزُ وَزْنًا لإِِبْعَادِهَا عَنْ شُبْهَةِ الرِّبَا، وَإِنْ بَقِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حَالِهِ بَعْدَ السَّبْكِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا جِنْسٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، وَالْفِضَّةُ لاَ تَجُوزُ عَدَدًا لأَِنَّهَا وَزْنِيَّةٌ، وَالصُّفْرُ يُجَوِّزُهُ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْمَانِعُ وَالْمُجِيزُ فَالْحُكْمُ بِالْفَسَادِ عِنْدَ تَعَارُضِ جِهَتَيِ الْجَوَازِ وَالْفَسَادِ أَحْوَطُ.
أَمَّا النَّوْعُ الثَّالِثُ - وَهُوَ مَا كَانَ الْغِشُّ فِيهِ غَالِبًا، فَيُنْظَرُ فِيهِ إِلَى عَادَةِ النَّاسِ، فَإِنْ تَعَامَلُوا بِهِ وَزْنًا وَجَبَ التَّعَامُل فِيهِ وَزْنًا، لأَِنَّ الْوَزْنَ صِفَةٌ أَصْلِيَّةٌ، وَإِنْ تَعَامَلُوا فِيهِ عَدَدًا جَازَ التَّعَامُل بِهِ عَدَدًا، وَمِثْل الاِسْتِقْرَاضِ الشِّرَاءُ بِهَا كَمَا سَلَفَ.
هَذَا إِذَا اشْتَرَى بِالأَْنْوَاعِ الثَّلاَثَةِ وَلَمْ يُعَيِّنْهَا، فَأَمَّا إِذَا عَيَّنَهَا وَاشْتَرَى بِهَا عَرَضًا، بِأَنْ قَال: اشْتَرَيْتُ هَذَا الْعَرَضَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَأَشَارَ إِلَيْهَا، فَلاَ شَكَّ فِي جَوَازِ الشِّرَاءِ بِهَا، وَلاَ تَتَعَيَّنُ بِالإِْشَارَةِ إِلَيْهَا، وَلاَ يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِعَيْنِهَا، حَتَّى لَوْ هَلَكَتْ قَبْل أَنْ يَنْقُدَهَا الْمُشْتَرِي لاَ يَبْطُل الْبَيْعُ، وَيُعْطَى مَكَانَهَا مِثْلَهَا مِنْ جِنْسِهَا وَنَوْعِهَا وَقَدْرِهَا وَصِفَتِهَا (36) .
وَالْمَالِكِيَّةُ نَظَرُوا فِي التَّعَامُل بِهَا إِلَى مَنْعِ الْغِشِّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا بِجَوَازِ التَّعَامُل
بِهَا وَبَيْعِهَا لِمَنْ يَكْسِرُهَا وَلاَ يَغُشُّ بِهَا، فَإِنْ أُمِنَ ذَلِكَ جَازَ الْبَيْعُ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ رُشْدٍ الاِتِّفَاقَ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ حِينَئِذٍ.
فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ غِشُّ الْمُسْلِمِينَ بِهِ كُرِهَ الْبَيْعُ، وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ يَغُشُّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَيَفْسَخَ بَيْعَهُ إِنْ كَانَ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ لِذَهَابِ عَيْنِهِ أَوْ نَحْوِهِ، فَهَل يَمْلِكُ الثَّمَنَ وَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ وُجُوبًا، أَوْ يَتَصَدَّقُ بِالزَّائِدِ عَلَى فَرْضِ بَيْعِهِ مِمَّنْ لاَ يَغُشُّ؟ أَقْوَالٌ ثَلاَثَةٌ، وَرَجَّحَ الأَْخِيرَ الشَّيْخُ الْعَدَوِيُّ (37) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَالأَْصْل عِنْدَهُمْ مَنْعُ التَّعَامُل فِي هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْمَغْشُوشَةِ إِذَا بِيعَتْ بِمِثْلِهَا أَوْ بِخَالِصِ جِنْسِهَا، أَمَّا شِرَاءُ سِلْعَةٍ أُخْرَى بِهَا فَقَال أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: إِنْ كَانَ الْغِشُّ مِمَّا لاَ قِيمَةَ لَهُ جَازَ الشِّرَاءُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَهُ قِيمَةٌ، فَفِي جَوَازِ إِنْفَاقِهَا وَجْهَانِ (38) .
وَعَنْ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ، أَظْهَرُهُمَا الْجَوَازُ، وَالثَّانِيَةُ التَّحْرِيمُ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالأَْوْلَى أَنْ يُحْمَل كَلاَمُ أَحْمَدَ فِي الْجَوَازِ عَلَى الْخُصُوصِ فِيمَا ظَهَرَ غِشُّهُ وَاصْطُلِحَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْمُعَامَلَةَ بِهِ جَائِزَةٌ، إِذْ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنَ اشْتِمَالِهِ عَلَى جِنْسَيْنِ لاَ غَرَرَ فِيهِمَا، فَلاَ يُمْنَعُ
مِنْ بَيْعِهِمَا كَمَا لَوْ كَانَا مُتَمَيِّزَيْنِ، وَلأَِنَّ هَذَا مُسْتَفِيضٌ فِي الأَْعْصَارِ جَارٍ بَيْنَهُمْ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَفِي تَحْرِيمِهِ مَشَقَّةٌ وَضَرَرٌ، وَلَيْسَ شِرَاؤُهَا بِهَا غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَغْرِيرًا لَهُمْ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا ظَاهِرٌ مَرْئِيٌّ مَعْلُومٌ (39) .
ل - نِصَابُ الزَّكَاةِ مِنَ الْفِضَّةِ:
14 - نِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ (40) ، لاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الإِْسْلاَمِ، وَقَدْ بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ (41) .
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَال:. . . فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (42) .
وَالتَّفْصِيل يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (زَكَاة ف 67) وَمَا بَعْدَهَا.
م - الدِّيَةُ وَمِقْدَارُهَا مِنَ الْفِضَّةِ:
15 - عِنْدَ الْجُمْهُورِ دِيَةُ الرَّجُل الْمُسْلِمِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ دِيَةَ الرَّجُل الْمُسْلِمِ عَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ مِنَ الْفِضَّةِ (43) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (دِيَات ف 28 وَمَا بَعْدَهَا) .
فُضُولِيّ
__________
(1) الصحاح، والمعجم الوسيط، والمفردات في غريب القرآن.
(2) المصباح المنير، ولسان العرب.
(3) حديث: " الذي يشرب في آنية الفضة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 96) ، ومسلم (3 / 1634) من حديث أم سلمة.
(4) حديث: " نهانا رسول الله ﷺ. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 96) ، ومسلم (3 / 1634) من حديث البراء بن عازب واللفظ لمسلم.
(5) المجموع شرح المهذب (1 / 250) .
(6) اللباب للميداني 4 / 158، وبدائع الصنائع 5 / 132، ونتائج الأفكار مع الهداية والعناية 10 / 7 - 6، والرسالة لابن أبي زيد القيرواني ص75، وشرح أبي الحسن على الرسالة بحاشية العدوي 2 / 430، والقوانين الفقهية ص26، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 64، والخرشي مع حاشية العدوي 1 / 100، والمجموع 1 / 250، وصحيح مسلم، بشرح النووي 14 / 27 - 37، والأم للشافعي 1 / 8، ومختصر المزني بهامش الأم 1 / 4، والمغني 1 / 75، والمبدع 1 / 66، وشرح منتهى الإرادات 1 / 24.
(7) نتائج الأفكار مع الهداية 10 / 8، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن 2 / 430، المجموع للنووي 1 / 252، والمغني 1 / 77.
(8) المبدع 1 / 66، وشرح أبي الحسن مع حاشية العدوي 2 / 430.
(9) مختصر المزني بهامش الأم 1 / 238، والمجموع 1 / 252.
(10) المطلب العالي مخطوط ج1 ورقة 160 أ.
(11) حاشية العدوي على الخرشي 1 / 98.
(12) الشرح الكبير 1 / 64.
(13) الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 64.
(14) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 1 / 64.
(15) المجموع 1 / 249، والإنصاف 1 / 80 - 81.
(16) حديث أنس بن مالك: " أراد رسول الله ﷺ أن يكتب. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 323) ، ومسلم (3 / 1656) ، وأبو داود (4 / 123) واللفظ لأبي داود.
(17) رواية: " فكان في يده حتى قبض. . . " أخرجها البخاري (فتح الباري 10 / 323 - 324) ، ومسلم (3 / 1656) ، وأبو داود (4 / 424) من حديث ابن عمر واللفظ لأبي داود.
(18) حديث عبد الرحمن بن طرفة: " أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه. . . " أخرجه أبو داود (4 / 134) ، والترمذي (4 / 240) ، واللفظ لأبي داود. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(19) بدائع الصنائع 5 / 132، والدسوقي على الشرح الكبير 1 / 63، والأم 1 / 46، والمجموع 1 / 255، والمحلي على المنهاج 2 / 24، والمغني 3 / 15.
(20) حديث أنس: " كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة " أخرجه أبو داود (3 / 68) ، والترمذي (4 / 201) ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(21) أثر هشام بن عروة: كان سيف زبير محلى بفضة أخرجه البخاري (فتح الباري (7 / 299) .
(22) بدائع الصنائع 5 / 132:، واللباب 4 / 160، 179، والهداية مع نتائج الأفكار 10 / 7. الخرشي 1 / 99، والدسوقي 1 / 63، والأم 2 / 35، والقليوبي 2 / 24، وشرح منتهى الإرادات 1 / 406، والمبدع 2 / 371.
(23) حديث ابن عمر: " من شرب من إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك. . . " أخرجه الدارقطني (1 / 40) ، وأعله ابن حجر في فتح الباري (10 / 101) بجهالة راويين.
(24) بدائع الصنائع 1 / 132، والهداية مع نتائج الأفكار 10 / 7.
(25) الخرشي 1 / 100، والدسوقي 1 / 64.
(26) شرح المحلي على المنهاج 1 / 28 و29، وانظر نهاية المحتاج 1 / 92، 93.
(27) المجموع 1 / 258.
(28) المغني 1 / 78، والمبدع 1 / 68.
(29) بدائع الصنائع 5 / 133، واللباب 4 / 160.
(30) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 / 64.
(31) نهاية المحتاج 1 / 91، وشرح المحلي على المنهاج بحاشية القليوبي 1 / 28.
(32) كشاف القناع 1 / 51، 52.
(33) مراقي الفلاح ص70، والقوانين الفقهية ص43، والشرح الصغير 1 / 54، ومغني المحتاج 1 / 66، وكشاف القناع 1 / 66.
(34) حديث عبادة بن الصامت: " الذهب بالذهب والفضة بالفضة. . . " أخرجه مسلم (3 / 1211) .
(35) العناية مع الهداية 7 / 3، وحاشية العدوي على شرح أبي الحسن 2 / 130، بداية المجتهد 2 / 199، وشرح المحلي على المنهاج 2 / 167، والمغني 4 / 503. وحديث مالك بن أوس " الورق بالذهب. . . " أخرجه مسلم (3 / 1209 - 1210) .
(36) بدائع الصنائع 5 / 198.
(37) الخرشي مع حاشية العدوي 3 / 52.
(38) شرح الجلال على المنهاج مع حاشية القليوبي 2 / 170، والمهذب 1 / 272.
(39) المغني 4 / 57 - 58 وهناك فروع أخرى كثيرة تراجع في مظانها.
(40) والمائتا درهم تعادل في أيامنا حسبما ذكره بعض المحققين المتأخرين أن الدرهم 2. 975 غرامًا فيكون نصاب الفضة = 2. 975 × 200 = 595 غرامًا. ونصاب الذهب = 4. 250 × 20 = 85غرامًا.
(41) حديث أبي سعيد الخدري: " ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 310) ، ومسلم (2 / 673) واللفظ لمسلم.
(42) المغني 3 / 3. وحديث علي " فإذا بلغت مائتين. . . " أخرجه أبو داود (2 / 232) ، والترمذي (3 / 7) ، ونقل الترمذي عن البخاري أنه صححه.
(43) الأم 6 / 91، وبداية المجتهد 2 / 411، وشرح منتهى الإرادات 3 / 306، وتبلغ الدية من الفضة عند الحنفية = 10000 × 2. 975 = 29750 جرامًا من الفضة، ومن الذهب = 10000 × 4. 25 = 4250 جرامًا من الذهب ويقاس على هذا دية المرأة والذمي، ودية الأطراف، مع مراعاة ما تقرر من قواعد الدية. (ر: ديات، ف 29 - 74) .

تصنيع الذهب والفضة له ثلاث حالات

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* تصنيع الذهب والفضة له ثلاث حالات:
1 - إن كان القصد من التصنيع التجارة ففيه زكاة عروض التجارة ربع العشر؛ لأنه صار سلعة تجارية فيقوم بنقد بلده ثم يزكى.
2 - وإن كان القصد من التصنيع اتخاذه تحفاً كالأواني من سكاكين وملاعق وأباريق ونحوها فهذا محرم، لكن تجب فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً ربع العشر.
3 - وإن كان القصد من التصنيع الاستعمال المباح أو الإعارة ففيه ربع العشر إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول.
* الأوراق المالية الحالية كالريال والدولار ونحوها حكمها حكم الذهب والفضة، فتقوّم على أساس القيمة، فإذا بلغت نصاب أحد النقدين وجبت فيها الزكاة، ومقدارها ربع العشر إذا حال عليها الحول.

اجتماع الرافضة في مسجد براثي للنيل من الصحابة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اجتماع الرافضة في مسجد براثي للنَّيْلِ من الصحابة.
313 صفر - 925 م
بلغ الخليفة المقتدر أن جماعة من الرافضة يجتمعون في مسجد براثي فينالون من الصحابة ولا يصلون الجمعة، ويكاتبون القرامطة ويدعون إلى محمد بن إسماعيل الذي ظهر بين الكوفة وبغداد، ويدعون أنه المهدي، ويتبرؤون من المقتدر وممن تبعه، فأمر بالاحتياط عليهم واستفتى العلماء بالمسجد فأفتوا بأنه مسجد ضرار، فضرب من قدر عليه منهم الضرب المبرح، ونودي عليهم، وأمر بهدم ذلك المسجد المذكور فهدم، هدمه نازوك، وأمر الوزير الخاقاني فجعل مكانه مقبرة فدفن فيها جماعة من الموالي.

ذكر ما كتب على مساجد بغداد من قبل الرافضة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ذكر ما كتب على مساجد بغداد من قبل الرافضة.
351 ربيع الثاني - 962 م
كتب عامة الشيعة ببغداد، بأمر معز الدولة، على المساجد ما هذه صورته: لعن الله معاوية بن أبي سفيان، ولعن من غصب فاطمة، رضي الله عنها، فدكاً، (يعنون أبا بكر الصديق رضي الله عنه) ومن منع من أن يدفن الحسن عند قبر جده، عليه السلام (يعنون مروان بن الحكم)، ومن نفى أبا ذر الغفاري (يعنون عثمان بن عفان رضي الله عنه)، ومن أخرج العباس من الشورى (يعنون عمر بن الخطاب رضي الله عنه)، فأما الخليفة فكان محكوماً عليه لا يقدر على المنع، وأما معز الدولة فبأمره كان ذلك، فلما كان الليل حكه بعض الناس من السنة، فأراد معز الدولة إعادته، وأشار عليه الوزير أبو محمد المهلبي بأن يكتب مكان ما محي: لعن الله الظالمين لآل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولا يذكر أحداً في اللعن إلا معاوية، ففعل ذلك.

اقتتال الرافضة والسنة بسبب عمل عزاء الحسين في بغداد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اقتتال الرافضة والسنة بسبب عمل عزاء الحسين في بغداد.
353 محرم - 964 م
كان معز الدولة البويهي قد أمر بعمل عزاء يوم عاشوراء فكان هذه السنة أن قام الرافضة بعمل العزاء في العاشر من محرم، مما أثار السنة عليهم فحصل اقتتال شديد بينهم وحصل نهب للأموال كذلك.

وفاة ابن النعمان شيخ الرافضة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن النعمان شيخ الرافضة.
413 - 1022 م
أبو عبدالله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي الكرخي ابن النعمان المعروف بابن المعلم أو الشيخ المفيد شيخ الإمامية الروافض، والمصنف لهم، والمحامي عن حوزتهم، كانت له وجاهة عند ملوك الأطراف، لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيع، وكان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف، وكان من جملة تلاميذه الشريف الرضي والمرتضى، له تصانيف منها الإرشاد والرسالة المقنعة والأعلام فيما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام وغيرها، توفي عن 77 عاما.

كتاب محمود بن سبكتكين بما فعله بالرافضة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

كتاب محمود بن سبكتكين بما فعله بالرافضة.
420 - 1029 م
ورد كتاب من محمود بن سبكتكين الغزنوي أنه أحل بطائفة من أهل الري من الباطنية والروافض قتلا ذريعا، وصلبا شنيعا، وأنه انتهب أموال رئيسهم رستم بن علي الديلمي، فحصل منها ما يقارب ألف ألف دينار، وقد كان في حيازته نحو من خمسين امرأة حرة، وقد ولدن له ثلاثا وثلاثين ولدا بين ذكر وأنثى، وكانوا يرون إباحة ذلك.

موالاة السلاجقة لأهل السنة وصدهم للرافضة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

موالاة السلاجقة لأهل السنة وصدهم للرافضة.
448 - 1056 م
ألزم الروافض بترك الأذان بحي على خير العمل، وأمروا أن ينادي مؤذنهم في أذان الصبح، وبعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم، مرتين، وأزيل ما كان على أبواب المساجد ومساجدهم من كتابة محمد وعلي خير البشر، ودخل المنشدون من باب البصرة إلى باب الكرخ، ينشدون بالقصائد التي فيها مدح الصحابة، وذلك أن نوء الرافضة اضمحل، لأن بني بويه كانوا حكاما، وكانوا يقوونهم وينصرونهم، فزالوا وبادوا، وذهبت دولتهم، وجاء بعدهم قوم آخرون من الأتراك السلجوقية الذين يحبون أهل السنة ويوالونهم ويرفعون قدرهم، والله المحمود أبدا على طول المدى، وأمر رئيس الرؤساء الوالي بقتل أبي عبد الله بن الجلاب شيخ الروافض، لما كان تظاهر به من الرفض والغلو فيه، فقتل على باب دكانه، وهرب أبو جعفر الطوسي ونهبت داره.

الشريف الإدريسي عالم جغرافي دعاه ملك النورمانديين لزيارة صقلية فرسم له الأرض على كرة من الفضة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الشريف الإدريسي عالم جغرافي دعاه ملك النورمانديين لزيارة صقلية فرسم له الأرض على كرة من الفضة.
494 - 1100 م
اختار الإدريسي الانتقال إلى صقلية بعد سقوط الحكومة الإسلامية، لأن الملك النورماني في ذلك الوقت روجر الثاني كان محباً للمعرفة. شرح الإدريسي لروجر موقع الأرض في الفضاء مستخدمًا في ذلك البيضة لتمثيل الأرض، شبه الإدريسي الأرض بصفار البيضة المحاط ببياضها تماما كما تهيم الأرض في السماء محاطة بالمجرات. أمر الملك الصقلي روجر الثاني له بالمال لينقش خارطة العالم والمعروف باسم لوح الترسيم على دائرة من الفضة تزن 400 رطل رومي في كل رطل 112 درهما. ويعرف لوح الترسيم أيضا عند العرب بخريطة الإدريسي، ويقال: إنها أول خريطة سليمة (أي صحيحة) نعرف عنها. ساعده في ذلك رسَّام رافقه في كل رحلاته الاستكشافية الممولة من روجر الثاني للحصول على معلومات جغرافية.

393 - محمد بن أحمد بن العباس، أبو جعفر السلمي البغدادي الجوهري الأشعري نقاش الفضة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

393 - محمد بن أحمد بن العبّاس، أبو جعفر السُّلَمي البغدادي الجَوْهريُّ الأشعري نقّاش الفضّة. [المتوفى: 379 هـ]
سَمِعَ: محمد بن محمد الباغندي، وعبد الله البَغَوِي، والحسن بن محمي.
رَوَى عَنْهُ: أبو علي بن شاذان، وعُبَيْد الله الأزهري، وأبو القاسم التَّنُوخيّ.
ووثّقه الأزهري وقال: كان أحد المتكلّمين على مذهب الأشعري، ومنه تعلّم أبو علي بن شاذان عِلْم الكلام، وُلِد سنة أربعٍ وتسعين ومائتين،
وَتُوُفِّي في المحرّم.
أَخْبَرَنَا عيسى بن يحيى السبتي، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن الطفيل، قال: أخبرنا السلفي، قال: أخبرنا محمد بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عمر السمناني، والحسين بن الحسين الفانيذي؛ قالوا: أخبرنا الحسن بن أحمد البزاز، قال: حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ محمد بْنُ أَحْمَدَ الأَشْعَرِيُّ مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْمِيٍّ المخرمي: حدثكم إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال: حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي قال: سمعت شريحاً القاضي يقول سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ أَنَا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
هَذَا لَفْظٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَقُلْهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَكَذَا، وَالْمُتَوَاتِرُ خلافه.

521 - الحسن بن محمد بن الحسن، شيخ الرافضة وعالمهم، أبو علي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

521 - الحَسَن بن محمد بن الحَسَن، شَيخ الرّافضة وعالمِهُم، أبو عليّ [الوفاة: 531 - 540 هـ]
ابن شَيخ الرّافضة وعالِمهم الشَيخ أبي جعفر الطُّوسيّ.
رحلت إليه طوائف الشّيعة إلى العراق، وحملوا عنه.
ذكره ابن أبي طيئ في " تاريخه " فقال: كان ورِعًا، عالمًا، متألّهًا، كثير الزهد والورع، قائمًا بالتلاوة والأوراد، والإشغال، والتّصنيف، وُلِد بمشهد عليّ عليه السّلام، وقرأ على أبيه جميع كُتُبه، حدَّثني عماد الدّين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطَّبَريّ، قال: كان الشَيخ أبو عليّ الطُّوسيّ من أعبد الناس وأشدهم تألُّهًا، لم يُرَ إلّا قارِئًا، أو مُصَلِّيًا، أو معلِّمًا، أو مشتغلًا، وكان بين عينيه كركبة العير من السجود، وكان يسترها. -[741]-
وقال ابن رُطْبة: كان أبو عليّ خشِنًا في ذات الله، عظيم الخشوع والعبادة، معظَّمًا عند الخاصَّة والعامَّة.
وقال آخر: رأيت أبا عليّ رجلًا قد وهب نفسه لله، لم يجعل لأحدٍ معه فيها نصيبًا، ولا أشكّ أنّه كان من خواص الأبدال.
قلت: وكان مقيمًا بمشهد عليّ بالعراق.
قال العماد الطَّبَريّ: لو جازت الصّلاة على غير النّبيّ والإمام لصلّيت عليه، كان قد جمع العلم والعمل، وصدْق اللّهجة.
وقد زار أبو سعد السَّمْعانيّ المشهد، وسمع عليه، وأثنى عليه.
وقال أبو منصور محمد بن الحَسَن النّقّاش: كنا نقرأ على الشَيخ أبي عليّ بن أبي جعفر، وإن كان إلّا كالبحر يتدفقّ بجواهر الفوائد، وكان أروى النّاس للمَثَل، والشّاهد، وأحفظ النّاس للأُصول، وأنقلهم للمذهب، وأرواهم للحديث.
قلت: روى عَنْ: أبي الغنائم النَّرْسيّ، وغيره.

395 - محمد بن إدريس بن أحمد بن إدريس، الشيخ أبو عبد الله العجلي الحلي، فقيه الشيعة وعالم الرافضة في عصره.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

395 - مُحَمَّد بْن إدريس بْن أَحْمَد بْن إدريس، الشيخ أبو عبد الله العجلي الحلي، فقيه الشيعة وعالم الرافضة في عصره. [المتوفى: 597 هـ]
كان عديم النّظير فِي عِلم الفِقه، صنَّف كتاب الحاوي لتحرير الفتاوي، ولقّبه بكتاب السّرائر، وهو كتاب مشكور بين الشّيعة، وله كتاب خلاصة الاستدلال، وله منتخب كتاب التبيان فقه، وله مناسك الحجّ، وغير ذلك فِي الأُصول والفروع، قرأ على الفقيه راشد بْن إِبْرَاهِيم، والشّريف شرف شاه.
وكان بالحِلَّة، وله أصحاب وتلامذة، ولم يكن للشّيعة فِي وقته مثله، ولبعضهم فِيهِ قصيدة يفضّله فيها على مُحَمَّد بْن إدريس الشّافعيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، وما بينهما أفعل التفضيل.

50 - السديد، شيخ الرافضة بالحلة وفقيههم، واسمه أبو علي بن خشرم الحلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

193 - مبارك بن حامد بن أبي الفرج، تقي الدين الحداد. رأس الرافضة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

193 - مبارك بْن حامد بن أبي الفَرَج، تقيُّ الدّين الحدّاد. رأس الرّافضة. [المتوفى: 674 هـ]
تُوُفِّيَ فِي عَشْر السّبعين وله صِيت فِي الحِلّة والكوفة ومات ببعلبك ورثاه الجمال ابن مقبل الحمصي بقصيدة أوّلُها:
لو أنّ البكاء يُجْدي على أثر هالِكٍ ... بكينا على الزَّهر التّقّي مبارك
يرى ودّ آل المصطفى خير مَتْجرٍ ... وإنْ صُدّ عَنْهُ بالظِّبا والنَّيازك
أسماء الفضة والذهب
لأبي عبد الله: الحسين بن علي النحوي.
المتوفى: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

الرد على الرافضة الروافض

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الرد على الرافضة الروافض
لأبي القاسم: هبة الله بن عبد الله القفطي.
المتوفى: سنة 679، سبع وتسعين وستمائة.
ولميراز، مخدوم: معين الدين أشرف الحسني.
المتوفى: سنة ...
مجلد.
أوله: (نحمدك اللهم لا اله إلا أنت ... الخ) .

النصائح المفترضة في فضائح الرفضة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

النصائح المفترضة، في فضائح الرفضة
لبهاء الدين، أبي القاسم: هبة الله بن عبد الله القفطي، المعروف: بابن سيد الكل.
المتوفى: سنة 697، سبع وتسعين وستمائة.
ألفه: لما صار قاضيا بأسنا، وهي مشحونة بالروافض.
فقام في نصرة السنة، وأصلح الله - تعالى - به خلقا.
وهمت الرافضة بقتله، فحماه الله - تعالى -.

الحسين بن عبيد الله أبو عبد الله الغضائري شيخ الرافضة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وللفضة أسماء أيضا، منها: الفضة، واللجين، والنسيك، والغرب ويطلقان على الذهب أيضا.
«المصباح المنير (فض) ص 475، والمطلع ص 9».


Rāfidis/Rāfidites (Rejectors): Rāfidah (Rāfidis) is one of the Shia sects. They are also called the “Imāmiyyah”, the “Twelvers”, and the “Ja‘fariyyah”. They were given the name Rāfidah (rejecters) when Zayd ibn ‘Ali invoked Allah’s mercy upon Abu Bakr and ‘Umar when being asked about them. Some people rejected his attitude. Thereupon, he said to them: “Rafadtumūni! (You rejected me)”. Thus, they were called the Rāfidah. The first one to call to the beliefs of the Rāfidis was a Jewish man from Yemen whose name was ‘Abdullah ibn Saba’. They first emerged in Iraq, and then spread throughout the area, especially in Iran, where they settled in big numbers. They passed through several stages, beginning with the call of ‘Abdullah ibn Saba’ for the extreme exaltation of ‘Ali ibn Abi Tālib (may Allah be pleased with him). This was followed by their beliefs which emerged after the murder of ‘Uthmān (may Allah be pleased with him); and then finally they branched into multiple sects. Their belief involves heresy, atheism, and paganism.
Some of their prominent beliefs include the following:
1. Believing that the Qur’an is distorted.
2. Considering the Companions (may Allah be pleased with them) to be disbelievers and insulting and hating them, except for a few.
3. Believing that their Imāms are infallible and not prone to error and forgetfulness, let alone sins and misdeeds, and have knowledge of the unseen.
4. Venerating graves and tombs and supplicating the dead.
5. Adopting the principle of Taqiyyah, which means resorting to lying and hypocrisy in dealing with Sunni Muslims.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت